كيف يبدو عالم الميتافيرس من نافذة الجيل الخامس؟

من الواقع الافتراضي إلى الواقع المعزّز ومن ثمّ الواقع المختلط، جاء الواقع الممتدّ المرتبط بعالم الميتافيرس الذي سيصبح موطننا الجديد ليفرض نفسه خصوصاً مع انتشار شبكات الجيل الخامس وأثرها المتوقّع في بناء عالم فائق الاتّصال وتمهيد الطّريق لعالم ثلاثي الأبعاد سنعيش فيه حياة موازية، يفرض السّؤال الخاصّ بكيف ستبدو عوالم الميتافيرس من نافذة الجيل الخامس؟

من المؤكّد بأنّ قدرات وتقنيات الجيل الخامس ستسهم في انتقال سلس ومحتوم إلى عالم الميتافيرس ولكن كيف سيبدو هذا العالم من نافذة قدرات الجيل الخامس الاستثنائية؟

العالم الافتراضي

الواقع الممتدّ: أهلاً بك في عالم الميتافيرس

يمكن تعريف الواقع الممتدّ بأنّه يشمل جميع التقنيات الحالية والمستقبلية للواقع المعزّز والواقع الافتراضي والواقع المختلط بما في ذلك الميتافيرس حيث تستخدم تقنيات الواقع الممتدّ في عدد من المجالات بهدف تحقيق الانتقال إلى الانتقال إلى الميتافيرس.

ويعدّ التّرفيه والألعاب القطاع الأكثر شيوعاً لتطبيق الواقع الممتدّ فيه خصوصاً في ظلّ النّسخ الحديثة من ألعاب بوكيمون جو أو مقاطع الفيديو بنطاق 360 درجة أو ألعاب الواقع الافتراضي التي يمكن لعبها باستخدام سماعة رأس VR أو نظّارات الواقع المعزّز والهواتف الذّكية.

وأدركت العلامات التّجارية العالميّة مبكّراً أهمّية الواقع الممتدّ في تعزيز أعمالها وتجارتها، على سبيل المثال قامت كلّ من Ikea و Amazon وAnatomy Atlas  بإتاحة الفرصة للمستخدمين لمعرفة كيف سيبدو المنتج الّذي يشترونه في مكانهم.

كما استخدمت هذه العلامات التّجارية تقنيات الواقع الممتدّ لتعليم الطّيارين والأطّباء والجنود من خلال محاكاة الظّروف المختلفة في الواقع الافتراضي أو الواقع المعزّز.

اشخاص في الواقع الافتراضي

وفي الوقت الّذي ظهر فيه أيضاً مصطلح الواقع المختلط على السّطح، من الضّروري التّفريق بين كلّ من الواقع الممتدّ والمختلط كمفهومين مختلفين.

ففي الوقت الّذي يشير فيه الواقع الممتدّ إلى بيئة موحدّة للعالمين الحقيقي والافتراضي، يركّز الواقع المختلط على دمج العالمين الحقيقي والافتراضي لتطوير بيئة أو تصوّر جديد.

بناء على ذلك فإنّ الواقع الممتد يشمل جميع عناصر العالم الحقيقي والافتراضي بالإضافة إلى التّفاعل بين الإنسان والآلة والّذي يمكن أن ينتج عنه جهاز كمبيوتر أو تقنية يمكن ارتداؤها وذلك في طريقة مبتكرة للتّفاعل مع التّكنولوجيا والاستفادة منها.

أمّا في الواقع المختلط، فيمكن لأيّ شخص السّفر عبر العالمين الفعلي والافتراضي في وقت واحد، حيث تمّ تطبيق الواقع المختلط في مجموعة واسعة من التطبيقات، بما في ذلك التّعليم والتّرفيه والرّعاية الصحية وغيرها، فالعناصر الافتراضية في الواقع المختلط يمكنها أن تتواصل مع الأفراد والعناصر في العالم الحقيقي بوصفها جزءاً منه وليس مجرد عناصر حديثة تمت إضافتها إليه.

ولكن أين تقع شبكات الجيل الخامس من كلّ ذلك؟

هذه التّقنيات المتطوّرة تتطلّب سرعات إنترنت كبيرة وخياليّة، كي تصبح واقعاً يمكن بالفعل أن يغيّر الطّريقة الّتي نعيش بها، من هنا تعدّ تقنيات الجيل الخامس حجر الزّاوية في تطبيق هذه التّقنيات.

جلسة في مدوّنة أمنية The8Log بعنوان

عالم الميتافيرس والجيل الخامس بعيون الخبراء

بالنّظر إلى الأهمّية الحيويّة لهذه المواضيع، من الضّروري مناقشتها بصورة مستمرّة بين الخبراء ونشر الوعي حولها في المجتمع بين الأفراد والشّركات على حدّ سواء.

انطلاقاً من ذلك، ركّز الخبراء في الجلسة الّتي عقدتها مدوّنة أمنية The 8Log بعنوان "نظرة على عوالم الميتافيرس من نافذة شبكات الجيل الخامس" على أهمّية توفير البنية التّحتية المتطوّرة للإسهام في انتشار عالم الميتافيرس خصوصاً من خلال تبّني تقنيات الجيل الخامس الّتي توفّر سرعات عالية ووقت استجابة مثالي خصوصاً في العمل الميداني والعمل عن بعد.

وتطرّق كلّ من يزن نوفل الخبير في مجال التقنية والتسويق الإلكتروني ومؤسس موقع ديناصور تك، بالإضافة إلى مهندس الاتصالات وصانع المحتوى في مجال التكنولوجيا عبيدة أبو قويدر، ومدير هندسة الشّبكات والاستراتيجيات في شركة أمنية طارق أبو عيسى إلى أبرز تطبيقات عالم الميتافيرس والمشاريع القائمة عليها في مجالات العلوم الطبية، والعمليات الجراحية الافتراضية، والهندسية، والتّعليم، والفنون، والطّيران والتّاريخ، والتّجارة الإلكترونية والمؤتمرات الافتراضية وتكنولوجيا المعلومات على وجه الخصوص وغيرها من المجالات وإسهام هذه التّقنيات في إجراء العمليّات الجراحية أو قيادة آليات في أماكن خطرة عن بُعد.

وكأيّ تقنية جديدة ستنطوي تقنية الميتافيرس على سلبيّات خصوصاً في مجال الأمن الإلكتروني، إلا أنّ المعرفة والوعي بتفاصيل هذه التّقنيات سيكون عاملاً حاسماً في تجنّب هذه المخاطر.

ومع تزايد الدّراسات الّتي تشير إلى التوجّه المتزايد نحو تقنية الميتافيرس، يقع على عاتق شركات الاتّصالات مسؤوليّة كبيرة ليس فقط في رفع الوعي بل أيضاً في تعزيز تقنيات شبكات الجيل الخامس ونشرها بأمان لتحقيق الدّخول الواثق إلى عوالم الميتافيرس.

عش أفضل تجربة إنترنت مع أمنية فايبر!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *