تكنولوجيا الاتصالات تختصر العالم في الهاتف الذكي

Spread the love

هل يمكننا أن نتخيل العالم من دون شبكة انترنت أو أجهزة الهواتف الذكية والتلفاز والراديو أو حتى أجهزة الهواتف المنزلية؟ قد يعتبر البعض أن مجرد طرح مثل هذا السؤال هو أمر خاطئ، خصوصاً في عالم اليوم التي تلعب فيه التكنولوجيا وتحديداً تكنولوجيا الاتصالات دوراً بارزاً وفاعلاً على كافة الأصعدة.

لقد قلبت تكنولوجيا الاتصالات العالم رأساً على عقب، فجيل اليوم لم يعد قادراً على العيش من دون اللجوء إلى استخدام الانترنت والهواتف الذكية، حيث باتت وسائل الاتصالات الحديثة وأجهزتها المصدر الرئيس للبحث عن المعلومات، وممارسة الأعمال وأيضاً للترفيه.

في اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات الذي يصادف في 17 مايو الجاري، لا بد من الحديث عن دور الاتصالات في تشكيل العالم الذي نعيش فيه اليوم، وإن كان له آثار سلبية، إلا أن إيجابياته تفوق بكثير من الأحيان تلك السلبيات. إذ يمكننا القول أن تكنولوجيا الاتصالات بتطوراتها ساهمت في ظهور عالم رقمي يمكن للإنسان فيه أن يتصل بكل دول العالم وأن يمارس أعماله ويعيش حياته الاجتماعية من خلال هاتف ذكي محمول ومن دون أن يقوم بتغيير مكانه.

الإتحاد الدولي للاتصالات... الإنطلاقة

لم يكن تأسيس الاتحاد الدولي للاتصالات في 17 مايو 1865، خطوة عبثية بل كان خطوة مدروسة، قامت على التنبؤ حول عالم المستقبل التي ستصبح فيه الاتصالات وتكنولجيتها اللاعب الأبرز في إدارة أمور البشر، وبالتالي يصبح جديراً أن نتحدث عن أهمية الوعي بالامكانيات التي يمكن أن يوفرها الاستخدام السليم والصحيح للانترنت حتى لا يكون ذلك الاستخدام خاطئاً فتترتب عليه آثار سلبية.

الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

إن الإجابة على السؤال: كيف ساعدت الاتصالات في تشكيل العالم الذي نعيش فيه اليوم، تقودنا مباشرة إلى "الانترنت"، فهل يمكن للعالم الذي نعيش فيه اليوم أن يكون بلا انترنت؟ إن مجرد التفكير بذلك يُعد بالنسبة إلى الكثيرين ضرباً من الجنون. فإلى أين نذهب إذا كنا نريد البحث عن معلومات حول قضية ما أو دراسة ما أو أي أمر؟ إن الطريقة الأسرع هي في الذهاب إلى "غوغل" الذي يقدم معلومات كثيرة وأبحاث ودراسات وآراء مختلفة حولها وكل ذلك بكبسة زر كما يقال. إذن فالانترنت هو مسهل أساسي للبحث عن المعلومات.

الرقمنة تغزو كافة القطاعات

لا يقتصر استخدام تكنولوجيا الاتصالات والانترنت على "غوغل". ففي عالم اليوم لم يعد الانسان مضطراً للذهاب على سبيل المثال إلى المصرف للتحقق من رصيده، بل يكفي أن يلجأ إلى تطبيق محدد عبر شبكة الانترنت ليمارس عملية التحقق والتحويلات المالية ودفع فواتيره والبيع والشراء، وهذا يقودنا إلى أهمية الاتصالات في ممارسة عمليات التسويق الحديثة والتي لا تحتاج إلى الكثير من الجهد ولا إلى كادر بشري كبير كما كان يحدث في السابق. فالكثير من المواقع الالكترونية بات لديها سمعة كبيرة في عالم التجارة الإلكترونية مثل "eBay" و "AMAZON" وهذا يعود إلى طبيعة تغير سلوك العملاء الذين بات بالإمكان وصفهم بالعملاء الرقميين.

ويُعد امتداد تأثير الاتصالات والانترنت على الصحة من الأمور المهمة. ففي عصر الانترنت تغيرت التجارب الصحية حتى أن الأجهزة الذكية المحمولة، يمكنها تحسين نوعية الحياة والمساعدة في الوقاية من الأمراض.

كذلك فقد كان لتطور تكنولوجيا الاتصالات والانترنت الأثر البالغ في عمليات التوظيف، وبات السؤال: هل يحتاج الموظف لقضاء ثماني ساعات عمل في مكتبه ليكون منتجاً؟ بالطبع في عالم الاتصالات الحديث فإن الوجود المادي ليس ضرورياً ليصبح الموظف منتجاً، إذ بإمكانه أن يمارس أعمال وظيفته من المنزل أو حتى من المقهى أو من على الرصيف إذا كان متصلاً بشبكة الانترنت.

تجارب ترفيهية غير تقليدية

في عالم الترفيه، أنتجت الاتصالات والانترنت نمطاً جديداً، فلم يعد الانسان مضطراً للذهاب إلى أحد المتاجر لاستئجار شريط فيديو، إذ يمكن استخدام "Netflix ومشاهدة الأفلام التي يرغب بها، كما أن هناك العديد من المواقع التي تؤمن خدمات بث الأفلام من دون عناء أو تعب.

والأهم من كل ذلك هو الدور الذي لعبته الاتصالات والانترنت في تشكيل العلاقات الإنسانية، إذ صار بإمكان الإنسان نسج العديد من العلاقات، من خلال الاشتراك وملء ملف تعريفي عبر "facebook" على سبيل المثال، إذ أن هناك العديد من مواقع التعارف الأخرى التي بات بإمكان الفرد أن يبحث حتى عن حب حياته فيها.

اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات

في الختام، يمكن القول أن تكنولوجيا الاتصالات والانترنت اختصرت العالم من القرية الكونية التي كان يجري الحديث عنها مع بدء ثورة الاتصالات، إلى جهاز هاتف محمول ذكي أو "لابتوب" ليس أكثر....

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *