اليوم العالمي لمكافحة التنمّر الالكتروني

تشير الأرقام إلى أنّ  60% من مستخدمي الإنترنت قد تعرّضوا بطريقة أو بأخرى الى أعمال وإشارات تنمّر الكتروني أو استغلال أو تحرّش.

ومع وجود أكثر من 51% من سكّان الأرض على الفضاء الإلكتروني، وفي ظلّ الإحصائيّات الّتي تشير إلى تضاعف التنّمر الإلكتروني ضدّ الأطفال خلال جائحة كورونا بنسبة 64% ، يأتي اليوم العالمي لمكافحة التنمّر الالكتروني في 17حزيران/يونيو من كلّ عام، ليذكّرنا بأهمّية إعادة تشكيل شخصياتنا الافتراضية وتجاوز ما قد يخلّفه ذلك السلوك على شخصيّاتنا.

يعرّف التنّمر الالكترونيّ بأنّه تنمّر باستخدام التّقنيات الرقمية، ويمكن أن يحدث على وسائل التّواصل الاجتماعي ومنصّات  المراسلة ومنصّات الألعاب والهواتف المحمولة، وهو سلوك متكرّر يهدف إلى إخافة أو استفزاز المستهدفين به أو تشويه سمعتهم.

فما هي الآثار التي قد تترتّب على ممارسة التنمر إلكترونيّاً؟ وكيف يمكن أن تتشكّل شخصياتنا الافتراضية في ظل هذا العالم المفتوح؟

أشكال التنمّر الالكتروني

  • نشر الأكاذيب عن شخصٍ ما أو نشر صور محرجة له على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • إرسال رسائل أو تهديدات مؤذية عبر منّصات المراسلة.
  • انتحال شخصية شخص ما وإرسال رسائل جارحة إلى الآخرين.
اليوم العالمي لمكافحة التنمّر الالكتروني

آثار طويلة المدى على الفرد

يؤثر التنمّر الإلكتروني بشكل كبير على الحياة اليومية للأشخاص وخاصًة الأطفال والمراهقين والبالغين لأنه يمكن أن يحدث في كل مكان وفي كل وقت. ومن بعض آثار التنمر الإلكتروني:

  • الشّعور بالوحدة وعزل الضّحية نفسه عن المجتمع وقضائه الكثير من الوقت بمفرده بعيداً عن الأصدقاء أو المناسبات الاجتماعية.
  • الشّعور بالإرهاق والقلق الدائم والضّيق.
  • شعور الضحيّة بالحرج الشّديد والخزي ولا سيّما عند تشويه سمعته وانتشار الشّائعات عنه، وخصوصاً أن التنّمر الإلكتروني قد يصل للعديد من الأشخاص ومن الصّعب إلغاء ما تم نشره.
  • عدم القدرة على الوثوق بالآخرين، وخاصّة إذا كان المتنّمر شخصاً تثق به الضّحية.
  • انتحار الضحية وإيذاء النفس.
  • تدنّي مستوى احترام الذّات عند الضّحية وشعوره بالنّقص وانعدام القيمة والأهمية.
  • فقدان الوزن أو إهمال المظهر.
  • تغيّر ملحوظ في الشّخصية مثل الغضب غير المبرر أو الاكتئاب والبكاء.
  • التأخّر في التّحصيل الدراسي أو فقدان العمل.
  • الشّعور بالخوف الدائم وعدم الأمان.
اليوم العالمي لمكافحة التنمّر الالكتروني

نحو فضاء إلكتروني خالٍ من التنّمر

للوصول إلى فضاء إلكترونيّ خالٍ من التنّمر من الضّروري القيام بتدابير عديدة على المستوى المجتمعيّ والفرديّ لضمان استخدام الإنترنت بأمان. وتشمل هذه التّدابير ما يلي:

  • نشر الوعي بخطورة التنّمر الإلكتروني بين الأفراد وإعداد البرامج الثقافية التي تشرح تأثيره. من هنا تأتي أهمية أكاديمية أمنية للأمن السيبراني، لتعزيز وتطوير مهارات طلبة الجامعات والخريجين الجدد في مجال الأمن السيبراني من خلال عقد دورات ومحاضرات تدريبية يقدّمها خبراء ومختصون في هذا المجال، حيث أنّ التّثقيف والتّعليم يعدّان حجر الأساس للتصدّي لهذه الظّاهرة.
  • تعليم الطّفل وتدريبه للتعامل مع المتنّمر وعدم التأثر به وبأفعاله. كما يجب تعليم الأطفال آداب استخدام الإنترنت قبل استخدامه.
  • التحفّظ على المعلومات والصور الشخصيّة على مواقع التواصل الاجتماعي بعيدًا عن متناول الجميع.
  • التعرّف على القوانين التي تشتمل عليها سياسة مواقع التّواصل الاجتماعي، والحرص على معرفة الطّرق التي يستطيع من خلالها مقاضاة المتنمّر إلكترونيًا.
  • تجاهل التعليقات المسيئة والرسائل وعدم الرد عليها.
  • يُعدُّ حظر المتنمرين واحدة من أسرع وأفضل الطرق للحد والوقاية من التنمّر الإلكتروني.
  • التحدّث مع المقربين وطلب المساعدة من المختصين.

كيف نستخدم الإنترنت بأمان؟

  • استخدام كلمات مرور غير معتادة: مثل مجموعة من الأحرف والأحرف الصغيرة والأحرف الكبيرة والرّموز والأرقام ولا تستخدم أيّ جزء من اسمك أو عنوان بريدك الإلكتروني أو تاريخ ميلادك لأنه من السهل على الأشخاص الذين يعرفونك تخمينه.
  • لا تدع أي شخص يراك تقوم بتسجيل الدخول، وإذا فعل ذلك، فغيّر كلمة المرور في أسرع وقت ممكن.
  • إذا كنت تستخدم جهاز حاسوب عامّ مثل الحاسوب الموجود في المكتبة أو متاجر الحاسوب أو حتى حاسوب عائلي مشترك، فتحقّق من تسجيل الخروج من أي خدمة ويب تستخدمها قبل مغادرة الحاسوب حتى تتمكن من حماية خصوصيتك.
  • قم بإيقاف إعدادات الموقع: تسمح لك العديد من الشّبكات الاجتماعية بنشر موقعك أو تسجيل الوصول في كلّ مرة تغرّد فيها أو تنشر تحديثًا للحالة. قد يعني هذا أن الأشخاص الذين لا تعرفهم سيرون مكانك، خاصة إذا كنت تغرّد من هاتفك المحمول.
  • في حال كان لديك أطفال، تقع عليك مسؤولية حماية أطفالك من المتنّمرين على الإنترنت، وذلك من خلال استخدام برامج مثل "خدمة المراقبة الأبوية" من أمنية، والذي يعمل على مراقبة الأشخاص الذين يتواصل معهم الطّفل على الإنترنت ومنح الأهل القدرة على حظر أيّ جهات اتصال غير مرغوب فيها، وتلقي التّنبيهات لدى استخدام أيّ كلمة محدّدة خلال التواصل على الإنترنت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.