كيف نحوّل الإجازة إلى فرصة لشحن طاقتنا والعودة للعمل بنشاط؟

يستعدّ الموظّفون لإجازة عيد الفطر الّتي تأتي هذا العام بالتّزامن مع عطلة يوم العمّال ممّا يجعل منها فرصة كي يلتقط الموظّفون أنفاسهم بعد شهر رمضان المبارك وضغط العمل.

على الرّغم من انتظار الموظّفين للإجازات بفارغ الصّبر، إلا أنّ ذلك لا يعني بالضّرورة أنّهم يعلمون كيفيّة استثمارها بأفضل طريقة لإعادة شحن طاقتهم والعودة للعمل بنشاط.

لكن كيف يمكن أن يستفيد الموظّفون من الإجازة بأفضل طريقة؟

أهمّية الإجازة لصحّتنا الجسديّة والنّفسية

تعتبر الإجازة بحسب الدّراسات الطّريقة المثلى لتحسين الأداء الإدراكي للإنسان، حيث تسهم في تعزيز الصّحة النّفسية والعقليّة والجسديّة، كما أنّ الوقت الّذي نقضيه في الإجازة يساعد على الحدّ من العمليّات البيولوجية الضّارة المرتبطة بالتّوتر ممّا يسهم في تحسين صحّة الشّخص.

كما تعتبر الإجازة من أهمّ المحفّزات الّتي تساعد الموظّفين على اتّخاذ قرارات أفضل وإيجاد حلول مبتكرة لمشكلات العمل بالإضافة إلى قدرة أكبر على تقييم الأمور بصورة أوضح.

وفي ظلّ وجود علاقة وثيقة بين الضّغط العصبيّ المستمرّ والإصابة بالأمراض العقليّة مثل الألزهايمر. بالنّظر إلى تأثّر الخلايا وإصابتها بالشّيخوخة كردّ فعل للتّعامل غير السّليم مع الضّغوط، تبرز أهمّية الإجازات بصورة أكبر.

وتشير بعض الدّراسات كذلك إلى أنّ الإجازات تسهم في تحسين القدرة على مقاومة القلق بنسبة 29%. كما يسهم قضاء إجازة لمدّة خمسة أيّام في انخفاض مستويات القلق لفترة تصل إلى 45 يوماً.

كما تساعد الإجازات أيضاً على تعزيز التّواصل بين الشّخص وأقاربه وأصدقائه. بالنّظر إلى الفرصة الّتي يحظى بها لقضاء وقت هادئ بعيد عن الضّغوط.

كيف نحوّل الإجازة إلى فرصة لشحن طاقتنا والعودة للعمل بنشاط؟

كيف نقضي عطلة مثمرة؟

بناء على كلّ ذلك، يبرز السّؤال كيف يمكن للموظّفين أن يقضوا عطلة مثمرة؟ يخرجوا من خلالها وقد شحنوا طاقتهم وحقّقوا التّوازن المطلوب بين العمل والحياة الاجتماعيّة؟

ينصح في البداية أن يستغلّ الموظّفون الإجازة في السّفر أو الذّهاب إلى أماكن خارجية للتّنفس بعمق والاسترخاء وإعادة ترتيب الأفكار.

وفي ظلّ طبيعة حياتنا العمليّة داخل الجدران المغلقة في المكاتب، من الضّروري أن يتجّه الشّخص إلى الانطلاق نحو الطّبيعة وتخصيص وقت للتأمّل واليوجا سواء بشكل فرديّ أو جماعيّ.

فقد أظهرت بعض الدّراسات بأنّ الأشخاص الّذين قضوا إجازة مارسوا فيها التأمُّل تأثّرت خلاياهم بشكل سريع وقوي، وتحسنت كفاءة أجهزتهم الحيوية بشكل عام.

كما يمكن أن يقوم الأشخاص بقضاء وقت مع عائلاتهم وأصدقائهم بعيداً عن الضّغوط والتّوتر. بالإضافة إلى التّركيز على القيام بهواياتهم مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة الرّياضة.

ومن الضّروري أن يحرص الموظّف على أن ينفصل بذهنه بصورة تامّة عن العمل وأخباره. كي يستطيع شحن طاقته والعودة بنشاط إلى العمل.

وصول الإنسان إلى مرحلة من النّضوج النفسي والتحرّر من القوالب والمعايير المحدّدة مسبقاً للأشياء. يُمكّنه من أن ينفصل عن أدواره المعتادة ويسترخي ويتأمل ويستمتع بالإجازة؛ كي يعود بذهن متجدد وروح صافية، فيصبح أكثر سعادة وبالتالي أكثر فاعلية.

بطاقات أمنية الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.