مرضى كورونا ونقص الأكسجين.. ما الحل؟

ترتبط حالات كوفيد-19 الحادّ بنقص الأكسجين ما يفرض تحدّيات على الأنظمة الصّحية بالنّظر إلى الحاجة لتوفير مولّدات الأكسجين في المستشفيات.

ويُعرّف نقص الأكسجة (انخفاض الأكسجين بالجسم) بأنّه الحالة الّتي تكون فيها مستويات الأكسجين منخفضة بشكل كبير ما قد ينجم عنه إلحاق ضرر بالأعضاء الحيويّة للجسم وبدرجة لا يمكن علاج أضرارها في حال تأخرّ اكتشاف الحالة.

ترتبط هذه الحالة بمصابي مرض كورونا الحادّ، حيث يلحق الضّرر بالرّئتين بصورة تحول دون قدرتها على العمل بشكل صحيح ما يتسبّب في فقدان الأنسجة للأكسجين وبالتّالي التوّقف عن العمل.

وينجم عن هذه الحالة عدد من الأعراض تتمّثل في ضيق التّنفس، والصّداع، والدّوخة، والأرق، وصعوبة التّركيز، وألم في الصّدر، وارتفاع ضغط الدم، وسرعة ضربات القلب، بالإضافة إلى اضطرابات بصرّية.

مرضى الكورونا ونقص الأكسجين.. ما الحل؟

في هذا الإطار، تشكّل أجهزة توليد الأكسجين وهي عبارة عن جهاز يقوم بزيادة تركيز غاز الأكسجين في الوسط المحيط ويستخدم للمرضى الذين يكونون بحاجة إلى الأكسجين بشكل منتظم، بالإضافة إلى أجهزة مقاييس التأكسج النّبضي التي تعد الحلّ الأمثل لعلاج مثل هذه الحالات، وهي عبارة عن أجهزة طبّية صغيرة الحجم يتمّ تثبيتها بمشبك على إصبع المريض من أجل قياس مستوى التشبّع بالأُكسجين في الدم، والكشف السّريع عن التّغيرات البسيطة في مدى كفاءة نقل الأكسجين إلى أطراف الجسم.

وتزداد التحدّيات في هذا المجال خصوصاً في ظلّ الإحصائيّات والدّراسات التي تظهر أن أكثر من نصف المستشفيات في إفريقيا وآسيا لا يتوفّر لديها أكسجين في جميع الأوقات، بالإضافة إلى قلّة عدد أجهزة قياس التأكسج النّبضي فيها.

أنابيب الأكسجين أدوات حاسمة لمواجهة نقص الأكسجة

يحتاج مرضى كورونا المستجدّ إلى الأكسجين في حالة انخفاض نسبته في الدّم لأقل من  90%حيث تسهم أجهزة قياس التأكسج النّبضي في التعرّف على نسبة الأكسجين في الدّم.

وكي تحقّق أنابيب الأكسجين الهدف منها؛ من الضروري أن يتابع الطّبيب الحالة عن قرب، ويتم إبلاغه يوميّاً بالأعراض ونسبة الأكسجين في دم المريض. كما يجب أن يتمّ قياس نسبة الأكسجين في الدّم أكثر من مرّة يومياً بجهاز قياس التأكسج النّبضي على أن يتم ضبط نسبة الأكسجين على أقلّ جرعة يمكنها أن تساهم في رفع الأكسجين في الدّم فوق 90%.

مرضى الكورونا ونقص الأكسجين.. ما الحل؟

ويمكن أن يلعب تضافر الجهود دوراً محوريّاً في تخفيف الأعباء عن النّظام الصّحي، من هنا قد يشكلّ تحوّل الشّركات إلى تطبيق أنشطة المسؤوليّة الاجتماعيّة لديها لخدمة هذا الهدف ضرورة حتميّة.

يداً بيد لدعم نظامنا الصّحي

في الأردنّ، وعلى الرّغم من الإجراءات التّخفيفيّة الّتي أقرّتها الحكومة مؤخّراّ عقب استقرار الوضع الوبائيّ في البلاد إلى حدّ ما، إلا أنّه لا زالت هناك حاجة لتخفيف الأعباء على النّظام الصّحي بالنّظر إلى وجود عدد كبير نسبيّاً من الحالات التي تعاني من نقص الأكسجين، مما تتطلّب إدخالها إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم لتتحقّق العودة الآمنة إلى الحياة الطبيعيّة.

وقد بلغ عدد حالات كورونا في المملكة التي تتلقّى العلاج في المستشفيات 1528 بتاريخ 29 نيسان 2021، فيما سجلّت نسبة إشغال أجهزة التنّفس في إقليم الشّمال 32% وفي إقليم الوسط 25% وفي إقليم الجنوب 17% وهي نسب مقلقة إلى حدّ ما إذا ما جُمعت مع حالات كورونا في العزل المنزلي التي تحتاج علاجاً بمولّدات الأكسجين.

مرضى الكورونا ونقص الأكسجين.. ما الحل؟

من هنا، جاءت مبادرة شركة أمنية مؤخراً لتغيير مفهوم هدايا رمضان هذا العام من خلال تقديم الدّعم لمرضى كوفيد-19 من ذوي الحالات الحرجة والّذين يحتاجون إلى أنابيب الأكسجين المرفقة بمقاييس التأكسج النّبضي.

وأطلقت أمنية، تحت مظلّة "أمنية الخير"، عن طريق نوى- إحدى مبادرات مؤسسّة وليّ العهد مبادرة لشراء 20 مولداً للأكسجين ومعدّات قياس التأكسج النبضي لتمكين العديد من المرضى من ذوي الحالات الشّديدة من التّعافي.

وسيتمّ توزيع هذه الأجهزة على المرضى مع وجود إشراف طبّي لضمان استخدام هذه الأجهزة بصورة صحيحة وسليمة بالإضافة إلى تقديم المشورة للمرضى وعائلاتهم حول طرق تعديل إعدادات الجهاز وقياس نسبة الأكسجين في الدّم بصورة مستمرّة.

مرضى الكورونا ونقص الأكسجين.. ما الحل؟

قد يكون الطّريق نحو العودة إلى الحياة الطبيعيّة لا يزال طويلاً، إلا أنّنا سنقطع شوطاّ هامّا بإسهام الجميع في وضع مواردهم في خدمة المجتمع والنّظام الصّحي حتّى العبور بأمان من هذه الجائحة.

الإعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *