كيف يؤثر إخفاء ”اللايك” على صحّتنا العقلية؟

إسراء الردايدةالغد – اتجه موقع انستغرام مؤخرا لتوفير خيار لمستخدميه، يمكّنهم من إخفاء عدد الإعجابات التي يتلقونها على المنشورات عبر التطبيق. وذلك بهدف "تقليل الضغط الذي يواجهه الناس".

الانستغرام والفيسبوك وغيرها من التطبيقات تؤثر فينا كثيرا، خاصة حين يتعلق الأمر بحصد تفاعل مع المتابعين. فوسائل الإعلام الاجتماعية تنشط الخلايا العصبية الدوبامينية في المنطقة السقيفية البطنية، مما يفعّل نظام المكافأة في الدماغ.

وتأثير اللايك والتفاعل عبر تلك المنصاّت يعّزز مراكز المتعة في الدماغ في كل مرة ترى فيها عدد أكبر من المعجبين. يبدأ دماغك بإفراز زيادة كبيرة في الهرمون المسمّى الدوبامين. وهو معروف عادة باسم هرمون السعادة.

ولأن العديد من الناس يُدمنون بسهولة على تحفيز الدوبامين. ويصبح أحد مشاهير إنستغرام هو أحد الطرق للحصول على حقن مستمر لهذا الهرمون في دماغك.

تلك هي الطريقة التي يعمل بها الكائن البشري. ولكن من المهم أن تبقي نفسك هادئا، جراء عدد المتابعين والتعليقات.

 

كيف يؤثر إخفاء ”اللايك” على صحتنا العقلية؟
الدوبامين والمتعة

كمية الدوبامين التي يطلقها الدماغ قبل السلوك تتناسب مع قدرته على توفير المتعة. إذا شعرنا بالمتعة مع مادة أو نشاط، فإن الذاكرة التي تم تشكيلها تعني أننا نتوقع أن تكون ممتعة مرة أخرى.

إذا كان التحفيز ينتهك توقعاتنا -فهو أكثر متعة أو أقل إرضاءً- وسننتج أكثر أو أقل من الدوبامين وفقًا لذلك في المرة القادمة التي نواجه فيها التحفيز. وبعد فترة يعتاد الدماغ على التحفيز، لذلك نحتاج إلى مزيد من تعزيز الدوبامين.

وفقاً للباحث تريفور هاينز من جامعة هارفارد "عندما تتلقّى إشعاراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يرسل الدماغ الدوبامين كأنه مكافأة، ما يجعل الشخص يشعر بالسعادة".

تُفرز كمية عالية من الدوبامين أثناء تصفح السوشيل ميديا والاطلاع على التعليقات… حينها، تحصل على سعادة وإيجابية مؤقتة في العالم الافتراضي وحسب.

وفي دراسة صادرة عن مركز الصحّة السلوكية في فلوريدا تشير إلى أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى منزلق السلبية والكآبة.

فبحسب دراسة أعدها الباحثون في هذا المركز في العام 2020، قام أفراد بإغلاق حساباتهم في السوشيل ميديا لمدة شهر، ولاحظوا انخفاض نسبة القلق لديهم.

بعض الباحثين أشاروا إلى أن استخدام السوشيل ميديا، وإن لم يكن مباشراً وصريحاً، فإنه يؤدي إلى الأرق. وبالتالي الوقوع في المنزلق نفسه وما يصحبه من عواقب كالاكتئاب.

أثر إخفاء خاصية الإعجاب

التحديث الذي يسمح لمستخدمي فيسبوك وإنستغرام بإخفاء اللايك من أجل حماية الصحة العقلية للمستخدمين، قد يكون خطوة إيجابية.

كيف يؤثر إخفاء ” اللايك” على صحتنا العقلية؟
ولكن هل حقا سيكون له تأثير كبير؟

قالت صوفيا شوكاس- برادلي، وهي أستاذة مساعدة للعلوم النفسية وعلوم الدماغ في جامعة ديلاوير، وتدرس تأثير وسائل الإعلام الاجتماعية على المراهقين. "قد تكون خطوة في الاتجاه الصحيح بالنسبة لبعض الناس، ولكنني لا أعتقد أن هذا سيكون تغييرا تحوليا كبيرا".

جيف هانكوك، المدير المؤسس لمختبر وسائل الإعلام الاجتماعية في ستانفورد يقول: "يبدو أن هذه طريقة ذكية ومباشرة لمعالجة بعض المخاوف التي تصبح ضارة إذا كان الناس مهووسين بها". مضيفا، "في أي وقت تعطي فيه الناس المزيد من الخيارات، هذا أمر قيّم".

ويأتي هذا التغيير الذي أعلنه عملاق وسائل الإعلام الاجتماعية الانستغرام يوم الأربعاء الماضي بعد ما يقارب من عامين من الاختبار. ويعطي للمستخدمين خيارات فيما يتعلق باللايكات على المنشورات. فهم قادرون على إخفاء عدد اللايكات على منشوراتهم عن غيرهم من الناس الذين يظهرون في حساباتهم.

كما يمكنهم أيضاً من إخفاء العدد المماثل في مواقعهم الخاصة (ولو أنهم سيظلون قادرين على رؤية عدد اللايكات التي حصلوا عليها بنقرة واحدة). بينما فيسبوك يروّج للتغيير كمسألة "منح الناس المزيد من السيطرة".

إن خيار إخفاء اللايكات هو إحدى الأدوات التي تعمل عليها الشركة لمعالجة مشكلة المقارنة الاجتماعية. وجاء ذلك بحسب كاملا مودي، مديرة التعلم والتعليم في مؤسسة "جاد" غير الربحية للصحة العقلية التي كانت تتعاون مع إنستغرام المملوكة للفيس بوك.

فاللايكات ليست سوى جزء واحد من تجربة وسائل الإعلام الاجتماعية. ولكن الأبحاث أثبتت أنها قد تخلف تأثيرات قوية على الصحة العقلية، سواء كانت إيجابية أو سلبية.

وقال هانكوك، "إنه شعور رائع عندما يكون للناس الذين نعرفهم رد فعل إيجابي حول ما ننشره على وسائل الإعلام الاجتماعية. إنه ضار فقط إذا كنا نميل إلى المبالغة في التأكيد على ذلك أو تنظيم حياتنا أو سلوكنا حول ذلك الشكل الضيق جدا من المصادقة الاجتماعية".

وعلى الرغم من أن مودي أقرّت أن الميزة الجديدة وحدها لن تحل مشاكل الصحة العقلية التي قد تؤثر على مستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية، وكثير منهم أصغر سناً. وقالت إضافة خيارات للإخفاء، مثال يثبت أن إنستغرام هو "مكرس للصحة العقلية" و "ملتزم لضمان أن المستخدم محمي".

كيف يؤثر إخفاء ” اللايك” على صحتنا العقلية؟
الأثر على المراهقين

ببساطة، فإن عدم الحصول على ما يكفي من التفاعل على وسائل الإعلام الاجتماعية من شأنه أن يزيد من الاكتئاب والقلق.

وفي ورقة جديدة نُشرت في مجلة تنمية الطفل، استخدم فريق كبير متعدد بقيادة باحثين في جامعة تكساس في أوستن مهمة تجريبية في وسائط الإعلام الاجتماعي على مدى ثلاث دراسات. وذلك لاستكشاف الآثار النفسية المترتبة على تلقي ردود فعل إيجابية غير كافية على الإنترنت.

وساعد المشاركون في الدراسة في اختبار برنامج جديد سمح لهم بخلق ملامح شخصية والتفاعل مع أقرانهم في نفس العمر من خلال مشاهدة ملامح بعضهم البعض و"إعجابهم".

وفي استبيان ما بعد المهمة، أفاد الطلاب في مجموعة أقل شبهًا مشاعر الرفض وغيرها من المشاعر السلبية أكثر من أولئك الذين تلقوا المزيد من اللايكات.

وقال ديفيد ياغر المؤلف المشارك للدراسة والأستاذ المشارك في علم النفس في جامعة أوستن، "إن الكثير من البحوث في وسائل الإعلام الاجتماعية والصحّة العقلية تستخدم أساليب المسح. ولكننا نعلم أن الارتباط لا يضمن العلاقة السببية".

"هذه الدراسة هي تقدّم علمي هام لأنها تستخدم تجربة ملموسة. وتظهر أن عدم الحصول على ما يكفي من اللايكات يحد من شعور المراهقين في الواقع بقيمة الذات"، بحسب ياغر.

مضيفا أنه تم إبلاغ المشاركين بعد الدراسة أن ردود الفعل التي تلقوها كانت تحت سيطرة برنامج حاسوب.

ووجدت دراسة أن المراهقين الذين سجلوا أقوى رد فعل سلبي لتلقي عدد لايكات غير كافية، كانوا أيضا أكثر عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب ولديهم حساسية أعلى من الإجهاد اليومي.

وقال كريس بيفرز، وهو مؤلف مشارك للدراسة وأستاذ علم النفس في جامعة أوستن الذي يقود معهد بحوث الصحة العقلية، إن "المراهقين الذين يقدرون ذاتهم بشكل قليل معرضون بدرجة أكبر للإصابة بالاكتئاب". مضيفا أن "التغذية المرتدة من الأقران هي مصدر هام للمعلومات التي تشكل كيف ينظر المراهقون إلى أنفسهم".

وأظهرت دراسة ثالثة أن الطلاب الذين كانوا ضحايا من قبل أقرانهم في المدرسة كان لديهم أكثر ردود الأفعال السلبية لتلقي عدد أقل من اللايكات، وكان لديهم أيضا أكبر ميل إلى عزو هذا النقص من اللايكات إلى العيوب في شخصياتهم.

ويلاقي الوضع الاجتماعي تركيزا شديدا خلال سنوات النمو البشري في سن المراهقة. ويدرك المراهقون تماما شعبيتهم النسبية حتى في غياب ردود فعل سلبية صراحة.

"هذه الدراسة تساعدنا على فهم قوة موافقة الأقران والوضع الاجتماعي خلال فترة المراهقة"، قال الكاتب الرئيسي للدراسة هاي يون لي، وهو الآن باحث ما بعد الدكتوراة في جامعة ستانفورد.

ومع حوالي 2.85 مليار مستخدم شهري للفيسبوك، ذكرت الشركة أن 3.45 مليار شخص كانوا يستخدمون واحداً على الأقل من المنتجات الأساسية للشركة (فيسبوك، واتساب، إنستغرام، أو ماسنجر) كل شهر، وفقا لموقع statista.

وتشير التقديرات إلى أن مستخدمي إنستغرام عددهم 1.074 مليار مستخدم في مختلف أنحاء العالم في عام. ومنذ يناير 2021 ، فإن 33 ٪ من مستخدمي انستغرام تتراوح أعمارهم بين 25 و 34 عاما. وفي المجموع، كان ما يزيد على ثلثي مجموع جمهور إنستغرام يبلغ من العمر 34 سنة.

وحتى ابريل– نيسان 2021، هنالك 6.377 مليون مستخدم للفيسبوك في الاردن ليمثل 60.5% من جميع سكانها. بنسبة 56.7% من الرجال مقابل 43.3% من النساء.

وكانت أعلى نسبة استخدام هي للفئة العمرية بين 25-34 عاما بواقع 2080000 مليون مستخدم بحسب موقع napoleoncat.

في المقابل بلغ عدد مستخدمي الانستغرام في الاردن حتى ابريل 2021 نحو 2743000 مليون مستخدم، مشكلا نحو 26% من سكانه. فيه الرجال نسبة استخدام 51.3% مقابل 48.7% للنساء. وشكّلت الفئة العمرية بين 18-24 عاما المجموعة العمرية الاكثر استخداما.

والمؤلفين منهم أيضا باحثين في علم النفس من جامعة روتشستر، وجدوا أن وسائط الإعلام الاجتماعية يمكن أن تزيد من حدة مشاعر الرفض وعدم القبول بين المراهقين.

ونظراً لأن أقل الأشخاص شعبية قد يأتون إلى وسائط الإعلام الاجتماعية آملين في الحصول على القبول والشعبية التي افتقدوها في حياتهم اليومية. ويعانوا من نفس خيبة الأمل لعدم كونهم متساويين مع أقرانهم.

"هذه النتائج مدهشة جزئياً لأن المراهقين لا يتعرضون للتنمر أو التحرش؛ هم فقط لا ينالون "لايكات" بقدر ما يُريدون أن تكون، وهذا يؤدي لظهور أعراض الاكتئاب".

ما الغاية إذا من إخفاء اللايكات؟

الفكرة كانت أنه إذا كنت تزيل اللايكات ولا تراها ستقل المقارنة الاجتماعية.

إذ أن اللايكات هي العملة الموجودة في وسائل الإعلام الاجتماعية. وبالنسبة للأعمال التجارية والمؤثرين الذين يعتمدون على وسائل الإعلام الاجتماعية، كثيرا ما يترجم هؤلاء الأشخاص عدد اللايكات إلى إيرادات فعلية. وتهدف حملة إنستغرام للتوعية العامة إلى إجراء حوار حقيقي عن الصحة العقلية.

إن القيمة الاجتماعية والمالية التي وُضعت على عدد اللايكات، مقترنة بحقيقة مفادها أن مستخدمي فيسبوك وإنستغرام سيضطرون إلى اتخاذ القرار بأنفسهم لإخفائها. وهو من بين الأسباب التي تجعل الخبراء يقولون إنه من غير الواضح كيف سيتأثر الجمهور بهذا التغيير.

وثمة شاغل آخر يتمثل في أنه حتى مع توفّر الخيار الجديد، سيتمكن المستعملون بسهولة من التحقق من العدد الإجمالي للايكات على حساباتهم. والأمر المؤكد أن المراهقين سيتخذون تلك الخطوة بالتأكيد.

وإذا كان فيسبوك يريد حقاً "تعزيز الصحة العقلية الإيجابية وتخفيف حدة هذه التجربة، فلماذا لا يعطي بعض الناس الذين يريدون ذلك- وليس المؤثرين، بل كل الناس- خيار انتزاع اللايكات بالكامل من تجربتهم؟".

وبالنسبة للمراهقين الذين يتعاملون مع الضغوط الإضافية من المعايير الاجتماعية داخل مجموعات الأقران، قد لا يكون اختيار إخفاء اللايك سهلا. لأنه يحدد مدى شعبيتهم وقلتها تعكس أنهم لا يتمتعون بشعبية.

كما أن اخفاء اللايك "يمكن أن يحدث فرقا كبيرا" لبعض الناس وقد تشير السيناريوهات التالية إلى أنك ستستفيد منها خاصة على الصعيد التالي:
  • إذا كنت قلقا بشأن اللايكات: التفكير المستمر في مثل هذه الأمور قبل أو أثناء أو بعد النشر؛ وحذف تدوينة لأنها لم تحصل على ما يكفي من اللايكات. والطلب من الاخرين التعليق عليها بإعجاب. وقال الخبراء إن استخدام التطبيقات لتعقب عدد اللايكات التي تحصل عليها كلها أمثلة للسلوكيات التي قد تتداخل مع الرفاه.
  • إذا كنت تقارن نفسك بالآخرين. يجب عليك أيضا التفكير في اخفاء اللايكات، مثل، إذا كنت تركز أكثر من اللازم على ما ينشره الاخرون. و إذا كنت تعتقد أن الناس الآخرين أفضل منك بطريقة ما، خذ استراحة من رؤية عدد اللايكات في تلك المواقع. "من الأشباه" يمكن أن تسبب القلق وقد تعكر مزاجك وينعكس على تقدير ذاتك.
آثار الفيسبوك

وفي دراسة بيّنت أن مستخدمي فيسبوك يميلون إلى التفاخر، لذلك فهم يصوّرون أنفسهم دائما في أفضل الأحوال ولا يعرضون سوى الجوانب الجيدة فقط في حياتهم، محاولين إخفاء السلبية.

ومع ذلك "فنحن لا ندرك أن هذا يحدث، ونحن نحاول دائما أن نقارن أنفسنا بالآخرين، بما حققوه وبما وصلوا إليه. وسنشعر لا إراديا بأننا لا نعيش الحياة الطيبة نفسها التي يتمتع بها أصدقاؤنا".

وذهبت الدراسة التي نشرت في مجلة الصحة النفسية والاجتماعية وركزت على المقارنة عبر فيسبوك الى أن مدمني استخدام هذا التطبيق حينما يقارنون أوضاعهم الاجتماعية دائما مع غيرهم، يؤدي ذلك إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب المزمن.

كما أن عدم إعجاب الأصدقاء بالمحتويات التي ينشرها البعض يولد نوعا من مشاعر الحزن. ومن هنا فإن هنالك ضرورة وضع حد للطريقة التي يتم التعامل فيها مع هذه الوسيلة. خصوصا في كم الوقت الذي تمضيه وحتى بطريقة النظر إليه.

وعدم نسيان أنه عالم افتراضي ومشاعره ليست حقيقية. وأن من ينشغل بمراقبة غيره ومقارنة حياته به يعاني من مشاكل مختلفة. فضلا عن أنه يفتقر لمهارات في التواصل الاجتماعي.

كيف يؤثر إخفاء ” اللايك” على صحتنا العقلية؟

الشعور بالاكتئاب الى جانب المقارنات الاجتماعية أمر متوقع على مواقع التواصل الاجتماعي عموما، خصوصا على صعيد المشاعر؛ حيث يعيش الإنسان كينونته الاجتماعية بطريقة غير حقيقية. وهذا من شأنه أن يقلل من الإنتاجية الحقيقية على حساب الإنتاجية الافتراضية الوهمية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن مستخدمي "فيسبوك" في كثير من الأحيان يحكمون على أنفسهم من خلال المقارنة مع أصدقائهم. ووجدوا أنهم أيضا يعانون من حالات نفسية سيئة.

وعلى وجه التحديد، وجدوا أن معظمهم يعاني من مشاعر الحزن، وعدم وجود أمل في المستقبل، ويغضبون بسهولة.

ولأن منصة فيسبوك صممت أن تظهر لك تفضيلاتك الشخصية والتي تختلف عن الآخرين حين تقوم بالبحث، فهي تضع الأخبار التي تفضلها بمقدمة صفحتك. فالاشياء التي تتفاعل معها أولا.

كما أنها تظهر الأشياء على غير حقيقتها بتفكير مبني على ما نراه وليس وفق قناعاتنا الحقيقية ومدى فائدتها، والتي تختلف عن قناعات الآخرين.

الإعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *