“حياة عيلتنا” دليلكم لحياة عائلية ناجحة وأسرة أفضل

مَن مِنا لا يسعى ليشكّل العائلة الأفضل ويكون الأم والأب المثاليين، فالجميع يعلم كم أنّ تربية الأطفال هي مهمة صعبة، لا بل ممكن أن تكون الأصعب في حياة الأبوين، فهذه الرحلة تمرّ بمطبات كثيرة وبسنوات طويلة قد تكون مليئة بالصعوبات والمفاجآت بعضها سار وبعضها الأخر حزين ومخيّب للآمال، وقد يكون الأهل في كثير من الأوقات بحاجة لنصيحة ما لحل مشكلة بسيطة مع الأولاد، لكن التربية التقليدية غالباً لا تتماشى مع معطيات الحاضر خصوصاً في المشاكل المعاصرة التي تعترض الأولاد.

فما رأيكم بأن تتعرفوا اليوم على من يستطيع مساعدتكم ويكون المصدر الموثوق للمعلومة بحيث يمكنكم الاتكال عليه في عملية التربية الصعبة والشاقة، إليكم قناة "حياة عيلتنا".

ما هي "حياة عيلتنا"؟

باختصار، "حياة عيلتنا" هي تجربة فريدة من نوعها؛ وسيلة ترفيه وتثقيف في الوقت نفسه، هدفها تنميّة الأسرة والحياة العائلية بطريقة سليمة عبر قناة على يوتيوب تقدّم سلسلة: "عيلة أبو سند" وعبر موقع حياة عيلتنا الذي يُعنى أيضاً بأمور العائلة والتربية، حيث يشارككم فريق العمل بخبراتهم ومحاولاتهم، بنجاحاتهم وتحدّياتهم كآباء وأمهات ليساعدوكم ويشجّعوكم بأن تكونوا أفضل أهل لأولادكم.

وتم إطلاق "حياة عيلتنا" بواسطة "قصص للتصميم والمحتوى الرقمي Digitales Media"، وهي شركة محتوى رقمي ورسوم متحركة تهدف إلى إنشاء محتوى إبداعي وفريد ​​وقيِّم باللغة العربية، ويُترجم المحتوى باللغة الإنجليزية، وأحياناً هناك بعض الفيديوهات المترجمة إلى التركي والكوري.

digitales
كيف كانت البداية؟

فكرة "حياة عيلتنا" انطلقت من المشاكل والصعوبات العصرية التي تعترض العائلات اليوم، كما تقول سنثيا مدانات، مؤسسة شركة Digitales: "أردنا معالجتها بطريقتنا ولغتنا الخاصة عبر وضع محتوى رقمي أونلاين بين أيدي الأهل بطريقة محترفة وذلك يعود إلى خبرتنا في هذا المجال".

مؤسسا "حياة عيلتنا" هما المنتجين شادي شرايحة وسنثيا مدانات شرايحة، وقد وجدا نفسيهما أنهما كآباء يواجهان المشاكل العائلية والحياتية مع عدد كبير من الأصدقاء في المجتمع، ومن هنا أدركا الحاجة إلى إنشاء محتوى متخصص في تربية الأطفال عبر الإنترنت.

عائلة "حياة عيلتنا"

فريق "حياة عيلتنا" هو فريق مهني وشغوف بعمله، يتألف من صانعي وكتّاب محتوى مؤهلين وعلى مستوى عالٍ من الحرفية، إلى جانب فريق متخصص بالتسويق الرقمي ومنصّات التواصل الاجتماعي وفريق تقني للتحرير والرسوم المتحركة، ويقود فريق كتابة السيناريو والإنتاج والتسويق الرقمي المنتجين شادي شرايحة وسنثيا مدانات ودوللي ديب ولين أبو ليل ومجد مطالقة وفيبي وديع وكثيرين غيرهم. كما تتعاون حياة عيلتنا مع رسامي رسوم متحركة وشركات إعلامية أخرى في المنطقة مثل شركائها وأصدقائها في الرسوم المتحركة: Beelabs وكاتبة السيناريو ميرنا جدون.

كذلك تفسح "حياة عيلتنا" المجال للشباب المتدربين بالانضمام إلى فريقها وذلك تماشياً مع التزامها بالمسؤولية والمشاريع الاجتماعية، فهي تقوم كل صيف بدعوة بعض المتدربين الشباب للانضمام إليها وقد تم عبر هذه الخطوة تعيين بعض هؤلاء المتدربين اللامعين للعمل كأعضاء بدوام كامل في الفريق.

المحتوى التربوي الترفيهي العربي على الإنترنت

رداً على سؤال حول تقييم المحتوى العربي على الإنترنت من حيث الكمية والنوعية، تقول ديب "إن هناك دائماً مساحة للتحسين والنموّ، ويتم إنشاء المزيد من المحتوى المدروس جيداً باللغة العربية، ولكن ما لاحظناه هو أن هناك الكثير من المواد التعليمية المركّزة والقليل من العروض الترفيهية، لذا رأينا الحاجة إلى إثراء الترفيه العائلي العربي بمحتوى قيّم ومناسب، وأردنا سدّ هذه الفجوة، مع الأخذ بعين الاعتبار التنوّع الموجود داخل ثقافتنا العربية". وأضافت، "نحن عبر "حياة عيلتنا" أردنا التواصل مع الناس والتركيز على المشاكل العصرية وتسليط الضوء على الاهتمامات والقضايا التي تهم مجتمعنا، فالبيئة العربية تختلف عن سواها من البيئات والمجتمعات".

كما وكشفت ديب أن هناك 420 مليون ناطق بالعربية في العالم، ووفقاً لدراسة حديثة أجرتها Think with Google ، فإن الأهل في العالم العربي يستخدمون YouTube كعنصر ثالث في حياتهم اليومية، وبحسب ديب "تشير دراساتنا إلى أن الآباء في الشرق الأوسط يثقفون أنفسهم باستمرار، ويحاولون التخلّص من التربية التقليدية التي ورثوها عن أهلهم ويحاولون التمتّع بمرونة أكبر للبحث عن إجابات للأجيال الجديدة".

ويعتبر موقع YouTube اليوم امتداداً للعائلة، حيث ينظر إليه الآباء على أنه مستشار موثوق به وملهم، "فبحسب تقديراتنا مشاهدات YouTube لمحتوى الأبوة والأمومة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تنمو بمعدل 4.3 مرات أسرع من بقية أنحاء العالم"، تضيف ديب.

مشاريع "حياة عيلتنا"

يحاول فريق حياة عيلتنا إبراز نقاط القوة التي تتمتع بها العائلة العربية إلا أنهم لا يغفلون أبداً عن نقاط الضعف التي تحتاج إلى الكثير من العمل لتطويرها، وهم بالتالي يطرحون على الطاولة القضايا الصعبة والنقاط المخفية داخل البنية العربية الاجتماعية الخاصة إيماناً منهم بأن المحادثات والحوارات تؤدي حتماً إلى تغيير إيجابي.

ويأتي مسلسل عائلة أبو سند على YouTube  من أهم المشاريع التي قامت بها "حياة عيلتنا" بهذا الصدد وهو سلسلة رسوم متحركة تعالج المشاكل الخطرة والصعبة التي تعترض الأهل بطريقة مسلية من خلال حوارات كوميدية وبسيطة وتثقيفية في الوقت نفسه، حيث تقدّم لهم الحلول والمعالجات لقضايا واسعة تطرح في الحياة اليومية كعمل الأهل خارج المنزل والتنمّر والوقاية على الانترنت والتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والزواج المبكر بالإضافة إلى مشاكل العصر وآخرها جائحة كورونا المستجد.

يدرك فريق "حياة عيلتنا" تماماً بأن الأبوة والتربية هي أمر عالمي في جوهره ويتفهّمون أن هناك ثقافات متعددة في البلدان، وتستند سلسلة Our Family Life على YouTube إلى حياة العائلة الأردنية إلا أنها تمتد إلى ما بعد الأردن، فمشاهديها هم من جميع أنحاء العالم العربي وهي تتجه إلى جمهور عريض يضم السعودية والعراق ولبنان وفلسطين وقطر والكويت والبحرين وبالطبع الأردن.

ماذا عن أبرز المحطات؟

وعن اللحظات المؤثّرة في مسيرة حياة عيلتنا قالت ديب "هي عندما تم إصدار حلقة ترفع الوعي بشأن الاعتداء الجنسي، وقد وجدنا تفاعلاً كبيراً مع الحلقة ما دفعنا إلى إنشاء فريق من المستشارين المحترفين للمتابعة مع الأشخاص الذين تواصلوا معنا بأنفسهم، هذا عزيز على قلوبنا، حيث رأينا الاحتياجات الهائلة بين مشاهدينا وسمح لنا مرة أخرى بالتطرّق إلى الأمور التي فيها نقص معين في مجتمعنا واستطعنا من خلال عملنا سدّ هذه الفجوة وتقديم الدعم لمن يحتاجه".

أما عن الخطوات المستقبلية، يقول شادي شرايحة، "إن ”حياة عيلتنا" أصبحت مصدراً موثوقاً لدى العديد من العائلات العربية عامةً والأردنية خصوصاً، وهي تجربة ناجحة، نسعى لتطويرها باستمرار. وكشركة نحن اليوم بصدد توسيع نطاق عملنا في مجال المحتوى العربي لتلبية احتياجات الصحة العقلية والنفسية للأطفال، فنحن نعمل على إنهاء سلسلة رسوم متحركة ترفيهية تعليمية ثلاثية الأبعاد 3D بالإضافة لفلم يتناول الصحة النفسية واضطراب ما بعد الصدمة لدى الأطفال، على الرغم من أنه موضوع عميق، إلا أن فريق العمل يظن أن الوقت قد حان للتطرّق لهذا المواضيع بطريقة علمية ترفيهية، آملاً في زيادة الوعي وتجهيز المجتمع وتقديم المساعدة والأمل للأطفال في كل مكان".

إنجازات "حياة عيلتنا"

إنجازات "حياة عيلتنا" لا تحصى ولا تعدّ، وهم لا ينظرون إلى الأرقام كهدف نهائي إلا أنها تعطيهم نظرة ثاقبة حول فعاليّة الحياة العائلية بشكل عام.

قناة "حياة عيلتنا" على YouTube حصلت على جوائز متعددة منها زر YouTube Golden Play في عام 2020، كما حصلت في عام 2019 على جائزة أفضل قناة على يوتيوب وفي العام 2018 حصلت على زر تشغيل YouTube الفضي وكانت حصلت في العام 2016 على جائزة أفضل فيلم روائي في مهرجان الفيلم الفرنسي العربي.

تضم قناة "حياة عيلتنا" على يوتيوب مليون مشترك وأكثر من 270 مليون مشاهدة، وتضم صفحتها على فيسبوك أكثر من نصف مليون متابع وعشرات الملايين من المشاركات، وقد احتل موقعها على شبكة الإنترنت المراكز العليا في الصفحة الأولى من غوغل في مئات المواضيع المتعلّقة بالأبوة والأسرة.

حياة عيلتنا

تسعى "حياة عيلتنا" إلى تحسين عملها يوماً بعد يوم، وتكمن أهميتها بأنها تحاكي الحياة العائلية الأردنية خصوصاً والعربية عامة وتسعى من خلال خبرة فريق عملها أن تكون الأولى في مجالها فهي تنفرد بالمواضيع الحسّاسة التي تطرحها، وهي إذ تعمل لتشمل كل المواضيع بمقاربات موضوعية وقريبة من الحقيقة إيماناً منها بضرورة رفع الوعي في المجتمع، تعرف جيداً أن الأهل قد يفشلون في مكان وينجحون في آخر إلا أنهم يجب أن يثابروا دائماً على التعلّم سعياً ليكونوا الأفضل بنظر أولادهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *