تجمّع الدهون اللاكحولي على الكبد، ما هو وكيف يمكن الحماية منه؟

يُعّد تجمّع الدهون اللاكحولي على الكبد من أمراض الكبد الأكثر شيوعاً حيث يقدّر بأنه يتصدر أسباب أمراض الكبد في دول الغرب كما تشير الإحصاءات إلى استنتاجات مشابهة في الشرق الأوسط. ويعرّف تجمّع الدهون اللاكحولي بتكدّس الدهون في الكبد بمعدّل أعلى من الطبيعي وقد يتطوّر عند بعض الأشخاص إلى التهاباً مزمناً بخلايا الكبد كما وإصابتها بالتليّف، ويختلف عن تجمّع الدهون الكحولي بعدم استهلاك المريض للكحول. يزيد تجمع الدهون اللاكحولي من عرضة الإصابة بعدة أمراض مزمنة وخطيرة ومنها تشمع الكبد (الذي يحتاج عادة إلى زراعة الكبد) وفشل الكبد وسرطان الكبد بشكل كبير.

أسباب تجمع الدهون اللاكحولي على الكبد
لم يحدّد بعد العامل المسبّب لتجمّع الدهون اللاكحولي في الكبد، إلا أنّه يُرجّح بأن بعض الأسباب هي:

1. السمنة:

تزيد السمنة الدهنيات المتراكمة في الجسم والدم ممّا يزيد من تراكمها في الكبد وهي أهم سبب لتطوّر المرض إلى التليّف. ومع ازدياد نسبة السمنة في العالم وفِي الاْردن خاصة فسيكون هناك ازدياد ملحوظ في نسبة هذا المرض.

2. مقاومة الأنسولين:

تُعرف مقاومة الأنسولين بفقدان الخلايا حساسيتها لهرمون الأنسولين وبالتالي زيادة تركيز الدهنيات في الدم وتجمّعها في الكبد.

3. متلازمة الأيض:

تُعرف متلازمة الأيض بمجموعة اعتلالات تكون مصاحبة لمقاومة الأنسولين وتحصل بنفس الوقت مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الدهون حول منطقة الخصر، وارتفاع مستويات الكوليسترول والدهنيات الثلاثية في الدم.

تجمّع الدهون اللاكحولي على الكبد
من هم الأكثر عرضة لهذا المرض؟

تزيد العرضة لتكدس الدهون في الكبد بعد سن الأربعين سنة وعند الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي بالإصابة بتجمّع الدهون اللاكحولي على الكبد والذين يقومون بتناول الأدوية ذات السمية للكبد. أمّا سرعة تطوّر المرض فتتأثر بمعدلات السكر بالدم والسيطرة العامة على مرض السكري والسمنة ومقاومة الأنسولين وقلة النشاط البدني.

ماذا عن العوارض والتشخيص؟

لا يمكن حصر أعراض محددة لتجمع الدهون اللاكحولي ومعظم المرضى يتم تشخيصهم دون أي أعراض من خلال فحص دم روتيني لوظائف الكبد أو صورة أمواج فوق صوتية للبطن، وقد لا يعاني المريض من أي عارض لعدة أعوام لحين تطوّر الحالة وتأثير التليّف على وظائف الكبد. حينها قد يشعر بعض المصابين بالتعب والتوعّك العام كما يمكن أن شعر المصاب بعسر هضم.

يتم تشخيص تطوّر المرض إلى التهاب كبد مزمن عن طريق فحوصات للدم تعنى بوظائف الكبد حيث إن تجمّع الدهون اللاكحولي يسبب ارتفاع بنسبة إنزيمات الكبد يظهر من خلال التحليل المخبري. كما يتم في بعض الأحيان أخذ خزعة من نسيج الكبد للفحص المجهري وتحديد سبب تدني وظائف الكبد كما تستخدم الخزعة أحياناً لتحديد المرحلة التي وصل لها المرض.

كيف يمكن معالجة تجمّع الدهون اللاكحولي على الكبد
يتم علاج تكدّس الدهون على الكبد عن طريق الحدّ من مسبباته، وذلك عبر:

1. السيطرة على مستويات السكر بالدم عند مرضى السكري.

2. معالجة السمنة عبر تقليل مؤشر كتلة الجسم بواسطة تصميم نظام غذائي مخصص للمريض وتشجيعه على زيادة نشاطه البدني وقد يلجأ المريض إلى العمليات الجراحية الخاصة بزيادة الوزن للحد من تطور المرض.

3. استعمال المتفورمين (جلوكوفاج) والفيتامين (ه)، إلا أن الفيتامين (ه) له أثار سلبية على القلب.

لا يوجد حالياً أدوية شافية للمرض إلّا أنه توجد عدة أدوية جديدة قيد الاختبار. 

يُعد اتباع نمط حياة صحي يشتمل على نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم هو الطريقة المثلى للحماية من تجمع الدهون اللاكحولي. وينصح مرضى السكري خاصة باتباع نظام غذائي ملائم لهم يحد من تطوّر مرضهم كما ينصح الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن العمل على تقليله للحد من خطورة إصابتهم بتكدّس الدهون على الكبد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *