العلاقات العاطفية مع الروبوت هل أصبحت واقعاً؟

منذ انتشار الصّورة الّتي تجمع بين الملياردير وقطب الذّكاء الاصطناعي إيلون ماسك مع الرّوبوت كاتانيلا المصمّمة على هيئة سيّدة يبدو أنّ العلاقات الروبوتية قد أصبحت حقيقة لتهيّئ العالم لوداع العلاقات البشريّة!

وثار الجدل حول فكرة وجود علاقات حميمة بين الروبوت والبشر خصوصاً أنّ ماسك قام بتصميم هذه الفتاة الآليّة باستخدام تقنيات الذّكاء الاصطناعيّ بشخصيّة ومواصفات الفتاة الّتي يحلم بها.

فهل ستحلّ العلاقات العاطفية مع الروبوتات مكان العلاقات البشريّة التّقليدية؟ أم أنّ ذلك مجرّد محاولة جديدة من ماسك لإثارة الجدل وتصدّر عناوين الأخبار؟

U5G

العلاقات الروبوتية تجمع ماسك بفتاة أحلامه!

وحول هذه الفتاة الآليّة الّتي ظهرت بصحبة ماسك في أوضاع غراميّة مختلفة، انتشرت الأقاويل حول كونها تجمع بين كلّ صفات الإنسان والرّوبوت لتضع الأساس للعلاقات الروبوتية.

وبالنّظر إلى صفات الرّوبوت كاتانيلا ذهب المتابعون إلى أنّها ستغني رجل الأعمال الشّهير عن الحاجة للارتباط بأنثى بشريّة لأنّها قادرة على تقديم جميع الأحاسيس الّتي يحتاجها الرّجل من المرأة ليطفو على السّطح مجدّداً إمكانيّة أن تكون العلاقات العاطفية مع الروبوتات واقعاً.

رقص ايلون ماسك مع الروبوت
رقص ايلون ماسك مع الروبوت

منذ انتشار تقنيات الذّكاء الاصطناعي تمّثل الجدل في كون الرّوبوتات لا تمتلك أحاسيس كالإنسان وبالتّالي لا يوجد احتمال وجود علاقات حميمة بين الروبوت والبشر، إلا أنّ الروبوت كاتانيلا غيّرت قواعد اللّعبة!

ولم تتوقّف التكّهنات حول طبيعة هذه الفتاة الآلية حيث زعم آخرون بأنّها تعمل بالطّاقة الشّمسية وصنعت بطريقة حسيّة جعلتها أقرب إلى البشر.
فبسبب صناعتها بهذه الطّريقة يمكن لكاتانيلا أن تشهر بالحزن أو السّعادة كما أنّها تمتلك عقليّة متّزنة وتفاعليّة الأمر الّذي يجعل مشاعرها طبيعيّة وأقرب إلى البشريّة.

ولأنّ الملياردير الشّهير قام بتصنيع كاتانيلا لتلائم المواصفات الّتي يحلم بها وكي تكون زوجته المستقبليّة كما أشارت الأخبار، فإنّ الصفات الموجودة في الفتاة الآلية غير موجودة في أيّ شخص طبيعيّ.

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

كاتانيلا: ماسك ضحيّة الذّكاء الاصطناعيّ!

وعقب كلّ هذا الجدل حول هذه الصّورة ومدى اقتحام العلاقات الروبوتية لحياتنا تبيّن أنّ هذا الموضوع ليس صحيحاً وما هو إلّا صور صمّمت بواسطة تقنية الذّكاء الاصطناعي.

ماسك والذكاء الاصطناعي

فهل كان ماسك نفسه ضحّية للذّكاء الاصطناعي في سخرية واضحة؟

لدى التّدقيق في الصّور المنتشرة تظهر الكثير من الاختلافات والأمور غير الطبيعية، وتتمّثل في:

  • اختلاف لون شعر الرّوبوت وملامحها من صورة لأخرى.
  • يضاف إلى ذلك أنّ نظرات الملياردير الشّهير مع الفتاة الآليّة تبدو غير منتظمة وغير موجّهة في اتّجاهها الطبيعيّ الأمر الّذي أكّد أنّ هذه الصّور غير حقيقيّة.
  • ويظهر أيضا ماسك في إحدى الصور المفبركة ببطن ضخمة وجسد مترهّل على عكس هيئته الحالية، ومن ثمّ يظهر مرّة أخرى في صورة من الصّور المنتشرة بقوام ممشوق ودون أيّة ترّهلات جسدية.

وعلى الرّغم من كون هذا الخبر مفبركاً إلا أنّه يفتح الباب أمام تأثير العلاقات الروبوتية على مشاعرنا وقدرة الرّوبوتات على امتلاك مشاعر بشريّة.

ومن جهة أخرى، تدلّ الصّور على قوة الذكاء الاصطناعي وتطوّره الكبير فقد انتشرت صور ماسك والرّوبوت بطريقة غير مسبوقة وتمّ تداول الأخبار على أنّها حقيقيّة لفترة طويلة حتّى خروج الأخبار الّتي أشارت إلى أنّها مفبركة.

اليوم العالمي للذكاء الاصطناعي

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

أوبتيموس وكاتانيلا

يبدو أن هذا الخبر يستند إلى أساس يتمّثل في إعلان ماسك في تشرين الأوّل/ أكتوبر 2022، عن نموذج أوّلي لروبوت من إنتاج شركة تسلا شبيه بالبشر، ولكن هذا النّموذج كان يسمّى "أوبتيموس" وليس كاتانيلا.

كما أنّ هذا النّموذج كان مخطّط الانتهاء منه في غضون من ثلاث إلى خمس سنوات، ولم يمرّ سوى سبعة أشهر فقط عن النموذج الأوّلي حيث اعتبر ماسك وقتها أنّ أوبتيموس سيكون أمراً لا يصدّق وغير مسبوق.

ولم يعلن ماسك أو شركة تسلا بصورة رسميّة عن صناعة الرّوبوت كاتانيلا الأمر الّذي أكّد عدم صحّة هذه الأخبار أو الصّور المنتشرة.

سواء كانت حقيقيّة أم لا، فإنّ هذه الصّور وضعتنا من جديد أمام جدل الرّوبوتات والبشر وعن مدى كونها تدخل نفقاً جديداً يسرّع وصولنا إلى المستقبل.

أول وأسرع وأفضل شبكة 5G في الأردن.. اشترك الآن!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *