كيف تقلّص آثار الأزمات وتجد الفرص لشركتك الناشئة؟

هاشتاق عربي - يشجعنا التحدي دائما على تخطي الحدود واستكشاف الفرص، وتتعرض الشركات الناشئة أو الرائدة لمثل هذه التحديات بين الحين والآخر، ويعتبر هذا بمثابة محفز للنمو. لكن ماذا يحدث عندما تصبح التحديات صعبة؟ وبدلًا من استكشاف إمكانات جديدة، تبدأ الإمكانات الحالية في التلاشي؟ وبدلًا من النمو، يصبح البقاء هو الهدف الأساسي؟ هذا ما يحدث عندما تمرّ شركة ما بأزمة.

في تقرير نشرته مجلة "إنتربرينوير" (Entrepreneur) الأميركية المتخصصة في ريادة الأعمال، يقول الكاتب شاروز داوا إن نظرية البقاء للأقوى ليس مجرد نظرية تطورية في علم الأحياء، بل تنطبق أيضا على الاقتصاد، حيث يمكن أن تمرّ الشركات بمختلف الأزمات، والتي قد تشمل اختراقات الأمن السيبراني أو تضارب المصالح أو خسارة مستثمر أو عميل رئيسي أو الديون المعدومة، وما إلى ذلك.

ويوضح الكاتب أن بحثا أجرته شركة "ماكنزي" (McKinsey) الاستشارية في يونيو/حزيران 2020، أظهر أنه حتى مع الخسائر الاقتصادية الهائلة التي سببتها أزمة فيروس كورونا، فإن العديد من القادة متفائلون بقدرتهم على الاستفادة من هذا التحدي لصالح أعمالهم التجارية.

1. الشبكات الإيجابية

يشير الكاتب إلى أن هناك مقولة تقول: إن البشر هم أكبر مورد. فإذاً، لماذا لا نستخدمهم في هذه العملية، موجّهًا إلى ضرورة استشارة الزملاء والمديرين التنفيذيين الآخرين والموجهين وخبراء الصناعة وحتى المبتدئين إذا لزم الأمر، حيث يمكن أن تأتي الحلول الإبداعية من أي طرف، ولن تكون هناك حاجة إلى الكشف عن جميع المعلومات الداخلية، حيث يمكن مشاركة الحقائق فقط.

ووفقًا للبحث، فإن استشارة الفريق في المسائل المهمة تساهم في تمكين الموظفين، وتزيد من طول العمر الوظيفي والرضا.

2. إدارة علاقات العملاء

ويبيّن الكاتب أنه لا يخفى على أحد أن 20% من عملاء أي شركة يوفّرون 80% من الإيرادات، ولهذا يعتبر العثور على عملاء أساسيين أمرًا صعبًا، لأنهم يقدمون المساندة حتى في الأوقات الصعبة فقط إذا تم التعامل معهم بشكل صحيح.

وبالتالي، لا بد من حماية مصالح كبار العملاء مهما كلف الأمر، والحفاظ على إيمانهم بالشركة، وإذا لزم الأمر، يجب التواصل معهم شخصيًّا، والتأكيد لهم على أن الشركة ستتغلب على الأزمة.

3. اختيار الموظفين

يقول الكاتب لصاحب الشركة: اختر الموظفين المناسبين للتعامل مع الأزمة، فستكون هناك حاجة إلى أشخاص حيويين ومبدعين للعمل على المشكلة وإيجاد الحل، لذلك يجب اختيارهم بناء على مؤهلاتهم التقنية وخبرتهم في هذا المجال.

الشركات الناشئة ختر الموظفين المناسبين للتعامل مع الأزمة

4. ركّز على الأهداف الطويلة المدى

ويلفت الكاتب إلى أن الأوقات العصيبة والأزمات ستنتهي قريبًا، ولكن ينبغي معالجتها على المدى الطويل، مبينًا أن التركيز على الأهداف الطويلة المدى لا يوفر فقط اتجاهًا للتطلع إليه، ولكنه يحافظ أيضًا على ثقة الموظفين والعملاء.

ويؤكّد على أنه يجب -في الوقت نفسه- الحفاظ على التوازن النقدي التشغيلي، فقد تتعثر موارد الطرف الثالث، مثل القروض والاستثمارات المصرفية في الأزمات، وبالتالي، يجب التحضير لأسوأ السيناريوهات، كما يجب تحديد سياسة البقاء في تلك المواقف.

5. البحث عن فرصة

ويتساءل الكاتب قائلا: ماذا فعلت شركة "آبل" في الأوقات التي كان فيها العالم يصارع جائحة كورونا؟ مجيبًا: لقد عملت بجد على تطوير ساعة "آبل واتش" (Apple Watch) لمعرفة كيف يمكن للأجهزة القابلة للارتداء أن تقدم أي تحذير من الإصابة بالعدوى، مشيرًا إلى أن فريق البحث والتطوير القوي يقطع شوطًا طويلًا خاصة في أوقات الأزمات.

البحث عن فرصة في الشركات الناشئة

6. حافظ على هدوئك

وبحسب الكاتب، فإنه يمكن أن تكون مثل هذه المواقف محبطة ومزعجة، لأنها قد تخلق الكثير من التوتر، ولهذا فإن من شأن اتخاذ تدابير مثل ممارسة التأمل، والاستشارة عبر الإنترنت، والمناقشات الجماعية، والدعم الأسري؛ أن تساعد في الحفاظ على تركيز العقل، ولا بد من السيطرة على مستويات القلق والاكتئاب، والأخذ بعين الاعتبار أن الأزمة ستكون مؤقتة.

ويشدّد الكاتب على أنه يمكن للقيادة القوية المجهزة بموظفين مدربين وماهرين التغلب على أصعب المواقف، مبينًا أنه يجب استكشاف جميع الاحتمالات، بدءًا من إستراتيجية تسويق جديدة، ووصولًا إلى خطة عمل جديدة تمامًا.

ويختتم الكاتب بالإشارة إلى أنه حتى من وجهة النظر المالية، فإنه يجب استكشاف الاحتمالات مثل عمليات الدمج والاستحواذ، والامتياز، والاستعانة بمصادر خارجية، ورأس مال المستثمر، والتعاون، وما إلى ذلك في الأوقات العصيبة. وبالتالي، فإن الذكاء العاطفي، مقترنًا بالقوة المالية والإبداع، يحددان مسار الأعمال التجارية الذي تعاني من الأزمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.