سبايدر مان يضرب من جديد بعد 20 عاماً من مجابهة الشّر

حظيت شخصيّة سبايدر مان منذ انطلاقتها لأوّل مرّة عام 1962 في العدد الخامس عشر من الكتاب الهزليّ للرّسوم المصوّرة أميزينغ فانتازي، الصّادر في شهر آب/أغسطس من ذلك العام، بزخم كبير واهتمام عالميّ جعلها من أكثر الشّخصيات تفضيلاً على الصّعيد العالميّ.

منذ ذلك الحين، لم يكفّ سبايدر مان عن القيام بمغامرات مثيرة لمحاربة الشّر في العالم، ولم يكفّ الجميع على الرّغم من اختلافاتهم عن الإعجاب بكلّ ما يقوم به.

ومع اكتساح فيلم سبايدر مان الجديد: "لا عودة"، لشاشات العرض والإيرادات ومنصّات التّواصل الاجتماعيّ، تعود قصص ومغامرات البطل الأسطوريّ إلى الواجهة مرّة أخرى، فكيف بدأ سبايدر مان مساعيه لتحويل العالم إلى مكان أفضل؟ ولماذا استحوذ الفيلم الجديد على الاهتمام العالميّ بهذه الطّريقة؟

سبايدر مان: صدفة تقود إلى قوّة خارقة

 عقب مقتل والده لاتّهامه بالجاسوسيّة، اعتنت عمّة بيتر بنجامين، وهو الاسم السّابق لسبايدر مان، به قبل أن يلدغه عنكبوت معدّل جينيّاً أكسبه قوّة خارقة.

وجّه بيتر بنجامين طاقاته الخارقة نحو الأشرار في مساعيه لنشر الخير في العالم حيث خاض الكثير من المغامرات الّتي حاول فيها التصدّي للأشرار عبر التحوّل إلى العنكبوت ذي القوّة الخارقة.

سرعان ما تحوّل سبايدر مان بقوّته الخارقة وقدرته على مجابهة الأشرار إلى نجم عالميّ حقيقيّ حيث أخذت الشخصيّة بالانتشار لتنتقل من الورق إلى عالم الرّسوم المتحركّة عام 1967 ومن ثمّ انطلق الجزء الثّاني عام 1981.

قاد النّجاح السّاحق لهذه البرامج إلى إطلاق السّلسلة الكرتونيّة المؤلّفة من سبايدر مان وأصدقائه المشاهدين عام 1994، وأنلميتد سبايدر مان عام 2003، ومن ثمّ سبيكتاكيولار سبايدر مان، وألتيميت سبايدر مان.

سبايدر مان: صدفة تقود إلى قوّة خارقة

أفلام سبايدر مان: 20 عاماً من محاربة الشّر

 لم يكن ممكناً تجاهل هذا النّجاح السّاحق لشخصّية سبايدر مان وعدم استثمار هذا النّجاح الهائل على الشّاشة الذّهبية، من هنا فقد انطلقت أوّل سلسلة لأفلام سبايدر مان عام 2002 وانتهت عام 2007 وضمّت ثلاثة أفلام.

وتتناول السّلسلة قصّة بيتر بنجامين الطّالب الخجول الّذي تحوّله لدغة عنكبوت إلى بطل خارق، والكيفيّة الّتي اقتحم فيها عالم المغامرات لمحاربة الشّر عقب تعرّض عائلته للخطر.

خلال عامي  2012 و 2014 تمّ تدشين السّلسلة الثّانية The Amazing Spider Man والمؤلّفة من فيلمين يُعتبر الثّاني منهما الأفضل على الإطلاق في نظر البعض حيث يحاول فيه سبايدر مان إنقاذ مدينته وأحبّائه من محاولات عدوّ غامض زاحف.

بحلول عام 2017 صدرت السّلسة الحاليّة سبايدر مان توم هولاند والّتي تضمّ Spider Man Homecoming، وSpider Man Far From Home، والفيلم الحاليّ Spider Man: No Way Home.

فيما يحاول بيتر بنجامين في هذه السّلسلة الموازنة بين طبيعته كطالب مدرسيّ وقدراته الخارقة بوصفه رجل العنكبوت يجد نفسه مضطرّاً مرّة أخرى لمجابهة تهديدات جديدة، تصل إلى ذروتها في الفيلم الأخير عقب كشف النّقاب عن هوّية سبايدر مان والمغامرات الّتي مكنّت بيتر من اكتشاف قدرات سبايدر مان الحقيقيّة والّتي قد تغيّر طريقته في مجابهة الشّر للأبد.

توم هولاند

فيلم سبايدر مان الجديد: لا عودة

منذ الإعلان عن طرح الفيلم الأخير لسبايدر مان: لا عودة، اكتسح جميع المنّصات وأصبح الشّغل الشّاغل للعالم بالنّظر إلى فكرته الثّورية وغير المسبوقة على مدار السّلاسل الماضية.

سيجد المشاهد في الفيلم الّذي ترّبع على عرش الإيرادات العالميّة بمليار و95 مليون دولار ما يعني 44% من إجماليّ الإيرادات العالميّة، بيتر باركر وهو يحاول إنقاذ نفسه هذه المرّة عقب كشف هوّيته حيث ينتهز الأشرار الّذين تعرّف عليهم المشاهدون في الأفلام السّابقة، مثل ذا غرين غوبلن (ويليام دافو) و«دكتور أخطبوط» (الجيد ألفرد مولينا) هذه الفرصة للقضاء على سبايدر مان.

في الفيلم الجديد ينتقل سبايدر مان بسرعة متناهية عبر الأجواء القريبة من الأرض دون الحاجة لتلك الثّواني الشّهيرة لصنع شبكته العنكبوتيّة كما أنّه يفوق سوبر مان وباتمان سرعة.

تلعب التقنّيات المتقدّمة والمؤثّرات البصريّة دوراً كبيراً في إعجاب المشاهدين بالفيلم، بالإضافة إلى الخيوط الإنسانيّة الّتي يتمّ تسليط الضّوء عليها في جميع الأفلام والمتمّثلة في شعور بيتر بالوحدة وعلاقته بعمّته وحبيبته.

وبتحقيق أرقام عالميّة كبيرة يصبح فيلم سبايدر مان: لا عودة، الأعلى دخلاً منذ تفشّي كورونا حيث حقّق 10 ملايين دولار لدى افتتاحه في بريطانيا و 9 ملايين أثناء افتتاحه في المكسيك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.