الأمن المالي في زمن الكورونا: ضرورة حتميّة؛ فكيف السبيل إليها؟

الأمن المالي هو من أبرز الظواهر التي استرعت انتباه الأفراد والمتخصصين من ضمن التبعات المتّرتبة على جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث ترافقت الانهيارات التي عانت منها الأنظمة الاقتصادية في جميع أنحاء العالم مع المزيد من الأصوات الداعية إلى تحقيق الأمن المالي للأفراد.

ونجم تأرجح الوضع المالي للأفراد عن تغيّرات غير مسبوقة على أنماط الحياة الاستهلاكية، فمع بداية اندلاع الجائحة حرصت العوائل على تأمين احتياجاتها الأساسية وتجنّب الكماليّات، كما بدأ الموظفون والشباب في البحث عن خيارات تضمن لهم دخلاً إضافيّاً خلال الأزمات، وتجنّب انخفاض دخلهم بفعل الانقطاع في الأنشطة الاقتصادية والإغلاقات.

ما هو الأمن المالي؟

ثمة تعريفات متعددة للأمن المالي، إلا أنها تصب جميعها في مبدأ توفّر الدخل الذي يمّكن الفرد من تغطية نفقاته مدى الحياة، بالإضافة إلى توّفر المصادر المالية اللازمة للاستجابة لحالات الطوارئ وتحقيق الأهداف المالية.

وعلى الرّغم من أن الأفراد يلجؤون في المعتاد إلى تحقيق الأمن المالي مع التقدم في العمر، إلا أن جائحة كورونا جعلت الأفراد يفكّرون في حلول تساعدهم على تحقيق الأمن المالي سواء من خلال الادّخار أو الاستثمارات الصغيرة والآمنة التي تمّكنهم من التعامل مع الأزمات الاقتصادية وحالات الطوارئ.

أبرز النصائح التي يمكن أن تقود إلى تحقيق الأمن المالي

كما تقدّم، يمكن للأفراد أن يحققوا الأمن المالي من خلال شقّين رئيسيين؛ الادّخار والاستثمار. يعتبر الادّخار أبرز الوسائل التي يمكن أن يلجأ لها الفرد لتحقيق ذلك، ويتمثلّ في قيامه باقتطاع نسبة من راتبه الشهري عقب تسديد كافّة التزاماته واقتطاع المبلغ اللّازم لمصروفاته.

ويمكن أن يقوم الأفراد بالادّخار في المنزل أو من خلال حساب بنكي، مع ضرورة حساب معدّلات التضخم وغيرها من العوامل التي تؤثر على قيمة المال. أما في حالات الحسابات البنكية، فيُفضل اعتماد الحسابات التي تقدّم ميزات مقابل الرسوم.

الإدخار

وعلى الرغم من كون الادّخار من أكثر الوسائل تقليدية لتحقيق الأمن المالي، إلا أنها قد لا تكون الوسيلة الأكثر استمرارية وفاعلية، وهنا يدخل الاستثمار على الخط كونه وسيلة فاعلة لتنامي الأموال بصورة مستمرّة ومستدامة.

وتكمن أهمية الاستثمار في كونه يوّفر مصدر دخل إضافي للأفراد ليمكّنهم من التعامل مع حالات التأرجح المالي والاضطرابات، إلا أنّ هذا الأمر ينطوي على الكثير من المخاطر ما لم تكن الخيارات الاستثمارية آمنة ومدروسة بصورة كبيرة.

ففي هذا الإطار، تظهر الحاجة إلى التعرّف على أبرز الخيارات الآمنة للاستثمار خلال الأزمات الاقتصادية، والتمييز بين الاستثمارات والتجارة، وشرح أهمية التنوع في الاستثمارات، والأهم تقليص المخاطر المترتبة على الاستثمار.

بالنظر إلى ما سبق ولأن المعرفة قوّة، تتمثل الخطوة الأولى في تحقيق الأمن المالي حضور دورات ومساقات تدريبية من شأنها أن تسدّ الثّغرات في المعلومات التي يملكها الأفراد في هذا المجال ليمكنهم بعدها اتّخاذ الخيارات الاستثمارية التي تناسب ظروفهم وأهدافهم.

الاستثمار الآمن في الأزمات الاقتصادية: ابدأ الآن!

تُمكّن منصة إدراك الأفراد السّاعين إلى الاستثمار وتحقيق الأمن المالي من التعرّف على جميع المعلومات الخاصة بهذا الموضوع من خلال مساق الاستثمار الآمن في الأزمات الاقتصادية والمقدّم باللغة العربية.

الاستثمار الآمن في الأزمات الاقتصادية

وسيركّز المساق بصورة رئيسية على عدد من المواضيع المرتبطة بالأمن المالي والاستثمار الآمن، وتعريف الأهداف المالية، وتقليص المخاطر المرتبطة بالاستثمار، وغيرها من المواضيع التي من شأنها مساعدة الأفراد على تحقيق الأمن المالي بصورة تناسب ظروفهم المالية والشخصية وتطلعاتهم.

ويتم تقديم المساق من خلال وحدات دراسية يقدّمها أبرز المتخصصين في مجال ريادة الأعمال والمحاسبة، والاستثمارات المالية، وخيارات الأمن المالي.

يمكن للمهتمين التّسجيل مجاناً في هذا المساق من خلال الرابط التالي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *