عالم الأعمال؛ كيف سيبدو بعد الجائحة وكيف تتأقلم معه؟

شكّلت جائحة كورونا تحديّات جمّة على جميع الشركات، وأثقلت بأعبائها على معظم الصناعات والقطاعات. ومع حالة الإغلاق الطويل وتعطّل العمليّة الاقتصاديّة، ظهر الضعف في العديد من الأنظمة الداخلية وقلّة التخطيط الجيّد للمخاطر، إلا أنها ساعدت أيضاً في ولادة فرص واعدة في عالم الأعمال، وسلّطت الضوء عليها أكثر من ذي قبل.

وفي ظل كل ما يجري، تدور أسئلة كثيرة في أذهان أصحاب الأعمال: كيف سأحجز لأعمالي مكاناً مميّزاً بين المنافسين وأضمن لها الديمومة؟ وكيف لي أن أقدّم للمستهلك تجربة متفوّقة ومتفرّدة؟ باتت التحديات أصعب، لذا وجب تعديل سياسات العمل واللجوء إلى حلول مبتكرة وقسرية للاستمرار، إضافة إلى تحوّل جذري في المفاهيم والأولويّات.

وحتى يضمن أصحاب الأعمال ديمومة أعمالهم واستمرارية النجاح والمنافسة، عليهم مراعاة الأمور والنصائح التالية:
تغيير الأولويّات؛ الإنتاجية تتفوق على ساعات العمل

غيّرت جائحة كورونا الكثير من المفاهيم في عالم الأعمال، فلم يعد قضاء ساعات طويلة داخل المكتب هو ما يحدّد تميّز الموظف أو ما يُكافأ عليه، بل أصبحت الإنتاجية في المكانة الأولى، بغض النظر عن مكان العمل أو عدد الساعات التي أنجزت فيها هذه المهمة. إنّ القيمة الفعليّة المضافة والأفكار المبدعة والإدارة الناجحة هي ما تحقّق النجاحات ضمن خطط وأهداف الشركة.

امنح الموظفين مساحة أكبر لتحقيق التوازن بين حياتهم العملية والخاصة، حيث ثبت عملياً أن المرونة في التعامل مع الموظف هي من أهم مفاتيح نجاح العمل وزيادة ولاء الموظف لعمله، وهو الأمر الذي ينعكس إيجابياً على تحسين الأداء والجودة.

عالم الأعمال؛ كيف سيبدو بعد الجائحة وكيف تتأقلم معه؟
تعزيز أهميّة البيئة الافتراضيّة

أثبتت معظم بيئات العمل قدرات فائقة على التواصل والإنتاجية، على الرغم من البعد الجسدي عن مكان العمل والزملاء. لذا، أصبح من الأهمية بمكان اعتماد وتعزيز البيئة الافتراضية من خلال الإنترنت وتبنّي جميع ما توصّلت إليه التكنولوجيا الحديثة من تقنيات وتطبيقات وأدوات، لتسهيل عمليّات التواصل.

اعتمد اللقاءات والاجتماعات الافتراضية دائماً كأسلوب جديد في تسيير أعمالك، واحرص على تدريب موظفيك على استخدام جميع التقنيّات، ففي ذلك مواكبة لتطوّر العصر وتوفير للوقت والجهد، والأهم، الحفاظ على صحتهم وسلامتهم.

عالم الأعمال؛ كيف سيبدو بعد الجائحة وكيف تتأقلم معه؟
الاستثمار في التخطيط والمخطّطين

علّمتنا جائحة كورونا أن نتوقع اليوم ما لم نتخيّل توقعه على الإطلاق، وهنا تكمن إمكانية الاستمرار. أطلق العنان لخيالك وتصوّر العديد من السناريوهات، وابدأ بوضع الخطط لكل سيناريو واستبق الأحداث.

قم بتوظيف من هم من أصحاب الرؤى المستقبلية والعقليات المخطّطة، فكلما كنت متأهّباً ومستعداً، كلّما حافظت على عملك وتجنّبت الخسائر.

عالم الأعمال؛ كيف سيبدو بعد الجائحة وكيف تتأقلم معه؟
تطوير خدمة العملاء وتوطيد العلاقات معهم 

لا تكن واحداً من الذين يقلّلون من أهمية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى المستهلكين والعملاء في أسرع وقت وأقل جهد. لقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي أشبه بحفلات تعارف للعلامات التجارية، لذا كن حاضراً وتواصل مع الجميع باسم علامتك التجارية أو شركتك.

علاوة على اكتساب عملاء جدد، عليك أيضاً التركيز على توطيد علاقاتك مع عملائك الحاليين عبر تحديث محتواك، والإبداع في الأفكار الجديدة، وتوظيف الطرق التسويقية الجذّابة. تحدّث معهم واطّلع على مشاكلهم وتعرّف على احتياجاتهم. من المهم أن يشعر كل عميل لديك بأهميّته وبأنه ليس مجرد رقم.

عالم الأعمال؛ كيف سيبدو بعد الجائحة وكيف تتأقلم معه؟

لقد مرّ على هذا الكوكب عبر العصور، العديد والعديد من الكوارث البشرية، وبالعودة إلى الوراء فإن التاريخ يخبرنا أن كل تلك القصص انتهت بالإبداع وبزوغ رواد في عالم الأعمال؛ الذين حوّلوا الكوارث والتحديات إلى فرص ريادية رائعة. وقد يكون هذا وقت الإبداع والاستثمار في مستقبل أكثر قدرةً على المواجهة والصمود.

الإعلانات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *