من ديزني إلى تيك توك: أسوأ سياسة تطبيق اجتماعي

في عام 2010، في اليوم الأول من شهر نيسان، وكنوع من المزاح في يوم كذبة نيسان، قامت منصة مورد الألعاب GameStation  بتحديث شروطها وأحكامها لتطالب جميع العملاء بالتخلي للمنصة عن أرواحهم الخالدة كأسوأ سياسة تطبيق اجتماعي، ومن بين 7500 شخص قاموا بالتسجيل في المنصة في ذلك اليوم، لم يلاحظ أي منهم هذا الشرط في سياسات الخصوصية.

سلطت هذه الطرفة الضوء على حقيقة أن المستخدمين نادراً ما يقرأون الكلمات المطبوعة بحجم صغير، وفي هذه الأيام، مع حرص الشركات على جمع أكبر قدر ممكن من البيانات عن مستخدميها، غالباً ما تمثل سياسات الخصوصية معقلاً للالتباس لدى المستخدمين مما يسهل إخفاء قضايا في غاية الخطورة.

مطرقة في محمكمة

سياسات الخصوصية لدى Meta

قام الموقع الهولندي VPNoverview بتحليل سياسات الخصوصية لبعض أكبر منصات التواصل الاجتماعي في العالم، حيث تم ترتيب كل منها على أساس مستوى القراءة والصعوبة وطول الجمل وعدد مقاطع كل كلمة ودرجة قابلية القراءة الإجمالية. توصلت الدراسة إلى أن سياسة فيسبوك للخصوصية كانت سيئة منذ البداية، لكنها أصبحت أسوأ بكثير عندما تغيرت علامتها التجارية إلى Meta، في الصيف الماضي.

قالت المؤسسة أنه "من خلال 12000 كلمة ووقت قراءة يبلغ 87 دقيقة، قفزت سياسة الخصوصية الجديدة لMeta من المركز العاشر إلى المركز الأول، متقدمة على انستغرام، بسبب درجة قابلية القراءة البالغة5.92 "، فهي تتطلب أن يكون القارئ خريج جامعي، وجملها تحمل في طياتها متوسط  42 كلمة، ويحتاج المستخدم أن يستغرق ساعة ونصف لقراءتها، وخلال هذا الوقت، تقوم Meta  بجمع معلومات الشخص وموقعه ومعلوماته المتعلقة بالدفع.

انستغرام وعلامات استفهام حول سياسات الخصوصية

سياسات الخصوصية الخاصة بانستغرام كانت أيضاً واحدة من أسوأ سياسات التطبيق الاجتماعي التي يمكن قراءتها، حيث يحتاج القارئ إلى وقت طويل كما في حالة فيسبوك ليتمكن من إنهائها، تتسائل الشركة الباحثة "كيف يتوقع انستغرام من طفل يبلغ 13 عاماً أن يفهم هذه المصطلحات"؟

وتنص سياسات انستغرام على أنها تشارك بياناتها مع أطراف ثالثة، ومن هذه المعلومات سجل البحث والموقع الجغرافي وجهات الاتصال والمعلومات المالية، ويجوز لها تسليمها إلى الجهات الحكومية أو جهات إنفاذ القانون أو أطراف أخرى عند "الضرورة المعقولة" التي تستدعي ذلك.

فتاه تستعمل اللابتوب

ما يخفيانه تطبيقي تيك توك وديزني

ويتطلب تيك توك، ثالث أسوأ سياسة تطبيق اجتماعي من ناحية الخصوصية، مستوى قراءة خريج جامعي أيضاً، مما يجعل اكتشاف أن الشركة تجمع بيانات الموقع الجغرافي ومحتوى الرسائل المباشرة أمر صعب للكثيرين.

من بين المواقع الإلكترونية بشكل عام، يقول VPNoverview أن أكثر من 6 من كل 10 سياسات خصوصية غير قابلة للقراءة تقريباً، حيث يتطلب معظمها مستوى قراءة خريج جامعي على الأقل بينما يبلغ متوسط مستوى القراءة للبالغين في الولايات المتحدة 14 فقط.

كان أسوأ سياسة تطبيق اجتماعي على الإطلاق، ديزني، الذي على الرغم من قصر سياساته فإنه يتمتع بدرجة قابلية قراءة "صعبة للغاية" مع بعض الجمل التي تصل إلى 48 كلمة، وتستغرق 20 دقيقة للقراءة تقريباً. تشمل المصطلحات المشبوهة في سياساتها "جمع ومشاركة بيانات معينة" مما قد يعني أي شيء عملياً، كما أن السياسات تتضمن ذكر أن التطبيق قد يغير سياسات الخصوصية الخاصة به دون سابق إنذار، وهو أمر مريب، وضف إلى ذلك عدم ضمان التطبيق إمكانية حذف معلومات المستخدم بشكل كامل.

هل تتعرض خصوصيتنا للخطر؟

في الوقت نفسه، يجب أن تدق نواقيس الخطر لدينا عن إمكانية الحكومات للوصول إلى بيانات أي مستخدم، وكذلك الإشارة المكررة داخل سياسات الخصوصية إلى احتمالية مشاركة البيانات مع طرف ثالث.

يقول موقع VPNoverview  أن "معظم سياسات الخصوصية تكتب بشكل غامض وفضفاض، مما يجعل تحديد ما سيحدث لبياناتك أمر في غاية الصعوبة"، ويزيد على ذلك قائلاً "الصياغة الغامضة يمكن أن تنقذ الشركات من الملاحقة القانونية في حالات تسريب البيانات".

المصدر: فوربز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.