تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام: تكامل أم تضادّ؟

تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام باتت على رأس المواضيع التي تقضّ مضجع الإعلاميين الذين أصبحوا يخشون من حلول هذه التقنيات محلّ وظائفهم.

إلا أنّ نتائج الاستطلاع العالمي حول الذّكاء الاصطناعي وغرف الأخبار الذي أعلنت عنه مبادرة جوجل للأخبار وقسم الصّحافة في جامعة كانت لها كلمة أخرى حملت في ثناياها طمأنة للإعلاميين.

 

مستقبل تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام

تقنيات الذكاء الاصطناعى فى الإعلام

شمل الاستطلاع المذكور 105 مؤسّسات إعلامية في 46 دولة حول العالم ليسلّط الضّوء حول الكيفيّة التي ستوظّف بها هذه المؤسّسات تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام.

بحسب النّتائج التي خلصت لها الدّراسة فقد استخدم 75% من المستطلعة آراؤهم بأنّ الذّكاء الاصطناعي على الأقلّ مرّة واحدة خلال عملهم كما أنّ ثلث غرف التّحرير المشاركة في الدّراسة أكّدت بأنّها وضعت استراتيجية للذّكاء الاصطناعي.

ويمكن أن يتمّثل دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام من خلال وجود منظومة متكاملة تشمل الرّوبوتوتات وأجهزة إنترنت الأشياء وأجهزة الهواتف المحمولة عالية الدّقة وتقنيات كشف المواقع والتّوثيق وكشف التّزوير.

وكانت بعض وسائل الإعلام العالمية قد بدأت بالفعل بتوظيف هذه التّقنيات حيث راقب العالم باهتمام قيام وكالة الأنباء الصّينية “شينخوا” ببثّ حديث لأوّل مذيع افتراضي من خلال دمج التّسجيل الصّوتي والفيديو في الوقت الفعلي مع الشّخصية الافتراضية.

كما ظهرت المذيعة الافتراضية كيم في كوريا الجنوبية وهي تقرأ نشرة أخبار مع مذيعة حقيقيّة وتحاورها في خطوة اعتبرت تقدّماً  كبيراً في إمكانات الذّكاء الاصطناعي في عالم الإعلام.

على الرّغم من المخاوف التي قد تجلبها مثل هذه المحاولات، إلا أنّ ثلث المشاركين في الدّراسة أشاروا إلى أنّهم مستعدّون لمواجهة التحدّيات التي قد تنشأ عن توظيف تقنيات الذّكاء الاصطناعي.

ويفرض الفرق في الإمكانيّات نفسه هنا أيضاً حيث أظهرت الدّراسة بأنّ الدّول الغنّية ستكون أكثر قدرة على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام بالنّظر إلى توفّر الإمكانيات والبنية التّحتية اللّازمة.

ويفرض احترام أخلاقيّات مهنة الصّحافة نفسه على مخاوف الصّحفيين من تقنيات الذّكاء الاصطناعي حيث أبدى 60% من المشاركين قلقهم من عدم احترام هذه الأدوات لأخلاقيّات المهنة.

على الرّغم من هذه الاختلافات إلا أنّ الإجماع كان على أنّ التغيير قادم لا محالة ويتمثّل التصرّف الأمثل في مواكبة هذا التّغيير بصورة تحافظ على هوّية مهنة الإعلام فقد أشار 80% من المشاركين في الدّراسة إلى أنّ الذّكاء الاصطناعي سيصبح عنصراً أساسيّاً في العمل الصّحفي.

 

الباب مفتوح لفرص وإمكانيّات غير محدودة

 

تمثّلت توصيات الخبراء في الاستفادة من الفرص غير المحدودة التي يقدّمها الذّكاء الاصطناعي في الإعلام لأنّ التّغيير قادم لا محالة إلا أنّه سيكون بمثابة فرصة لآفاق جديدة للإعلاميين.

ويرى الخبراء بأنّ تقنيات الذكاء الاصطناعي ستسهم في تحقيق ثورة في مجال الصّحافة الاستقصائية من خلال رفد الصّحفيين والإعلاميين بإمكانية الوصول إلى معلومات هامّة وحيويّة.

ودعا الخبراء الإعلاميّون إلى ضرورة أن يتقن الصّحفيون استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعي التي يمكن أن تكون عاملاً مساعداً تسهّل عليهم عملهم.

ويعتقد الخبراء كذلك بأنّ تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام لن تقود إلى الاستغناء عن الصّحفيين بل قد تكون عوامل مساعدة لهم لأداء عملهم بصورة أفضل وأكثر كفاءة.

بطاقات أمنية الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *