وداعاً للإعجابات على “فيسبوك”

”استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى تفاقم مشاكل الصحة العقلية مثل الاكتئاب، والشعور بالضيق“، وفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية.

كما أظهرت دراسات أخرى، أن زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدم على مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالوحدة والقلق الاجتماعي والعزلة الاجتماعية.

لذلك تستعد شركة فيسبوك لإجراء تعديل جوهري كبير على نظام الإعجابات في تطبيقها؛ وذلك بهدف الحفاظ على الصحة العقلية، وفقًا لصحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية.

تغيرات جذرية!
 الإعجابات

أعلنت شركة فيسبوك عن تغييرات كبيرة ستُجرى على شكل وعدد من خصائص الموقع، ليشكل بيئة "أكثر دفئا" تقرب المستخدمين من بعضهم البعض، من خلال تفاعلات خاصة وآمنة، في أكبر تغيير يشهده موقع التواصل الاجتماعي.

وفي خطوة لافتة للانتباه، يعمل "فيسبوك" على تقنية جديدة لإخفاء عدد الإعجابات وردود الأفعال وعدد مشاهدات الفيديو. وذلك في تجربة أوليّة تهدف، بحسب فيسبوك، إلى تعزيز خصوصية المستخدمين، وقد بدأت هذه التجربة في الأيام القليلة الماضية في أستراليا.

و كان المدير التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربيرغ ، قد تحدث عن رؤيته للخصوصية قائلا: "بالنسبة للكثيرين منا فإن القوة العظمى التي منحها الإنترنت لنا هي أن نكون على اتصال بالعالم كله في وقت واحد، ولكن اليوم هناك تحد جديد، وهو إيجاد مكانك الخاص في العالم. الخصوصية تمنحنا القدرة على أن نكون أنفسنا. إن المستقبل خاص، وهذا هو مستقبل خدماتنا".

انستغرام أيضاً!

وبدأت شركة انستغرام التابعة لفيسبوك، في شهر يوليو، باختبار خاصية إخفاء عدد إعجابات الآخرين في كندا واليابان وإيرلندا وإيطاليا والبرازيل وأستراليا ونيوزيلندا، والذي يتيح للمستخدمين رؤية قائمة بالإعجابات على منشوراتهم الخاصة فقط، ويخفي عدد إعجابات منشورات الآخرين.

و تهدف هذه المبادرة لتعزيز مستويات السعادة بين المستخدمين، حيث ثبت أن مواقع التواصل الاجتماعي وما تنطوي عليه من منافسة، يمكن أن تسهم في تدني احترام الذات لدى الشباب.

ما مصير المؤثرين الرقميين؟

هذه الخطوة ستؤثر بشكل كبير، وبلا شك، على الصفحات التي لها متابعات كثيرة وتنال إعجابات عديدة على منشوراتها، إذ اشتكى بعض المؤثرين الرقمييمن على "انستغرام" قلّة عدد المعجبين بعد بدء التجربة في كندا. وربما هذا ما يفرض على "فيسبوك" من جهة أخرى أن يضع خصوصية مستخدميه في الدرجة الأولى، إذا ما أراد إنشاء شبكة إجتماعية يمكن استخدامها لمدة 20 سنة مقبلة، وذلك قبل التفكير بالعلامات التجارية والإعلانات وما إلى ذلك، وهذا يتطلب ضوابط أفضل للإشعارات. لكن ما يمكن قوله إنه إذا نجحت ميزة "الإعجاب الخفي"، وأصبحت معتمدة فقد يساهم "فيسبوك" في تغيير مفهوم الناس لمنصات التواصل الاجتماعي، وبما يدعّم فكرة أننا لا نعيش في مسابقة شعبية مدى الحياة، وأنه لا يجب أن نقيمّ أنفسنا بحسب "أداء" محتوانا على منصات التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *