رالي الأردن: 6 عقود من العالميّة

انطلق رالي الأردن للمرّة الأولى عام 1964  بصورة مختلفة عن النّسخ الحاليّة من المسابقة حيث كانت المسابقة مقتصرة على الجانب المحلّي، وعقب 44 عاماً أضاف الاتحادّ الدّولي للسّيارات منافسات رالي الأردن إلى بطولة العالم للرّاليات عام 2008، ليصبح أوّل رالي في بطولة العالم يقام في منطقة الشّرق الأوسط.

ومنذ ذلك الحين، يعمل القائمون على رياضة السّيارات على تعزيز الجهود الهادفة لوضع رالي الأردن على الخارطة العالميّة وتوّج ذلك بإعلان سموّ الأمير فيصل بن الحسين عن رغبة الأردنّ في استضافة جولة عالمية كونه يتمتع بقدرات التّنظيم العالية.

تزامن ذلك مع الإعلان عن قرار الاتحادّ الدّولي لرياضة السّيارات بمنح الأردنّ شرف استضافة جولة من بطولة العالم عام 2009 ليأتي النّجوم من جميع أنحاء العالم للمنافسة عبر طرقات البحر الميّت في مشهد يحفظه التّاريخ تكرّر ثلاث مرّات تفقّدها جلالة الملك عبدالله الثاني والتقى عمالقة الراليات العالمية وعلى رأسهم الأسطورة سيباستيان لوب.

رالي الأردن

نظرة على أبرز محطّات رالي الأردن

انطلق أوّل رالي مدّته يومان في العقبة عام 1965 والّذي تقدّم خلاله المغفور له جلالة الملك الحسين المتسابقين ليظفر بالمركز الأوّل في خطوة هامّة على طريق إطلاق الشّعلة لواحدة من أهمّ الرّياضات في الأردن.

وشهد عام 1977 دخول السّيارات مراحل خاصة بالسرعة، وفي عام 1978، تمّت إضافة المراحل الصّحراوية الخاصّة، ما أسهم في استقطاب أعداد كبيرة ووضع اسم الأردنّ على خارطة رياضة السّيارات العالميّة.

واتخّذ رالي الأردن حلّة جديدة عام 1981 حيث عمل نادي السّيارات على إعادة إطلاق هذا الحدث بمشاركة 35 متسابقاً وبحلول عام 1982 بدأت الجهود تتوجّه نحو اعتماد الرّالي ضمن المسابقات الدوليّة حيث نجحت الّلجنة المنظّمة في إدارة الحدث بحضور كوكبة من المراقبين الّذين انتدبهم الاتحادّ الدّولي لرياضة السّيارات.

وتمّ اعتماد رالي الأردنّ ضمن بطولة الشّرق الأوسط بصورة رسميّة عام 1983 الأمر الّذي تزامن مع كون المراحل الصّحراوية البعيدة عن عمّان مناطق المنافسة الحقيقيّة كما شهدت نسخة ذلك العام فوز القطريّ سعيد الهاجريّ باللّقب.

وعقب ذلك تواصلت رحلة رالي الأردن في عام 1984 بظهور بطل جديد هو الإماراتي محمد بن سليم لكن الهاجري عاد لمنّصة التتويج عام 1985، كما شهد عام 1986 نقلة نوعيّة من خلال مشاركة جلالة الملك عبد الله بن الحسين بالرالي برفقة ملاّحه عمرو البلبيسي.

رالي الأردن

أعقب ذلك تشكيل الفريق الملكي للرّاليات، حيث احتلّ جلالته المركز الثّالث على الترتيب العام لرالي 1988 مع غياب المسابقة لعام 1989.

وعادت المسابقة عام 1990 مع نظام جديد تمّ من خلاله فصل السّيارات المصنّفة لتتاح الفرصة لمشاركة أعداد أكبر، ومع هذا بقي محمد بن سليم مسيطراً على القمة، وغاب الرالي مرة أخرى عام 1991 بسبب حرب الخليج، لكنّ العودة عام 1992 شهدت ظهور بطل جديد هو القطري عباس الموسوي.

كما شهد عام 1993 ظهور القطري الشيخ حمد آل ثاني، قبل أن يعود محمد بن سليم للصّدارة من جديد عام 1994، أمّا العام 1995، فقد شهد فوز السّعودي عبد الله باخشب بالّلقب قبل عودة محمد بن سليم لمنّصة التّتويج من العام 1996 ولغاية العام 2002.

ومنذ عام 2003، بدأ اسم البطل القطريّ ناصر العطية بالظّهور من خلال مشاركته في رالي الأردن بوصفه إحدى الجولات العالميّة الّذي تصدّر المنّصات منذ ذلك الحين، ومع عام 2004 شهدت منّصة التتويج الأردنيّ أمجد فرّاح للمرّة الأولى قبل أن يعود العطّية للتّتويج عام 2005.

بدأ رالي الأردن باتّخاذ مكانته كمحطّة هامّة ضمن المسابقة العالميّة منذ العام 2003، ومع العمل المستمرّ لتعزيز الطّابع العالميّ للمسابقة يشهد الرّالي تطورّاً مستمرّاً ومشاركة من أبطال عالميّين.

 القطريّ ناصر العطية

منافسة حامية في جولة الأردن ضمن موسم 2022

انطلقت منافسات رالي الأردن في 19 أيّار/مايو 2022 بإعطاء سموّ الأميرة آية بنت فيصل، مندوباً عن سموّ الأمير فيصل بن الحسين رئيس هيئة المديرين للأردنيّة لرياضة السيارات، شارة الانطلاق للجولة الرّابعة من بطولة الشّرق الأوسط للرّاليات بمشاركة 26 متسابقًا من مختلف الدّول يتقدّمهم المتسابق القطري المعروف ناصر العطية.

وأقيمت منافسات الرّالي في منطقة البحر الميّت، وبلغت المسافة الإجماليّة للرّالي 598.22 كم، وبلغت مسافة المراحل الخاصّة 205.54 كم.

ويبلغ عدد مراحل الرّالي 12 مرحلة، حيث تمّ إدراج مرحلة رالي الأردن التي تبلغ مسافتها (40.79) كم، والتي سبق وأن تم استخدامها كمرحلة من مراحل رالي الأردن العالمي (دبليو آر سي) 3 مرات، (أعوام 2008 و2010 و2011)، وتعد واحدة من أقوى المراحل التّشويقية في الرالي.

منافسة حامية في جولة الأردن ضمن موسم 2022

وبدأ المتسابقون المنافسة في اليوم الثاّني والأخير من الرالي ابتداء من بحاث وطولها (12.69) كم، ومن ثمّ انطلق المتسابقون من مرحلة سويمة وطولها (11.08) كم، وبعدها تنافسوا في مرحلة ماعين وطولها (17) كم، قبل العودة إلى مركز الصيانة بعد الظهر، وكرّر المتسابقون المراحل لثلاث مرات.

وحقّق ناصر بن صالح العطية، مع ملّاحه ماتيو بوميل، الفوز رقم 15 في مسيرته برالي الأردن وذلك على متن سيارة ‘فولكسفاغن بولو جي تي آي آر 5‘ ليقترب بشكل كبير لكسر رقم قياسي جديد والتتويج للمرة 18 في مسيرته ببطولة الشّرق الأوسط للراليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.