القدس: ملتقى الحضارات ومهد الأديان

وسام الحاج - تُعدّ القدس واحدة من أكثر المدن أهميّة بالنّظر إلى مكانتها التّاريخية والدّينية التي حظيت بها، ولا زالت، عبر العصور. وشهدت القدس حضارات متعدّدة ما أكسبها مكانة تاريخيّة كما أنّها تحظى بمكانة دينيّة متعاظمة بالنّظر إلى كونها مهبط الأنبياء ومهد الرّسالات.

القدس: مهبط الأنبياء ومهد الرّسالات

تحتلّ القدس مكانة عظيمة في نفوس العرب والمسلمين بالنّظر إلى ارتباطها بزمان ومكان مهمّين في تاريخ الإسلام من جهة ومختلف الحضارات السّابقة من جهة أخرى.

تتمّثل مكانة القدس الدّينية في كونها أولى القبلتين، بالإضافة إلى احتضانها لثالث الحرمين الشّريفين. كما أنّ فيها مسرى الرّسول صلّى الله عليه وسلم فقد قال تعالى الله تعالى في كتابه الكريم: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) .

القدس: ملتقى الحضارات ومهد الأديان
القدس: مكانة تاريخية وفضل كبير

للقدس تاريخ طويل تعاقبت خلاله حضارات وأحداث مختلفة، فقد تمّ تحريرها في السّنة السادسة للهجرة في زمن الخليفة عمر بن الخطاب.

كما حُرّرت مرّة أخرى عقب أعوام طويلة على يد القائد صلاح الدين الأيوبي في ٥٨٣ ه‍ /١١٨٧ م، وهذا الحرص على تحريرها يأتي في ظلّ فضلها الكبير في الإسلام.

فقد ورد في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الإشادة بفضلها أكثر من مرّة كما في الحديث: (لا تُشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسجد الأقصى).

وأيضاّ الحديث الّذي يشير إلى أنّ (الصّلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة).

ويعدّ وجود المسجد الأقصى في القدس واحداً من أهمّ العوامل الّذي أكسب المدينة أهمّيتها ومكانتها المعنويّة في النّفوس.

القدس: ملتقى الحضارات ومهد الأديان
المسجد الأقصى: تحفة معمارية وأهمّية دينيّة

يُعدّ المسجد الأقصى من أكبر المساجد مساحة في العالم حيث تبلغ مساحته الكلّية مع الأسوار المحيطة به ١٤٤ دونم.

كما يضمّ المسجد الأقصى العديد من المعالم ومنها: مسجد قبة الصّخرة والمسجد القبلي، والمصلّى المرواني، وكنيسة القيامة، وعدة معالم أخرى تبلغ قرابة ٢٠٠ معلم.

القدس: ملتقى الحضارات ومهد الأديان

وعلى مدار القرون الماضية تعاقبت قوى عديدة على المسجد الأقصى بالنّظر إلى مكانته الكبيرة، وفي ظلّ الانتهاكات المتكرّرة التي يعاني منها المقدسيون في الوقت الحالي تعود أهمّية هذه المدينة لتطفو على السّطح.

تقدّم القدس دائماً أمثلة للتّعايش بين الأديان والوحدة الإنسانيّة وستظلّ متألّقة بمكانتها وأهمّيتها في نفوسنا جميعاً.

الإعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *