العمل من المنزل: سبع إرشادات لتجربة أفضل وإنتاجية أكثر

مع استمرار انتشار وباء COVID-19 وتوجّه مختلف الدول إلى الاغلاق الجزئي أو التام وتطبيق البعد الاجتماعي (Social Distancing)  والعزل الشخصي (Self-Isolation)، اعتمدت العديد من المؤسسات قرار تقليص عدد الموظفين في المكتب أو مراكز العمل في آن واحد وذلك لتجنب الاكتظاظ ومحاولة التخفيف من خطر انتشار الفيروس المستجد.

فيما اضطرت بعض الشركات متابعة العمليات من مكان العمل، اختارت العديد من المؤسسات اعتماد خيار العمل عن بعد أو ما يعرف بالعمل من المنزل (Working from Home). قد يكون للعمل من المنزل تحديات كثيرة، لذلك أردنا مساعدتكم ببعض الإرشادات لتجربة أفضل وإنتاجية أكثر.

إذاً، كيف يمكن تحسين تجربة العمل من المنزل والمحافظة على الإنتاجية في آن واحد؟
تخصيص مساحة مريحة للعمل
1. تخصيص مساحة مريحة للعمل

يجب أن نخصص مكان في المنزل لاستخدامه كمساحة عمل مجهّزة بكل ما قد نحتاج إليه. كما ويُحبّذ التأكد أن المساحة المخصصة للعمل مريحة وذلك لتجنب عوامل الخطر التي تؤدي إلى إرهاق العضلات والعظام والظهر أو الرقبة.
يساعد تحديد مكان للعمل على الانخراط بجو العمل والتركيز إذ يعتاد الدماغ على ربط هذه المساحة بالعمل ضمن وقت محدد.

2. تحديد برنامج واضح

قبل أن نستهل العمل، من المحبذ أخذ الوقت اللازم لممارسة الروتين الصباحي اليومي المعتاد قبل الذهاب إلى العمل وارتداء الملابس الملائمة والمريحة وذلك للدخول في جو العمل. ننصح أيضاً بوضع برنامج (to do list) يومي واضح للعمل، الأمر الذي يساعد على تنظيم المهام وتحسين الأداء والإنتاجية. ولكن بمجرد الانتهاء من يوم دوام العمل المحدد، من الأفضل التوقف عن العمل إلا للضرورة وتأجيل بعض المهام لليوم التالي كما وترك المساحة المخصصة العمل، إذا أمكن، والانتقال لمتابعة النشاطات الأخرى.

التقيّد بأوقات الاستراحة والطعام
3. التقيّد بأوقات الاستراحة والطعام

يجب التقيّد بأوقات الاستراحة المعتادة في العمل لإعطاء الجسم والعقل الفرصة للراحة وتجديد الطاقة للمتابعة. يمكن استغلال الاستراحة لتناول الفطور والغذاء أو القهوة أو حتى تمضية بعض الوقت مع العائلة. يمكن أيضاً قضاءها للتواصل افتراضيا (virtual) مع الأصدقاء عبر الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي. يُحبذ أيضاً عدم تناول الطعام أو الوجبات الخفيفة في مكان العمل والتقيُّد بنظام غذائي صحي يتضمن أطعمة تعزيز الذاكرة والتركيز مثل بذور اليقطين والشوكولاتة الداكنة والبيض والتخفيف من تناول النشويات والأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية.

4. تعزيز العمل الجماعي والتواصل مع فريق العمل والزبائن

لا يجب للعمل من المنزل أن يُلغي التواصل مع فريق العمل والعمل الجماعي الذي يساعد على الحصول على نتائج أفضل وأكثر إبداعاً. لكن، عوضاً عن الإجتماع في المكتب أو قاعة الاجتماعات، يمكن متابعة الاجتماعات والمؤتمرات عبر استخدام العديد من التطبيقات الاكترونية عبر الانترنت مثل:

التواصل مع فريق العمل والزملاء في وقت الاستراحة
5. التواصل مع فريق العمل والزملاء في وقت الاستراحة

قد يكون العمل من المنزل مملاً بعض الشيء كما ويمكن أن نشعر بالوحدة والعزلة جرّاء الابتعاد عن الأصدقاء والزملاء. لذلك، يجب التواصل مع الزملاء في العمل وقضاء وقت الاستراحة أو حتى الاستمتاع بفنجان من القهوة معهم أثناء "الاستراحة الافتراضية" على إحدى وسائل التواصل الاجتماعي مثل skype, whatsapp video call, facebook video call وغيرها.

6. تطوير الذات عبر متابعة الدورات التدريبية عبر الإنترنت

من المؤكّد أن كلٌ منا يود متابعة بعض الدورات التدريبية لتطوير المهارات أو الدرس للحصول على شهادة معينة ولا طالما اضطررنا إلى تأجيلها بسبب ضغط العمل. الآن ومع الظروف المستجدة، باستطاعتنا تحقيق ذلك ومتابعة الدروس عن بعد من خلال الإنترنت. يمكن متابعة الدورات على منابر إلكترونية مثل Linked in Learning, Coursera  وغيرها.

7. العمل من المنزل مع وجود الأطفال

مع إقفال المدارس والحضانات جراء Covid-19، يضطر الأهل لمتابعة العمل من المنزل والاهتمام بالأطفال والأولاد في نفس الوقت. لذلك لا بد من اتباع خطة فعّالة من قبل الأهل العاملين لتوزيع المهام فيما بينهم والتنسيق بين العمل والأسرة.

في حال وجود أطفال صغار، يمكن استغلال أوقات قيلولتهم لجدولة العمل الذي يتطلب تركيزاً مكثفاً أو مكالمات جماعية. يمكن أيضاً استخدام حاملة الطفل للتمكن من إبقاء الطفل بالقرب منا مع المحافظة على حرية اليدين للعمل كما ويمكن الاستعانة بتطبيقات الإملاء (dictation applications).

العمل من المنزل مع وجود الأطفال

أما بالنسبة للأولاد الأكبر سناً، يمكن إعلامهم بواقع الحال وكيف يمكن لهم المساعدة. بالطبع يجب التركيز على حاجات الأطفال وسلامتهم وصحتهم النفسية. يمكن في كل الأحوال تخطيط برنامج يومي لهم يتضمن النشاطات والألعاب ومشاهدة البرامج والأفلام المناسبة والقيلولة؛ كما ويمكن قضاء وقت الاستراحة والغداء وحتى بعد الانتهاء من نهار العمل معهم.

قد لا يكون العمل من المنزل خلال هذا الوقت تجربة سهلة، لكن يمكن الاستفادة من هذه الفرصة للعمل بطريقة جديدة ومبتكرة كما وتحقيق التوازن بين العمل والحياة. قد يستغرق الأمر بعض الوقت لنعتاد على الوضع الجديد لكن يجب أن لا ننسى أن الكثير من الناس حول العالم يتشاركون الواقع ذاته لذلك من المستحسن التطلع إلى الناحية الإيجابية وفوائد هذه التجربة القسرية.

بطاقات أمنية الالكترونية

One thought on “العمل من المنزل: سبع إرشادات لتجربة أفضل وإنتاجية أكثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.