الأفكار المميزة ليست طريقك الوحيد لتصبح رائد أعمال ناجح!

 ليث القاسم _ تُبنى الشركات الناجحة على الأفكار والتنظيم والجهد. عند الانطلاق بمشروع ما، يكون للريادي والفكرة القدر نفسه من الأهمية. ففي البداية، يصل الريادي ليله بنهاره لتطوير الأفكار، واختبار النماذج الأولية، وتحديد الأسواق المستهدفة، والبحث عن العملاء. وبعد بدء المبيعات الأوليّة ومعرفة الآراء حول المنتج أو الخدمة المُقدَّمة، يعمل الريادي على تعديل عروضه لتلبية احتياجات العملاء وتوقعاتهم بشكل أفضل، مع اكتساب فهم أعمق للفرص المتاحة في السوق.

الأفكار المميزة ليست طريقك الوحيد لتصبح رائد أعمال ناجح!
أهمية فريق العمل المميز

مع نمو الشركات الناشئة، وتوسّع الأسواق وزيادة الإيرادات، تتغيّر العوائق التي يواجهها روّاد الأعمال. فالريادي المبدع الذي يعمل وحده بجد يحتاج الآن إلى العمل مع فريق مختص قادر على فهم التفاصيل والفروق الدقيقة للمنتجات والخدمات المُقدَّمة، بالإضافة إلى إدراك متطلبات السوق وتحدياته بشكل تام.

كلما نجحت الشركة وتوسّعت الأسواق التي تخدمها، ازدادت الحاجة إلى إضفاء الطابع المؤسسي عليها. فلكي تواصل الشركة تطوّرها ونموّها بشكل مستدام، يجب أن تتحول إلى منشأة قوية تضم فريق عمل مميز، وتتمتع بهيكل تنظيمي واضح، ودوائر متخصصة (مثل تطوير الأعمال، وتطوير المنتجات، والتسويق، والتمويل، وما إلى ذلك)، مع وضع واجبات ومسؤوليات وسُلطات محددة، وصياغة مجموعة من السياسات والإجراءات، وبناء علاقات راسخة مع البنوك، وغير ذلك الكثير.

باختصار، كلما كانت الشركة أكثر نجاحاً، أصبح البناء المؤسسي أكثر أهمية، ليس من أجل الحفاظ على هذا النجاح فحسب، بل أيضاً لتعزيزه وترسيخه.

رحلة البحث عن رأس المال
رحلة البحث عن رأس المال

عندما تبدأ الشركات الناشئة في البحث عن رأس المال من السوق، يجب على الريادي أن يحدد مرحلة التطوير التي يندرج ضمنها. فعلى سبيل المثال، لا ينبغي للشركات في مرحلة الاستثمار التأسيسي أن تسعى للحصول على تمويل من الصناديق ضمن سلاسل التمويل "ب" أو "ج". ومن ناحية أخرى، تسعى الصناديق الفردية إلى أهداف مختلفة، لذلك، إذا لم يتمكن الريادي من جعل شركته تحمل السمات والخصائص التي تبحث عنها الصناديق، فلن يستطيع جذب الاستثمار، أو أن الصناديق ستطلب خصمًا كبيرًا من أجل الاستثمار فيها، والموافقة على هذا الخصم الكبير يعني أن روّاد الأعمال غير قادرين على زيادة مكاسبهم إلى أقصى حد. وإذا حدث هذا الأمر بشكل متكرر مع مرور الوقت، سينتهي بهم المطاف بامتلاك نسبة صغيرة فقط من الشركات التي يقومون بإنشائها.

لذلك، على الرغم من أن نجاح الشركة الناشئة قد يبدأ بفكرة مميزة، إلا أن نجاحها على المدى الطويل يعتمد بشكل أساسي على البناء المؤسسي الفاعل لرائد الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *