الأمن السيبراني يحمي الشركات والأفراد… ويشكل مستقبل الخريجين الجدد

بمناسبة شهر التوعية بالأمن السيبراني الوطني، الذي يتزامن مع شهر تشرين الأول، ولما يحظى به مجال الأمن السيبراني من أهمية، وارتفاع الطلب عليه في كل من السوق الأردني والعالمي، قامت شركة أمنية بعقد جلسة حوارية عن هذا الموضوع عبر صفحاتها على الفيسبوك ولينكد إن؛ تناولت فيها مختلف جوانب أمن المعلومات وحاجة السوق إليه.

وقام بإدارة الجلسة المهندس عامر المومني، مدير أمن المعلومات في شركة أمنية، بحضور المتحدثين مالك السويلميين، المهندس المتخصص في أمن المعلومات من شركة فورتينت، والمهندس مالك الزويري، مسؤول مركز أمن المعلومات في شركة أمنية.

الأمن السيبراني يحمي الشركات والأفراد... ويشكل مستقبل الخريجين الجدد
أهمية الأمن السيبراني

مع ما يشهده العالم أجمع من ثورة رقمية وتطور تكنولوجي، برزت الحاجة إلى تخصص قادر على حماية حجم المعلومات والبيانات المتزايد للأفراد والشركات على حد سواء، والتي يؤدي اختراقها في كثير من الأحيان إلى خسائر مادية فادحة. كما يعمل الأمن السيبراني أيضاً على حماية الآلات الذكية وانترنت الأشياء من الاستخدام الخاطئ.

وفي بعض الحالات، يتجاوز خطر الهجمات الإلكترونية المؤسسات والأفراد، ليهدد الأمن الوطني من خلال مهاجمة قطاع الطاقة والقطاع الصحي، وتعريض أرواح المواطنين إلى الخطر.

في يومنا الحالي، تزايدت أعداد الأجهزة الالكترونية التي يستخدمها الأفراد والمؤسسات والحكومات، الأمر الذي زاد من حالات الهجمات الالكترونية بشكل كبير جداً، خاصة منذ بدء جائحة كورونا، وهو الأمر الذي يزيد من أهمية تخصص الأمن السيبراني يوماً بعد يوم.

الدوافع الكامنة وراء الهجمات الإلكترونية

تشكل الدوافع المادية السبب الأبرز وراء الهجمات الإلكترونية على الشركات والمؤسسات والأفراد، حيث أشار مالك السويلميين من شركة فورتينت، إلى أنها تحتل ما نسبته 71% من مجموع الهجمات. يعود السبب وراء ذلك إلى كونها تعتبر واحدة من أسهل الطرق أمام المتسللين للحصول على المال، وذلك من خلال بيع المعلومات التي قاموا بسرقتها.

كما أشار مالك إلى أن أهداف التجسس تلي ذلك، إذ أنها تصل إلى ما نسبته 25% من عدد الهجمات الكلي، في حين تحظى الأهداف المختلفة الأخرى بما نسبته 4% فقط.

الإقبال على تخصص الأمن السيبراني وحاجة السوق إليه

لا ريب بأن الطلبة في يومنا الحالي يدركون أهمية هذا التخصص، وحاجة الأسواق المحلية والعالمية إليه، وسهولة إيجاد فرص عمل فيه، إذ أنهم يتوجهون إلى دراسته ويفضلونه على الدراسات التقليدية حتى عند حصولهم على معدلات عالية ومميزة. كما أن الجامعات والمعاهد تعمل بدورها على تحسين البنية التحتية له، وتطوير المناهج والبرامج المقدمة في هذا المجال.

ستبقى حاجة السوق إلى تخصص الأمن السيبراني في تزايد مستمر، إذ بناءً على الإحصائيات العالمية التي قدمها موقع Cyber Security Ventures عن توفر الفرص في هذا المجال، من المتوقع أن تصل أعداد الوظائف الشاغرة إلى 3.5 مليون وظيفة في العام 2021 عبر مختلف أنحاء العالم، وهي زيادة هائلة، إذ أن العدد لم يتجاوز المليون وظيفة في العام 2014.

والأهم من ذلك، أشارت هذه الإحصائيات إلى أن نسبة البطالة في هذا المجال كانت تقريباً 0% طيلة الأعوام من 2011 وحتى 2019، مما يعني أن هناك مستقبلاً واعداً بانتظار الخريجين الحاليين والمستقبليين.

الأمن السيبراني يحمي الشركات والأفراد... ويشكل مستقبل الخريجين الجدد
المسارات الوظيفية للأمن السيبراني
بالإمكان تلخيص المسارات الوظيفية المعتمدة في العالم العربي في أربعة مسارات رئيسية، وهي:
1) المسار الهجومي:

يكمن الهدف الأساسي منه في اختبار مدى قدرة الضوابط الأمنية في الشركة على صد الهجوم، والتأكد من أن الأجهزة في الشركة قادرة على تأدية عملها على أكمل وجه.

وظائف هذا المسار: مخترق مرخص، مكتشف ثغرات، عضو الفريق المهاجم، مطور ثغرات، اخصائي العمليات السيبرانية.

2) المسار الدفاعي:

هو نقيض المجال الهجومي، والهدف الأساسي منه هو بناء منظومة امن المعلومات في المؤسسة.

وظائف هذ المسار: محقق جرائم رقمية، اختصاصي استرجاع بيانات، اختصاصي الاستخبارات الالكترونية، صائد المخاطر، عضو الفريق المدافع، مطور برمجيات آمنة.

3) المسار الإداري:

يلاقي هذا المسار طلباً مرتفعاً في سوق العمل، ويكمن الهدف منه في بناء السياسات التي يفترض من الشركات اتباعها؛ كتحديد المخاطر التي قد تتعرض لها، ووسائل تخفيف المخاطر المحتملة.

وظائف هذ المسار: مسؤول امن المعلومات، مسؤول امن الشبكات، مدقق امن المعلومات، مسؤول مخاطر أمن المعلومات، مدقق أمن المعلومات، مسؤول حماية البيانات وأمن قواعد البيانات.

4) المسار القيادي:

يحتاج هذه المسار إلى سنوات طويلة من الخبرة، والقدرة على توجيه الفرق المختلفة لتحصين الشركة على أكمل وجه.

وظائف هذا المسار: مدير أمن المعلومات، الرئيس التنفيذي للأمن، مدير استدامة العمل، مدير مخاطر أمن المعلومات، ومدير التدقيق الداخلي.

ندعوكم إلى حضور هذه الجلسة الحوارية بالكامل، للحصول على المزيد من التفاصيل والمعلومات عن هذا التخصص متنامي الأهمية، وللاستفادة من النصائح التي قدمها لنا الخبراء والمختصون في هذا المجال.

الأمن السيبراني يحمي الشركات والأفراد... ويشكل مستقبل الخريجين الجدد
الإعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *