أثر شبكات الجيل الخامس على الاقتصاد العالميّ

أظهرت دراسة حول أثر الجيل الخامس على الاقتصاد أجرتها مختبرات تابعة لشركة نوكيا، بأنّ شبكة الجيل الخامس لديها القدرة على تقديم ما تقدّر قيمته بـ 8 تريليونات دولار للشّركات والاقتصادات والمجتمعات على مستوى العالم بحلول العام 2030.

يبدو هذا الرّقم كبيراً ويشي بتطوّرات غير مسبوقة على جميع المستويات بالإضافة إلى تغييرات في شكل القطاعات المختلفة خصوصاً أنّ سرعة شبكات الجيل الخامس قد تصل من 10 إلى 20 ضعف الجيل الرّابع.

شبكات الجيل الخامس

الجيل الخامس: قدرات استثنائيّة

بدأت العديد من الدول في طرح تقنية الجيل الخامس تجاريّاً في عام 2019، وتغطّي الشّبكة حاليّاً 7٪ تقريبًا من سكّان العالم، ومن المتوقّع أن ترتفع النّسبة إلى 20٪ بحلول عام 2025.

وتسهم أنظمة الجيل الخامس في توفير أنظمة واقع افتراضي وواقع معزّز قوّية، بالإضافة إلى مدن ومزارع ذكيّة متصّلة بالكامل بالإنترنت، وأنظمة روبوت ذكية تعمل في المصانع.

بالإضافة إلى ذلك، لا تستطيع شبكات الجيل الرّابع الحالية سوى توفير زمن انتقال منخفض يصل إلى 50 ملّلي ثانية، ممّا يجعلها غير مناسبة للتّطبيقات الهامّة مثل التّطبيقات المستخدمة للإجراءات الطبية.

ومن ممّيزات الجيل الخامس (5G) زمن انتقال منخفض جدّاً يبلغ 1 ملّلي ثانية مما يعني استجابة فورية من الشّبكة والأجهزة الّتي تستخدم هذه الشّبكة، وبالتّالي فإنّ جعل هذه الشّبكة مفيدة جدّاً للتّطبيقات المختلفة وحتى الألعاب عبر الإنترنت التي تحتاج إلى شبكة سريعة وقوّية جدّاً.

توفّر شبكات الجيل الخامس خيارات سرعة الإنترنت حسب الطّلب، حيث تفهم شبكة الجيل الخامس احتياجات المستخدمين وتساعدهم من خلال تقديم شرائح الشّبكة المخصّصة أو خيارات الشّبكة المخصّصة لمستخدميها.

 وتتسّم شبكات الجيل الخامس بأنّها صديقة لبطّارية الأجهزة، ومع تطوّر شبكات الاتصّال الّلاسلكية تزداد حاجياتها للطّاقة على أجهزة المستخدمين، لكن هذا انتهى مع شبكات الجيل الخامس.

وتعتمد شبكات الجيل الخامس على العديد من التّقنيات الّتي تقلّل من الحمل على الأجهزة والمتطلّبات كما أنّها صحّحت بعض المشاكل الّتي تستنزف الطّاقة عندما تكون نقطة الاتّصال بعيدة عن جهاز المستخدم.

 ويمكن تشغيل عدّة خدمات بشكل متوازٍ في مميّزات الجيل الخامس، حيث يمكن للمستخدمين تشغيل تطبيقات تعمل بنفس الوقت والّتي تحتاج إلى اتّصال إنترنت، وبنفس سرعة الإنترنت الجيّدة للاستخدام دون أن تؤثّر خدمة معينة بشكل سلبي على سرعة تحميل المحتوى أو بثّ الفيديو أو نشاط إنترنت آخر يحدث في الوقت نفسه على الجهاز.

الاقتصاد العالمي والجيل الخامس

إلى أين يتجّه الاقتصاد العالمي مع الجيل الخامس؟

على الرّغم من أنّ شبكات الجيل الخامس لا تشكّل أيّ نسبة من سوق الموبايل حاليّاً إلا أنّها ستشكّل %15  من السّوق في غضون 5 أعوام من الآن، وفقاً لتقديرات فوربس، وقد تصبح تكنولوجيا الجيل الخامس أكثر من %45 من السّوق بعد 10 أعوام لتصبح تكنولوجيا الشّبكات محلّاً للإحلال والتجديد بسبب الجيل الخامس.

وستتعاظم أهمّية الجيل الخامس في ظلّ انتشارها المنتظر بشكل أسرع في الدّول المتقدّمة، حيث يُقدّر تشكيلها لنصف الشّبكات في الولايات المتحدّة وأوروبا وحوالي %30 في الصّين، بما يعكس تأثيرها الكبير على الاقتصادات الكبرى قبل غيرها.

ويشير تقرير لـ«برايس ووتر هاوس كوبرز» إلى أنّ تكنولوجيا الجيل الخامس تشكّل حجر زاوية في الاعتماد على الذّكاء الاصطناعي، والّذي تقدّر مساهمته بحوالي تريليوني دولار في النّاتج المحلّي العالمي العام الماضي، بينما سترتفع مساهمته إلى 15.7 تريليون دولار بحلول عام 2030.

وستسهم شبكات الجيل الخامس ب %10-%15 من مجموع ما تحققه الثورة المعلوماتية والتي ستبلغ %25 من قيمة النّاتج المحلّي العالمي تقريباً، وستكون شبكات الجيل الخامس وسيلتها الرّئيسية للتحقّق والانتشار.

وستكون شبكات الجيل الخامس عاملاً رئيسيّاً في تكنولوجيا إنترنت الأشياء، ليشمل التطوّر السيّارات ذاتية القيادة والمنازل المؤتمتة بالكامل الأمر الّذي يحتاج إلى درجة أعلى من كفاءة الاتصال وهو ما توفرّه تكنولوجيا الجيل الخامس.

وتعرف تكنولوجيا الجيل الخامس بأنّها «كهرباء المستقبل» حيث ستكون هذه التّقنية العامل الأساسي لمستقبل الصّناعة والاقتصاد في العالم.

بطاقات أمنية الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.