فيلم The Menu: مرحباً بكم في مأدبة عشاء غير تقليدية!

ماذا لو دعيت إلى مأدبة عشاء فاخرة؟ أطباق لذيذة ومبتكرة ومدعوّون من أبرز طبقات المجتمع وموقع ممّيز؟ يبدو المشهد مثاليّاً لكنّ العنصر الأساسيّ الّذي قد يقلب المعادلة ويعدّل المقادير هو الشيف؛ وعندما يكون الشيف بموهبة رالف فينيس التّمثيلية فإنّنا بالتّأكيد على موعد مع الاستثنائية، فيلم The Menu يشمل كلّ ذلك!

كيف يمكن أن تتناول طبقك الأخير؟ وماذا لو كانت قائمة الطّعام الّتي أعدّها الشيف بالكثير من المهارة والأهمّ الكثير من التّخطيط أكثر من مجرّد قائمة طعام في مطعم فاخر؟ عندها ستكون الخلطة أحداث فيلم The Menu الّذي حقّق إيرادات وصلت إلى 78 مليون دولار حول العالم والكثير من الجدل.

الطباخ في فيلم the menu

مصدر الصورة:rogerebert

فيلم The Menu: خلطة من العبقريّة .. رشّة من السّحرية

عندما يجد ضيوف القائمة المنتقين بعناية الدّعوة لتناول العشاء المعدّ بأنامل واحد من أبرز الطّهاة يزداد إدراكهم بأنّهم نخبة المجتمع وطبقته الرّاقية، على الجهة الأخرى يعمل الشيف بجهد مع فريقه لتأليف قائمة طعام مفكّكة من الوجبات الأساسيّة لتبدو وكأنّها بلا معنى حيث إنّها مخصّصة للمدعوّين الاستثنائيين.

تفرض الطّبقة الاجتماعية على المدعوّين عدم الرّغبة في إظهار تقديرهم لما أعدّه الشيف الأمر الّذي يذكي إصراره للمضيّ قدماً في قائمته أو عرضه بتعبير أدقّ.

ضمّت القائمة أطباقاً خالية من الخبز ووجبات مكوّنة من ورقتي نبات تمّ تقديمها على صخرة كبيرة وهو أمر لم نشهده أو حتى يشهده المدعوّون في أيّ مطعم حول العالم، فأيّ تجربة يريدهم الشيف أن يعيشوا؟

يستمرّ الشيف في تحريك خيوط عرضه ببراعة شديدة تضاهي براعة أنامله الّتي تضع اللّمسات الأخيرة على الأطباق المقدّمة لضيوفه فيبدو أقرب إلى قائد فرقة موسيقيّة منه إلى طاهٍ!

الشيف سلوفيك اعتاد أن يطهو الطّعام بحبّ لا لتلبية رغبات الآخرين، لكنّ انغماسه في عالم المأكولات الرّاقية يجد نفسه مجبراً على فعل ما يكره لكنّه دائماً يملك المكوّن السّري الحاسم فيحوّل الأمر إلى تحدٍّ يضع الجميع في مواجهة مع أنفسهم بما في ذلك المشاهدون.

يدير الشيف سلوفيك المطعم على جزيرة هوثورن، وهو مكان حصريّ يعيش فيه الموظفّون في أسرّة بطابقين في مستودع أصغر من شقة استوديو ويقومون بصيد وذبح وسلخ جلود وحصاد وتحضير وطهي كل عنصر محلّياً على الجزيرة يوماً بعد يوم، ويقدمون الطعام لـ 12 شخصاً فقط في الّليلة، بتكلفة تبلغ 1250 دولاراً للفرد.

في تلك اللّيلة قرّر الشيف أن يكون هو من يختار هذه المرّة وبدأ الأمر بقائمة الضّيوف الّتي ضمّت، بتايلر (نيكولاس هولت)، أحد عشّاق الطعام المخلصين الذي يتعرّف على كلّ مصطلح يذكره الطاهي ويستخدم كلمات طعام راقية.

ترافقه فتاة يواعدها مؤخرّاً تدعى مارغو (آنيا تايلور جوي)، التّي لا تهتم بالتظاهر والأطباق الحمقاء، ولكنها هنا لتناول وجبة جيدة. ثمّ يصل أيضاً إلى الجزيرة ممّثل شهير بدأت شهرته بالتراجع (جون ليغويزامو) ومساعدته، وناقدة الطّعام ليليان (جاني ماكتيير) الّتي تحب إعطاء وصف كبير للطّعام ومحرر مجلتها تيد (بول أديلستين)، وزوجان ثرّيان يعتبران نفسيهما من روّاد المطعم المنتظمين (جوديث لايت وريد بيرني)، وثلاثة إخوة من خبراء التكنولوجيا الذين يعتبرون الأسوأ.

ما إن يحاول الضّيوف في تجاوز صدمتهم بالأطباق حتّى تبدأ الجثث بالتّراكم ويبدأ الغموض في تشكيل جزء من قائمة طعام وعرض الشيف.

قدّم الممّثلون أداء ممّيزاً كان عنصراً هامّا من عناصر تميّز الفيلم بالإضافة إلى قصّته إلا أنّ شخصيّة فينيس المتألق في دور الشيف، وهونغ تشاو في دور المسؤولة عن المطعم إلسا كانا الأبرز.

The Menu

مصدر الصورة: eater

فيلم The Menu: رشّة كوميديّة!

يمتاز The Menu بطابع كوميدي خفيف حيث إنّ عناصر الدّماء والتشويق تأتي كنكهات أساسيّة لتعيد إلى الأذهان المرح الشرير الذي ميز فيلم The Death of Stalin.

يعتبر البعض أنّ سلبية السّيناريو تتمّثل في  القصص الخلفية والتفسيرات الّتي تترك من دون استكشاف إلى حد كبير. فنحن نعرف ما الذي يحدث، لكن ليس السبب وراءه أو كيف تم التخطيط له. لكن لحسن الحظ تسير القصة بوتيرة سريعة وحماسية بما يكفي وتقدم الكثير من الأشياء المثيرة على الشاشة لجعلنا ننسى تلك الأسئلة.

ويتمّز فيلم The Menu بصرياً حيث تم تصويره مثل أفخم وثائقيات الطعام على Netflix، ويقدم كلّ طبق بعناية وتفاصيل شديدة.

الفيلم خلطة متكاملة وممّيزة من القصّة والحبكة والتّمثيل والعناصر البصريّة بالإضافة إلى مناقشة قضايا قطاع الخدمات والحرب الطبقية والنزعة الاستهلاكية بصورة سلسة وعميقة وغير تقليديّة. متابعو الفيلم بالتّأكيد حظوا بوجبة دسمة وشهيّة!

وجهتك الأمثل للأفلام والمسلسات على بطاقات شاهد! احصل عليها الآن

بطاقات أمنية الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *