عصرُ التكنولوجيا بين الماضي والحاضر!

أصبحت التكنولوجيا كـ "العادة"، لا نتخلى عنها بسهولة، حيثُ إنها سميت كذلكَ تبعاً للتغير المستمر. أصبحنا بحاجةٍ ماسةٍ لها لإتمامِ يومنا، القرنُ السابق لم يشهد هذا التطوّرُ الملحوظ الذي نواكبهُ اليوم من هواتفٍ ذكية وحواسيبٍ حديثة أو حتى أيُّ آلةٍ يعمَلُ بداخِلِها جهازُ كمبيوترٍ مُبرمج.

 التكنولوجيا بين الماضي والحاضر
بين الماضي والحاضر!

أظنُ لو أنني كنتُ أعيشُ في الزمنِ الماضي لكنتُ مثلَ الذينَ سبقونا في السّن، أتراكضُ نحو شاشةِ التلفاز لأُتابعَ أحداثِ مُسلسلي المُنتظر منذُ الصباح ليعملَ التلفاز ساعاتِ معدودة ويغلق دونَ سابقُ إنذار لأعاودَ انتظارهُ في اليومِ التالي، لكنني الآن لو كنتُ رأيتُ ذاك التلفاز القديم لنعتهُ بالخردة ولقلت عنهُ مجردُ خطوط بيضاء وسوداء مُبرمجةٍ لا نفعَ منها.

في عصرنا هذا أصبحنا مترابطين عبرَ مواقع التواصل، عبر الشبكة العنكبوتية وفروعها الكثيرة كـ خيوطِ بيتِ العنكبوت، مواقعها عديدة! أصبحت الامورُ أسهل، نتواصلُ مع من هم مسافرونَ مسافاتٍ بعيدة عن أعيُننا، تفصلهم عنّا بحورٌ وسهول تطوّرت الحياةُ عن السابق، لم نعد بحاجةٍ للحمامِ الزاجل بوجودِ التكنولوجيا.

تكنولوجيا طبية واسعة المدى!

كانت الأُمهات في العصر السابق تحمِلُ وتلِد، وحتى أنها لا تعي ما الذي بداخلِ رحمها! الآن أصبحنا نرى َ الجنين، ونعرفُ جنسُه عبر ال"التراساوند"، وهو عبارةٌ عن تلفازٌ صغير يعملُ بتقنيةِ تصوير الجسم بالموجات فوق الصوتية حيثُ أنها تعتمد على إسقاط حزمةٍ صوتية والتقاط الإنعكاس المرتد من العضو، مكوناً صورة تتدرج من الأسود إلى الأبيض نتيجة لإختلاف المقاومة الصوتية بين أنسجة الجسم، بحيث تظهر الأنسجة ذات المقاومة العالية بيضاء والأنسجة عديمة المقاومة سوداء، بتنا نعي إذا كان الطفلُ مشوهاً خلقياً ونعي ما هو التصرفُ والقرار الذي علينا اتخاذهُ في حينها.

تتطورُ الأحداثُ مع تطورِ الأجيال، جيلٌ خلفَ جيل!

حلّت التكنولوجيا أمورٍ عديدة حتى أنها اختصرت سنينٍ وشهورٍ وأيامٍ كثيرة، أصبحَ السفرُ أسهل، طائرات وباخرات وحافلات خط القُرى لا تخلوا، كسبنا وقتاّ مضاعف! في عصرنا الحالي، اليابانيون سبقوا الجميعَ في التطور، باتت حياتهم كلها تعتمد على التكنولوجيا وأصبحت عنصراً رئيساً لعيشهم، من طُرقٍ إلكترونية تتكونُ من طابقين أحدهما عِلوي والآخرُ سُفلي؛ ليقاوموا اكتظاظ السكان المُفرط.

نظرة إلى مستقبل التكنولوجيا
نظرة إلى المستقبل!

في المستقبل البعيد سيحلُ مكان كل موظف "روبوت" يعملُ بدلاً منه، يُنسق ويُرتب وينظف ويكتب ويُدرِس مُبرمجٌ حسبَ طبيعةِ عمله. سنشهد الكثير من التطوراتِ الملحوظة التي سنعجز عن تصورها وتكوينها، لكننا حتماّ سنراها حقاّ... عالمنا سَيُسَيرُنا!

تشبيهُ العالمُ بالقرية !

شُبهَ العالم بقريةٍ صغيرة، قليلة الأميال تتكللُ بمركزها التكنولوجيا، حتى أنها انتشرت بجميعِ بقاعِ العالم نشرت أذرعها اللاسلكية، وصلت العالمَ كأنها تحتلُ كُلَ رُكنٍ فيه لها الإيجابيات حيثُ أنها قامت بتوسعةٍ عميقةٍ حتى ساعدت بقلب أحداثِ الأرض، بالإضافة للأحداثِ هذه، هُنالكَ سلبياتٍ من الممكن أن تُسببَ كوارثَ رهيبة إن ساءَ استخدامها.

ذرةٌ صنعت المُستحيل!

اختلافٌ باتَ لا يقارن بين الماضي والحاضر، فجواتٍ تفصلنا عما كان وما صار!
آلةٌ صغيرة جعلتنا ننفتحُ على ثقافاتِ بعضنا البعض، تعلمُ لغاتٍ جديدة، بالإضافةِ لتوسعِ الفكرِ وحسِ تقبلِ الآخرين وكأننا لا نعيشُ في منازلَ وقرى ومدن! بتنا نعيشُ في قلبِ تلكَ الذرة!

بقلم رُبى حسان - جامعة الحسين بن طلال

Ruba Hassan

رُبى خالد محمد حسان 💙🦋 گاتبه واعده 💙🦋 الأردن 💙🦋 جامعة الحسين بن طلال 💙🦋

Ruba Hassan has 1 posts and counting. See all posts by Ruba Hassan

Ruba Hassan

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *