تأثير الألعاب التعليمية عبر الإنترنت على النتائج الأكاديمية

تشكّل الألعاب التعليمية مصدراً مهما في العملية التعليمية، لانسجام هذا النوع من التعليم مع الاستعداد الفطري للأطفال، التوّاقين للّعب دوما.

وفي هذا المجال، فرد المختصون التربويون مجالات واسعة لعملية التعلّم بالألعاب منذ زمن طويل، بسبب الآثار الملموسة على النتائج الأكاديمية للطلاب، وعلى الجوانب الاجتماعية والعاطفية والحركية واللغوية.

تأثير الألعاب التعليمية عبر الإنترنت على النتائج الأكاديمية

طفت على السطح خلال الآونة الأخيرة طفرة انتشار الألعاب التعليمية والإلكترونية منها خاصة، حيث أصبح لهذه الألعاب دوراً بارزاً في تعزيز عمليّة التعليم وخاصة التعلّم عن بعد. وما ميّز هذه الألعاب أنها لم تستهدف فقط طلاب المرحلة الأساسية، بل شملت أيضا طلاب المرحلة الثانوية الذين وجدوا في هذه العملية دافعا لمتابعة وأداء واجباتهم اليومية على أكمل وجه.

وفي عالم باتت فيه الشبكة العنكبوتية شريانا رئيسيا في كافة مناحي الحياة، باتت الألعاب التعليمية عبر الإنترنت داعماً رئيسياً لعملية التعلّم عن بعد.

واليوم، لا زال العالم يعيش تداعيات جائحة كورونا التي فرضت على صانعي القرار في معظم الدول ً في الحياة، قائم أساساً على التباعد الاجتماعي، الأمر الذي استدعى تطبيق عملية التعلّم عن بعد شأنها شأن باقي مناحي أشكال التعاطي مع الجائحة، مما عزّز مكانة الألعاب التعليمية عبر الانترنت، كرافد أساسي لعملية التعلّم بالألعاب، بمنظورها التقليدي.

تأثير الألعاب التعليمية عبر الإنترنت على النتائج الأكاديمية
عناصر الألعاب التعليمية

تتميّز الألعاب التعليمية بشكل عام بمجموعة من العناصر، سواء كان اللعب موجّهاً أو غير موجًه بحيث يقوم الطالب باختيار اللعبة وفقا لرغباته وميوله.

فلا بد أن يكون هناك هدفاً تعليمياً لهذه الألعاب، وقواعد لتحديد طرق اللعب، مع خلق منافسة وتحدّ يستفز قدرات الطالب، علاوة عن إثارة الخيال ووجود عناصر الترفيه والأمان والتكيّف مع المعلومات التي حصل عليها الطلاب سابقاً، دون إغفال عنصريّ التغذية الراجعة والتعزيز الفوري.

ولعب التطوّر التكنولوجي دوراً رئيساً في تطويرهذه العناصر لجعلها متاحة عبر الإنترنت، معتمدة على الوسائط المتعددة، ذات المؤثرات السمعية والبصرية الجاذبة للطلاب، والسرعات والسعات العالية التي تتيحها أجيال الانترنت المختلفة.

تأثير الألعاب التعليمية عبر الإنترنت على النتائج الأكاديمية
آثار إيجابية للألعاب التعليمية

تحمل الألعاب التعليمية آثاراً إيجابية جمّة على الطلاب، تشمل الجوانب الفكرية والاجتماعية والعاطفية والحركية واللغوية. فهي تساعد، حسب المختصين، في نمو الذاكرة والتفكير والإدراك، وتطلق العنان للطلاب في التخيّل، كأول خطوة على طريق الابتكار، فضلا عن تعزيز مهارات القراءة المسبقة مثل التطبيق والتمايز البصري.

كما تسهم الألعاب، التي تتسم بالمرح والفكاهة، في بناء شخصية الطلاب وتعزيز ثقتم بنفسهم، من خلال المنافسة الشريفة للتفوٌق على الآخرين كأفراد، أو في نطاق الجماعة، فضلا عن اكتساب مهارات التعاون واحترام الآخرين، سيما في الألعاب التعليمية الجماعية.

ومن خلال هذه  الألعاب، يكتسب الطلاب الثقة بالنفس، ويتعلمون احترام القوانين من خلال ما تفرضه الألعاب من قواعد، فضلا عن تعزيز الانتماء للجماعة.

لغة العصر

إن الانتشار الواسع لعملية التعليم عن بعد، والتعلّم عبر الانترنت، وما تتيحه التكنولوجيا من خفض للكلف على مستوى الألعاب التعليمية، يلزم واضعي الاستراتيجيات التربوية تبني الألعاب التعليمية عبر الإنترنت حتى مع عودة الطلاب إلى مدارسهم.

كما أن انتشار منصّات التعلّم المختلفة عبر الإنترنت، يحتّم على المطوّرين الالتفات إلى هذا الجانب في عملهم لمواكبة ما تتطلبه احتياجات السوق.

فاليوم لم تعد الألعاب التعليمية عبر الإنترنت ترفاً، في ظل هذا التطوّر الهائل في التكنولوجيا والاتصال، لمن أراد البقاء على تواصل مع هذا العصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *