هل الذكاء الاصطناعي مضيعة للوقت؟

على الرّغم من الفائدة من الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بتسريع وتيرة عمليّات البحث المختلفة، إلا أنّ الكثير من النّاس لا يزالون يستخدمونه للتّرفيه والتّسلية بصورة رئيسيّة.

وتتنوّع استخدامات الذكاء الاصطناعي بصورة لا تعرف حدوداً، فخلال الأسبوع الماضي انتشرت أغنية أنتجها مستخدم تيك توك يدعى Ghostwriter بتقنية محاكاة الصّوت بالذّكاء الاصطناعي لتبدو وكأنّها تعاون بين الفنّانين Drake وThe Weekend انتشار النّار في الهشيم، حيث حصدت مئات الآلاف من مرّات الاستماع إلى أن طالبت مجموعة يونيفيرسال ميوزيك بحذفها بسبب حقوق الملكيّة الفكريّة.

هذه الحادثة بقدر ما أثارت الاهتمام فقد أثارت أسئلة جذريّة حول مستقبل الذكاء الاططناعي وهل هو بالفعل مضيعة للوقت لأنّه مجرّد وسيلة للتّسلية؟

الفائدة من الذكاء الاصطناعي: بين الأصل والمزيّف

الأغنية الّتي أنتجها Ghostwriter كانت جذّابة لمستخدمي الإنترنت خصوصاً الذّين قاموا بصنع فرق غنائيّة متكاملة باستخدام تقنيات الذّكاء الاصطناعي كما أنّ أغاني الذّكاء الاصطناعي الّتي حاكت أغاني تايلور سويفت حظيت بانتشار كبير.

السّؤال هنا ما هو تأثير ذلك على المبدعين الأصليّين الّذين قد يعتبرون هذه الإنتاجات سرقة وانتقاصاً لجهودهم؟ أظهرت أحدث الأبحاث بأنّ أنواع الذكاء الاصطناعي وتقنياته أسهمت في تحسين عمليّة اتّخاذ القرار البشري وبالتّالي قد تكون استخامات الذكادء الاصطناعي الأساسيّة تتمّثل في إقدام المبدعين والمؤلفّين والمغنّين على دمج التّقنيات الحديثة لتعزيز إنتاجاتهم والوصول بها إلى مستويات جديدة كلّياً.

في المقابل، تظهر اتّجاهات ترى بأنّ الفائدة من الذكاء الاصطناعي ستكون مضاعفة وكبيرة جدّاً من خلال إقدام المشاهير على منح التّراخيص لاستخدام أصواتهم وإنتاجاتهم والحصول على مقابل مادّي.

ازدياد الدخل للمشاهير بسبب الذكاء الاصطناعي
U5G

في هذه الحالة، ستكون محاولات مستخدمي تيك توك أو الشّباب الصّغار لإنتاج الأغاني وغيرها من الإنتاجات مجرّد محاولات لإضاعة الوقت وليس تهديداً حقيقيّاً للملكيّة الفكريّة وغيرها.

وفتحت أنواع الذكاء الاصطناعي أبواباً كثيرة للتّسلية والتّرفيه مثل:

  • البرامج الّتي تحوّل النّصوص المكتوبة إلى صور
  • دمج الشّخصيات التّاريخية في ألعاب مختلفة وممتعة
  • إعادة تصميم المنزل
  • إنتاج صور مضحكة للأشخاص.

قد لا تكون استخدامات الذكاء الاصطناعي هذه على قدر كبير من الأهمّية مقارنة ببرامج مثل ChatGPT الّذي يمكّن المستخدمين من القيام بأمور هامّة مثل كتابة التّعليمات البرمجيّة وكتابة النّصوص، إلا أنّه وعلى الجانب الآخر وجد المستخدمون طريقة لاستخدام البرنامج للتّسلية كما يبدو في المقاطع المستخدمة على انستغرام وتويتر ليعتبره البعض مضيعة للوقت بالفعل.

الذكاء الاصطناعي.. عملة بوجهين!

يستحوذ مستقبل الذكاء الاصطناعي على اهتمام المتابعين والمستخدمين بصورة كبيرة، فعلى الرّغم من كلّ ما ذكر تأتي أهمّية التّكنولوجيا الحديثة من تأثيراتها على الإنتاجيّة والنّاتج المحلّي الإجمالي وغيرها من الجوانب.

وبالحديث عن الفائدة من الذكاء الاصطناعي فإنّ التّقنيات الحديثة يمكن أن تجعلنا أكثر إنتاجيّة وأقلّ إنتاجيّة في الوقت نفسه في مفارقة تستحقّ التوقّف.

ففي الوقت الّذي تسهم فيه البرامج الجديدة في تسهيل عمليّات البحث وتسريع أداء المهامّ المختلفة وبالتّالي زيادة عدد ما يمكن أن يقوم به الشّخص خلال اليوم الواحد، إلا أنّها في الوقت نفسه ستزيد بصورة ملحوظة من الوقت الذّي يقضيه الأفراد على هواتفهم.

إدمان الهواتف

في الوقت الحاليّ يقضي الأفراد ما يزيد على سبع ساعات يوميّاً على هواتفهم من ضمنها خمس ساعات على وسائل التّواصل الاجتماعي أو لمشاهدة مقاطع الفيديو أو اللّعب.

وفي ظلّ هذا الجدل القائم، تتمحور النّطقة الحاسمة حول الأثر بعيد المدى للتّكنولوجيا خصوصاً فيما يتعلّق بإضاعة الوقت ويعود ذلك بحسب الاقتصادييّن إلى اهتمام المصنّعين بصورة رئيسيّة بعدم شعور النّاس بالملل في إطار مساعيهم للهروب من الأعباء النّفسية.

يفّسر هذا الأمر التطوّرات في وسائل التّسلية مثل الرّاديو والتّلفاز ومن ثمّ التّكنولوجيا الحديثة الآن، بناء على ذلك فإنّ كون الذّكاء الاصطناعي تسلية أو مضيعة للوقت لا يلغي فوائده ومزاياه الكبيرة خصوصاً في مجال الاكتشافات العلميّة والتطوّرات الثوريّة في المجالات المختلفة.

مصدر المقال: الرابط

لأول مرة في الأردن، خدمة 5G من أمنية! اعرف أكثر

umniah 5g banner

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *