مشاركة أردنية تاريخية في طوكيو 2020

استهل الأردن مشاركته "التاريخية" في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، التي تأجلت من الصيف الماضي بسبب جائحة كورونا.

ويشارك الأردن في الأولمبياد للمرة الحادية عشرة، بعد أن دخل غمار الألعاب الأولمبية لأول مرة في دورة موسكو عام 1980.

ولا تختلف المشاركة الأردنية الحالية في هذه الأولمبياد بالعدد فقط، بل بالطموح، سيما وأن الرياضة الأردنية لا زالت حتى الآن منتشية بفوز سفير أمنية للرياضة والشباب محمد أبو غوش، بذهبية وزنه في بطولة التايكوندو في أولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016.

طوكيو 2020
أول أولمبياد تتأجل

كان من المفترض أن تنطلق أولمبياد طوكيو في 24 تموز (يوليو) من عام 2020، بيد أن هذا التاريخ لم يكن ليشهد انطلاقة الدورة الثانية والثلاثين من الألعاب الأولمبية، بسبب جائحة كورونا.

ففي آذار من العام 2020، قررت اللجنة الأولمبية الدولية تأجيل دورة طوكيو 2020، إلى موعد لا يتجاوز صيف 2021، وهذا ما كان.

وفي الثالث والعشرين من تموز (يوليو) 2021، اتجهت أنظار العالم نحو طوكيو، التي تستضيف البطولة للمرة الثانية منذ ألعاب طوكيو 1964، بمشاركة 206 دول، تتنافس في 324 مسابقة تتوزع على 33 رياضة، حتى الثامن من شهر آب (أغسطس) 2021، لتكون أول أولمبياد تتأجل، بعد أن ألغيت نسخ منها بسبب الحروب العالمية.

المشاركة الحادية عشرة

في عام 1980، رفع العلم الأردني لأول مرة في الألعاب الأولمبية التي استضافتها موسكو، ومنذ ذلك التاريخ لم تغب شمس الأردن عن الأولمبياد.

مثّل الأردن في الألعاب الأولمبية منذ مشاركته الأولى 65 لاعبا ولاعبة، في 12 رياضة، في مقدمتها التايكوندو، وأم الألعاب ألعاب القوى، والرماية والسباحة والملاكمة وكرة الطاولة والفروسية والمصارعة والمبارزة والجودو و"القوس والسهم" والمسابقات الثلاثية (ترايثلون).

وتعتبر ندين دواني (تايكوندو) إلى جانب إبراهيم بشارات (فروسية) أكثر اللاعبين الأردنيين حضورا في الأولمبياد بثلاث مشاركات، ثم الأميرة زينة راشد (كرة الطاولة)، ومحمود جبور (رماية)، وفخر الدين فؤاد، وندى قعوار، وخليل الحناحنة، في رياضة ألعاب القوى، وعمر أبو فارس وتاليتا بقلة في السباحة، ومثقال العبادي في الماراثون، ثاني أكثر اللاعبين حضورا بمشاركتين اثنتين لكل منهم.

التايكوندو منجم الذهب

لم تكن الميدالية الذهبية التي تقلّدها سفير أمنية للرياضة والشباب البطل أحمد أبو غوش في ألعاب ريو دي جانيرو 2016، الأولى لرياضة التايكوندو الأردنية، بل سبقها 3 برونزيات حققها أبطال هذه الرياضة.

ففي أولمبياد سول 1988، حقق كل من إحسان أبو شيخة وسامر كمال ميداليتين برونزيتين، وعمّار فهد في أولمبياد برشلونة 1992، ميدالية برونزية أخرى.

بيد أن هذه الميداليات الثلاث لم تحتسب في رصيد الأردن التاريخي من الميداليات، لأن رياضة التايكوندو لم تكن مدرجة بشكل رسمي في الألعاب الأولمبية، قبل أن يتم اعتمادها بشكل رسمي اعتبارا من نسخة سيدني 2000.

ورغم خلو رصيد الأردن في المشاركة الأولمبية إلا من ميدالية ذهبية رسمية، إلا أن رياضة التايكوندو تعتبر منجم الذهب، بفضل أبطالها الذين رفعوا العلم الأردني في ميادين الألعاب الأولمبية.

طموح أردني في طوكيو 2020

في طوكيو 2020، يسجّل الأردن مشاركة تاريخية لـ 14 لاعبا، في 8 مسابقات هي الفروسية والملاكمة والتايكوندو والكاراتيه والجودو والرماية وألعاب القوى والسباحة.

وما يميز المشاركة الأردنية في طوكيو 2020، وجود أكبر عدد من المتأهلين في تاريخ المشاركة الأردنية بالأولمبياد من خلال 10 رياضيين، تأهلوا عبر التصفيات والمحطات التأهيلية المختلفة، ما يسجّل ضعف الرقم السابق لأكبر عدد من المتأهلين الأردنيين (5 متأهلين) والذي كان في لندن عام 2012، ويعزز الطموح الأردني بتحقيق الميداليات بألوانها الثلاثة في طوكيو.

ويتكون الفريق الأردني المشارك في أولمبياد طوكيو من اللاعب الذي يشارك للمرة الرابعة وهو الفارس إبراهيم بشارات، في رياضة الفروسية -القفز عن الحواجز.

كما يشارك للمرة الثانية البطل حسين عشيش، حامل العلم الأردني في أولمبياد ريو، إلى جانب شقيقه زياد عشيش الذي يعد من أبرز المصنفين عالميا في وزنه بالملاكمة، ومحمد الوادي الذي خرج من دور الـ 32 بعد أن أوقعته القرعة مع الكولومبي سيبر ديفيد أفيلا، وخرج مبكرا من البطولة، وعبادة الكسبة وعدي الهنداوي.

ويشارك للمرة الأولى في الألعاب الأولمبية، صالح الشرباتي المصنف السادس عالميا في وزنه، وجوليانا الصادق التاسعة عالميا، وكلاهما يحمل تاريخا حافلا في ميادين التايكوندو القاريّة والعالمية.

وتبدو فرصة عبد الرحمن المصاطفة، خامس بطولة العالم في الكاراتيه عام 2018، أكثر من جيّدة لتعزيز رصيد الأردن في الميداليات.

وعلى خطى اللاعب إبراهيم خلف، المشارك في أولمبياد ريو 2016، انتزع اللاعب يونس عيال سلمان، المصنّف السابع آسيويا، بطاقة التأهل في رياضة الجودود لطوكيو 2020.

وإلى جانب السبّاحة تاليتا بقلة التي تشارك للمرة الثالثة تواليا في الألعاب الأولمبية، يشارك السبّاح عمرو الور، وأسماء أبو ربيع التي خرجت مبكرا أيضا من الدور الأول، في الرماية – المسدس الهوائي، وعليا بشناق في ألعاب القوى – المسافة القصيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.