أردنيون يقاومون “رياح كورونا” بالإنجاز

إبراهيم المبيضين/ جريدة الغد-  لم تقف جائحة "كورونا" بما خلفته من تداعيات سلبية ضخمة طالت مناحي الحياة كلها حاجزا أمام شباب وأكاديميين أردنيين تمكنوا بخبراتهم ومؤهلاتهم من كسر "سلبية المشهد".

وأثبت شباب وأكاديميون أردنيون أن بلادهم تمتلك موارد بشرية متميزة تعمل بجد في قطاعات متنوعة عندما استطاعوا خلال الأشهر القليلة الماضية تحقيق إنجازات ومراتب متقدمة في فعاليات ومسابقات محلية وعربية وعالمية متخصصة في البحث العلمي وريادة الأعمال.

الأستاذة الجامعية الأردنية عبير البواب، تمكنت بداية الشهر الماضي من الفوز بجائزة "أيوباك" (iupac) للمرأة المتميزة في العلوم الكيميائية، وبالمرتبة الأولى، بعدما نافست 12 سيدة يمثلن نخبة العلوم الكيميائية من أعرق الجامعات في بلادهن من الولايات المتحدة وأستراليا والصين وفنلندا وتايوان واليابان وتايلند وهولندا. وقد أمضت البواب 23 عاما في التدريس في الجامعات الأردنية والبحث العلمي في الكيمياء الفيزيائية التطبيقية.

وفي إنجاز أكاديمي آخر، حصل الدكتور أحمد هاني الضمور الأستاذ المساعد/ قسم المحاسبة في كلية الأعمال في جامعة عمان الأهلية، على المركز الأول لجائزة الشارقة لأفضل أطروحات الدكتوراة في الوطن العربي في مجال العلوم الإدارية لهذا العام.

محلياً، وفي مجال الابتكار، أعلنت مؤسسة عبد الحميد شومان، قبل أيام، عن أسماء الفائزين بجائزتها للابتكار في دورتها الثانية للعام 2020، والتي تعد أكبر وأضخم جائزة للابتكار في المملكة.

وفاز عن حقل الحلول التعليمية كل من لمى العدناني عن مشروع "آدم ومشمش"، راما الكيالي عن مشروع (KG Arabic)، وحنان خضر عن مشروع (Hello World Kids).

وفاز عن حقل سوق العمل وحلول الإنتاجية الاقتصادية كل من بسمة عبد الله عن مشروع (Konn)، ورعد الكلحة عن مشروع (Carers)، في حين فاز أشرف العمايرة في حقل الزراعة عن مشروع (palm protect).

وفازت في حقل الثقافة والفنون أمجاد الشعبان عن مشروع (Arabic Music Library)، مثلما فاز في حقل التكنولوجيا الخضراء والاستدامة البيئية كل من آمنة رمضان عن مشروع (Smarty Plug)، ومعاذ محمد عليان عن مشروع (Pure planet company for the manufacturing of renewable energy devices).

وكرمت هيئة تطوير كليات الإدارة الجامعية الدولية لخريجي الكليات الحاصلة على الاعتماد الدولي، قبل أسابيع عدة خريجة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا المهندسة الأردنية هبة شبروق، ضمن مبادرة القادة المؤثرين للعام 2021.

وشبروق التي تحمل درجة البكالوريوس في هندسة الاتصالات، وماجستير ريادة الأعمال من جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، تميزت في مجال التطبيقات واستشارات حلول الأعمال وإدارة المنتجات، وقدمت حلولاً إبداعية لسد الفجوة السوقية وزيادة الإيرادات، كما شاركت في تأسيس مبادرة "عزوة" الهادفة إلى مساعدة الفتيات الأردنيات اليتيمات.

وتمكن الطالبان محمد وعبدالله غيث/تخصص إدارة الموارد الطبيعية في الأراضي الجافة بكلية الأمير الحسن بن طلال للموارد الطبيعية والبيئة بالجامعة الهاشمية من النجاح في تجربة زراعة صبار الألوفيرا Aloe Vera على مساحة (4) دونمات في منطقة الأغوار الجنوبية، ساعيين إلى الحصول على الخبرات العلمية والبحثية من أساتذة الجامعة لضمان نجاح المشروع وتحقيقه التميز والريادة في الأردن والمنطقة.

وقد عرض الطالبان، خلال الشهر الماضي، التجربة أمام مجموعة من العمداء والأساتذة في كليات الموارد الطبيعية والصيدلة والعلوم الطبية، تجربتهما في زراعة هذا النوع من الصبار وملاءمته للبيئات الجافة وقليلة الأمطار، وكذلك عرضا لفوائده الصحية والغذائية والاقتصادية والبيئية، وإمكانية تصنيع منتجات تشمل الجل والصابون والكريم وغيرها من الأشكال.

وفي سياق متصل، اختارت شركة "جوجل" العالمية 3 شركات أردنية تقدم منتجات تقنية في قطاعات مختلفة ضمن قائمة ضمت 10 شركات ناشئة من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لتشارك في برنامج الشركة العالمية الأول في المنطقة "مسرعة جوجل للأعمال الناشئة"، وهو إنجاز جديد يحسب لبيئة ريادة الأعمال الأردنية والشركات الناشئة التي تدور في فلكه.

وجاء اختيار هذه الشركات الناشئة العشر، ومن بينها الشركات الأردنية الثلاث، وذلك من بين 500 طلب استقبلتها الشركة العالمية من شركات ناشئة من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا للانخراط والمشاركة في برنامجها لتسريع الأعمال.

وذكرت المدونة أن الشركات الأردنية التي جرى اختيارها لبرنامج تسريع الأعمال هي شركة "أبواب" وهي عبارة عن منصة تعليمية إلكترونية تتيح لطلاب المدارس الثانوية التعلم من خلال دروس فيديو وتتبع أدائهم الأكاديمي، وشركة "كيرارز" وهي منصة إلكترونية تسهل الوصول إلى مقدمي خدمات العناية بالأسرة مثل الممرضين بالمنزل ومتخصصي العلاج الفيزيائي ورعاية الأطفال، وشركة "فيافي" وهي عبارة عن منصة تستند إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتتيح للجميع إنشاء تجارب سفر مخصصة ومبنية على مطالب واهتمامات المسافر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.