الجيل الخامس والأمن السّيبراني: مزايا ومخاوف

أصبح الأمن السّيبراني عاملاً مقلقاً لدى الخبراء في ظلّ انتشار شبكات وتقنيات الجيل الخامس بصورة متزايدة، خصوصاً أنّ المخترقين يستغلّون نقاط الضّعف الموجودة في تلك التّقنيات لتنفيذ هجماتهم على نطاق واسع.

بناء على ذلك، أصبح من الضَروري فهم المخاطر الأمنيّة الّتي قد ترتبط بشبكات الجيل الخامس لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه الشّبكات مع توفير الحماية الأمنيّة اللّازمة لأيّة اختراقات إلكترونيّة.

الجيل الخامس والأمن السيبراني

تحدّيات أمنيّة مرتبطة بشبكات الجيل الخامس

تنقسم المخاطر الأمنيّة المرتبطة بالجيل الخامس إلى مخاطر مرتبطة بالشّبكة نفسها أو مخاطر مرتبطة بالأجهزة المتّصلة بها.

من هنا، من الضّروري التّعامل مع المخاوف الأمنيّة الّتي قد تنشأ بالتّزامن مع نشر تقنيات الجيل الخامس وتشمل هذه المخاوف:

  • ضرورة زيادة عمليّات الفحص الأمنيّ والصّيانة: ويعود ذلك إلى أنّ أنظمة الجيل الخامس تتضمّن نقاط توجيه حركة مرور أكثر بكثير الأمر الّذي يتطلّب مراقبة تامّة وضمان عدم وجود أيّ مناطق غير آمنة في الشّبكة.
  • الحاجة إلى التّعامل مع السّرعة والسّعة الأعلى لشبكات الجيل الخامس: بالنّظر إلى الإجهاد الّذي قد يسبّبه ذلك على الخدمات الأمنيّة الّتي ستحتاج إلى تطوير طرق جديدة لوقف التّهديدات.
  • التحدّيات المرتبطة بإنترنت الأشياء: ويعود ذلك إلى إنتاج العديد من أجهزة إنترنت الأشياء دون اتّخاذ التّدابير الأمنيّة اللّازمة وفي ظلّ الإمكانات الواسعة الّتي ستوفّرها شبكات الجيل الخامس لإنترنت الأشياء وبالتّالي استخدامها على نطاق واسع، فإنّ جميع الأجهزة الذّكية معرّضة للاختراق في حال كان هناك ضعف في الشّبكة الأمر الّذي يتطلّب تطبيق معايير أمنيّة صارمة.
  • التحدّيات المرتبطة بضعف التشفير في وقت مبكّر من عمليّة الاتّصال: ممّا يؤدّي إلى الكشف عن معلومات الأجهزة المستخدمة وبالتّالي اختراقها بصورة أكثر دقّة من المهاجمين.

وتشمل أنواع الهجمات الإلكترونيّة الّتي قد تنشأ عن الثّغرات الأمنيّة في شبكات الجيل الخامس والأجهزة المرتبطة بها:

  • هجمات روبوتات الإنترنت والّتي تتحكّم في شبكة من الأجهزة المتّصلة لتُحدِث هجوماً إلكترونيّاً كبيراً.
  • هجمات إيقاف الخدمات الأمر الّذي يؤدّي إلى زيادة التحميل على شبكة أو موقع بشكل زائد ينفصل عن الشبكة.
  • هجمات هجوم الوسيط والّتي تعمل بسرعة على اعتراض الاتّصالات بين طرفين وتغييرها بكلّ هدوء.
  • هجمات تتبّع الموقع واعتراض المكالمات والّتي يمكن أن تشنّ بمجرد معرفة معلومات صغيرة حول بروتوكولات ترحيل البثّ.
الأمن السيبراني والجيل الخامس

الأمن السّيبراني والجيل الخامس: ماذا بعد؟

في ظلّ كلّ هذه المخاوف الأمنيّة المرتبطة بتقنيات الجيل الخامس المتقدّمة، يأتي السّؤال المتمّثل في الإجراءات الّتي يمكن القيام بها لتجنّب هذه الثّغرات والمخاوف الأمنيّة.

تتمّثل الخطوة الأولى في التّعاون مع شركات الأمن السّيبراني منذ بداية عمليّات بناء شبكات الجيل الخامس، بالإضافة إلى تعزيز وتطوير الحلول الأمنيّة ضمن جميع الأجهزة الذّكية.

كما من الضّروري أيضاً تثقيف مصنّعي التّكنولوجيا حول أهمّية أمن إنترنت الأشياء لتصنيع الأجهزة المرتبطة بهذه التّقنية مع مراعاة المعايير الأمنيّة.

ويمكن للأفراد أخذ الاحتياطات التي تقلل من مخاطر الامن السيبراني من خلال تطبيق عدد من الإجراءات والّتي تشمل:

  • تثبيت برنامج مضادّ للفيروسات على جميع الأجهزة.
  • استخدام شبكات VPN لمنع غير المرغوب بهم من الوصول إلى البيانات.
  • استخدام كملة مرور قوّية وتحديثها على جميع أجهزة إنترنت الأشياء مع تحديثها بصورة مستمرّة واستخدام تطبيق آي باتش للإصلاح الأمنيّ.

ستحدث شبكات الجيل الخامس تغييرات ثوريّة في جميع المجالات، إلا أنّه لا يمكن تجاهل المخاطر الأمنيّة المرتبطة بالتّطبيقات والأجهزة المتّصلة بها لذلك يجب اتّخاذ الإجراءات اللّازمة لتعزيز الاستفادة من هذه التّقنيات دون إحداث ثغرات أمنيّة.

بطاقات أمنية الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.