التعلُّم الرقمي في يومه العالمي؛ دور محوري ومستقبل واعد

يحتفلُ العالم في اليوم الخامس والعشرين من شهر شباط، باليوم العالمي للتعلُّم الرقمي، وهو يوم مخصّص للنهوض بالتعلُّم عبر الانترنت، من خلال نشر التوعية عن ضرورة اتباعه كأسلوب رئيسي وأساسي للتعلُّم الحديث، وتعزيزه لدور التكنولوجيا والتحوّل الرقمي في حياة الطلاب.

قبل عقد من الزمن، كان المشهدُ العام للتعلُّم الرقمي غير واضح الملامح، ولم يُدرك قادة المدارس ومسؤولوها في ذلك الوقت الدور الفعّال للتكنولوجيا في سد الفجوات التي يعاني منها القطاع التعليمي، والطابع الشخصي الذي تُضفيه على الفرص التعليمية للطلاب وتنوّع أساليب تعلّمهم.

التعلُّم الرقمي في يومه العالمي

ومع اجتياح وباء كورونا العالم، وما فرضه من تباعد اجتماعي على جميع الأصعدة، باتت الحاجة مُلّحة إلى التعلُّم الرقمي اليوم أكثر من أي وقت مضى. وكما الحال في العالم، كذلك في الأردن، فُرض على قطاع التعليم إيجاد خطط بديلة لمتابعة عمليّة التعليم، وكان التعلُّم الرقمي من خلال منصة "درسك" هو سيد المشهد وبطل الموقف.

منصة درسك والتعلُّم الرقمي عن بُعد

"درسك" هي منصة أردنية مجانية تابعة لوزارة التربية والتعليم، تمّ إطلاقها في العام 2020 بُعيد الإغلاقات التي حدثت في المملكة نتيجة اجتياح وباء كوفيد 19. توفّر المنصة لجميع طلبة المدارس، من الصف الأول وحتى التوجيهي، حصّصاً تعليمية من خلال عرض فيديوهات تعليمية مجدولة تتماشى مع المنهاج الأردني. وقد تلّقى المعلّمون الأردنيون تدريباً متعمّقاً ليسهّلوا على الطلاب مواصلة تعلُّمِهم بطريقة سلِسة ومريحة.

يقوم الطالب بالدخول إلى منصة "درسك" عبر الرابط الإلكتروني (Darsak.gov.jo) من خلال الرقم الوطني وتاريخ الميلاد، ويختار ما يرغب بمشاهدته من الفيديوهات التعليمية لأداء واجباته وامتحاناته، فيعمل على اختيار صفه من الصفحة الرئيسية، ثم اختيار المادة التعليمية ضمن جدول الدروس الأسبوعي. تمنح المنصة الطالب فرصة حفظ جميع الدروس ليتمكّن من مشاهدتها ومراجعتها في وقت لاحق.

عام كامل من التعلُّم الرقمي.. ماذا بعد؟ 

أن تنتهي الجائحة لا يعني انتهاء التعلُّم الرقمي، فهي لم تعمل فقط على إبراز دوره والتأكيد على أهميته في ضوء التباعد الاجتماعي، بل كان الاعتماد عليه في الفترة الماضية بمثابة الخطوة الأولى تجاه مأسسة التعلم عن بُعد، وتحوله تدريجياً ليكون معززاً ومتمازجاً مع التعليم المدرسي عند عودة المدارس بشكل وجاهي.

لحُسن الحظ، لدينا أدوات تكنولوجيّة رائدة، وبين أيدينا أساليب من شأنها أن تحوّل التعلُّم الرقمي من مجرّد خطة بديلة، أو أساليب ثانوية داعمة للعملية التعليمية، إلى أداة ضرورية ورئيسية. كان لابد لتجربة العام الماضي مع منصة "درسك"، أن تستوقف المعنيين في جميع القطاعات المسؤولة، لضرورة تحسين التدريس وزيادة فرص استخدام التكنولوجيا بطريقة مبتكرة، من شأنها أن تخلق أجيالاً أكثر انفتاحاً واعتماداً على أنفسهم، وأن تتيح أمامهم آفاقاً مستقبلية أكثر اتساعاً.

شركة أمنية للاتصالات والتعاون مع منصة "درسك" 

لقد كان لشركة أمنية للاتصالات دور أساسي في سير العملية التعليمية عن بُعد، فقد منحت الشركة تصفّحاً مجانياً لمنصة وزارة التربية للتعلُّم عم بُعد "درسك"، كتعبير عن مسؤوليتها المجتمعية وتماشياً مع تكاتُف الجهود للتعامل مع فيروس كورونا. كما عملت أمنية على دعم الطلاب في إجراء الامتحانات الجامعية و"تحضيري التوجيهي"، من خلال إتاحة خدمات الانترنت "التصفح" المجانيّة لطلاب الثانوية العامة عبر منصة "درسك"، ولطلاب الجامعات عبر شبكة الجامعات الأردنية "JUNet".

وفي فترة قياسيّة لم تتجاوز الأسبوع، قامت أمنية بتركيب عدة أبراج اتصالات في عدة محافظات ومناطق نائية، حرصاً منها على تلبية حاجة سكان تلك المناطق، ونشر التعليم الرقمي المجاني بين أكبر عدد ممكن من الطلاب. إضافة إلى ذلك، قامت الشركة أيضاً بعمليّات تقييم لأبراج الاتصالات والعمل على تقوية تغطية شبكاتها، لضمان مواصلة الدروس عن بُعد دون أي انقطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *