خمس طرق لتعزيز أدائك في العمل والتوقف عن ممارسة تعدّد المهام

Spread the love

يعتقد الكثير من الناس بأنهم يجيدون ممارسة تعدد المهام بشكلٍ ممتاز، وأنهم يمتلكون القدرة على التعامل مع عدة مهام في وقتٍ واحد. لكن في حقيقة الأمر، فإننا ننقاد نحو الاعتقاد بأن تعدد المهام أمر  لا مفر منه، لا سيما في ظل إيقاع حياتنا وعملنا اليومي، ولأن النظام السائد عالمياً في عصرنا الحالي يتطلب تعدد المهام.

وعلى الرغم من أن البعض منا قد يكون قادراً على الانتقال من مهمة إلى أخرى وغالباً بطريقة سلسلة، إلا أن النتيجة العملية قد تًظهر خلاف ذلك. وحتى لو كنا نسبياً منظمين، إلا أن المحاولة لإنجاز العديد من المهام والمشاريع في وقتٍ واحد قد يؤثر بشكل سلبي على نتائج عملنا في المجمل.

  • تعدد المهام يؤدي الى الإجهاد والإرهاق

لقد خططت لمسار يومك في الصباح، وبدا لك أنك تسير في الاتجاه الصحيح، حتى تقتحم، وبدون سابق إنذار، مهمة جديدة جدول يومك المنظم، وخلال سعيك لإتمام العمل الذي بين يديك، عليك أن تتخذ القرار وتبدأ العمل على مهمة جديدة قد تكون ليست على لائحة أولوياتك. لكن محاولة التوفيق بين مهمات عدة في وقتٍ واحد، لا يؤدي فقط إلى غياب التركيز ووضوح الرؤية، إنما من شأنه أيضاً زيادة هرمون التوتر في الجسم. عليك باتخاذ  خطوة إلى الوراء و مسائلة نفسك عن درجة الكفاءة لديك عند قيامك بأكثر من عمل بنفس الوقت.

إذا شعرت مؤخراً بالإرهاق وأنك قد ترفع راية الاستسلام، فأنك قد تكون في مواجهة مع أحد أخطر العوامل التي قد يكون لها تأثير سلبي على أدائك في العمل، وبالتالي تجد نفسك غير قادر على الالتزام التام لإنجاز العمل المطلوب منك.

  • ابدأ كل يوم بقائمة مهام واضحة

أيّ يوم ممكن أن يكون صعباً بسبب كمية العمل الذي يجب إنجازه. ولكن واقع الأمر يُشير إلى أن تعدد المهام من الأمور التي تؤثر بشكلٍ كبير على كفاءة الدماغ، إذ نجد أنفسنا نعمل باستمرار تحت الضغط في محاولة للالتزام بالمواعيد النهائية.

أحد الأمور التي عليك القيام بها بداية كل صباح، هو تدوين لائحة المهام التي يتوجب إنجازها إلى جانب جميع المهام الأخرى التي تتطلع إلى تحقيقها في ذلك اليوم. وهذا من شأنه أن يكون بداية جيدة لنهار عمل منتج، إذ يحدد أمامك مساراً واضحاً ويساعدك على تنظيم شؤونك. ولكن قبل أن تنغمس في العمل لإنهاء أي مهمة، تأكد من أنك اضطلعت على المشاريع التي تتطلب اهتماماً فورياً.

"قاعدة 3 إلى 5" تعتبر نهج بسيط وفعال5، حيث تضع أهم ثلاث إلى خمس مهام تريد تحقيقها وإنجازها كل يوم. هذه القاعدة ستساعدك على إدارة حياتك، والتغلب على مماطلة الأعمال وتبقيك بمنأى عن الشعور بالإرباك. إذ في واقع الأمر، هناك ساعات محددة خلال اليوم قد تسمح لك بإتمام أكثر من ثلاث إلى خمس مهام. لذا، يجب عليك تقييم المهام حسب الأهمية وبناءً على الموعد النهائي المحدد وحسب الوقت الذي تتطلبه كل مهمة لإنجازها، ومن ثم  تركيز طاقتك على هذه المهام. عند اعتمادك هذه الطريقة، ستجد أن الكثير من الأعمال المدونة على قائمة مهامك اليومية قد تم إنجازها في نهاية اليوم .

عند ممارستك لهذه القاعدة، ستتمكن من إنجاز المهام العاجلة المهمة ومن ثم الانتقال إلى المهمات المتبقية. هذه الاستراتيجية قد تبدو بسيطة جداً، ولكن قد تتفاجىء كيف أن تغييراً بسيطاً يمكنه أن يؤثر إيجاباً على مسار يومك.

  • جدولة أوقات الاستراحة

كما إنجاز المهام في الوقت المحدد من الأمور القيّمة جداً في أيّ مهنة، فإن أخذ وقت للاستراحة ضروري للتجنب الإرهاق وتخفيف أعباء العمل. إذ ستكتشف، أن عدم استقطاع وقت كافٍ للاستراحة  بين ساعات العمل ، من شأنه أن يؤثر سلباً على التفكير الإبداعي. لذلك قد تجد نفسك أحياناً تنتج أعمالاً دون المستوى المطلوب وتنجز القليل مقارنةً بالجهد الذي بذلته. وأنك غير قادر على الاستفادة من إبداعك، ومرد ذلك أنه ليس أمامك وقت كافٍ للتفكير خارج النطاق المألوف وتقديم أفكار مبتكرة جديدة. ونتيجةً لذلك، ستفقد الحافز الإبداعي الذي تتمتع به. ولا أحد يريد أن يفقد اللمسة الإبداعية في شخصيته وتفكيره!

لذا، قم بجدولة أوقات الراحة حيث ترى ذلك مناسباً. وهذا الأمر قد يشكل تحدياً بالنسبة إليك لإنجاز المهمة التي بين يديك في الإطار الزمني الذي حددته ضمن ساعات عملك. عندها يمكنك الانتقال من تعدد المهام والإرهاق الزائد الى أقصى درجات الإنتاجية.

  • تعزيز أسلوبك في الإدارة

هل واجهت في أي وقت من الأوقات حقيقة أن نهار عملك بدأ يخرج عن سيطرتك؟ تعدد المهام من شأنه أن يؤدي إلى تشتت الوقت إلى فترات قليلة من التركيز تترافق مع  حالات من الإرباك، الأمر الذي يجعلك في نهاية المطاف ترتكب أخطاء حمقاء. وفي المحصلة، فإن أسلوب الإدارة الذي تتبعه يخرج أيضاً عن نطاق السيطرة.

وفي هذه الحالة، وفي مرات عدة يتم تكليفنا من قبل زملائنا بوابل من المهمات المتعددة الأخرى، والتي تجبرنا عن التوقف عن إتمام العمل الذي بين أيدينا. وهذا على أرض الواقع من شأنه أن يضعف ذاكرتنا بالإجمال، وذلك لأننا لا نخصص الوقت الكافي لكل مهمة على حدا. فتنخفض مستويات الطاقة لدينا، الأمر الذي ينسحب على سير العمل بالكامل ويؤدي الى تباطؤه.

استعد سيطرتك وإدارتك لوقتك، من خلال عدم الخوف في قول لا عندما يجب عليك ذلك. وأن الوقت الآن هو للتركيز على مهمة واحدة لإنتاج نوعية عمل جيدة.

  • تعلّم تحديد الأولويات

يفتقد الدماغ البشري إلى القدرة على حل أكثر من مشكلة في نفس الوقت. ونتيجةَ لذلك، ستجد نفسك غير قادر على التفكير بشكل مباشر مترافقاً ذلك مع عدم القدرة على التركيز على مشكلة معينة، لكي توفّر لعملك الوقت الضروري وأقصى قدر ممكن من الاهتمام.

تعدد المهام يشتت انتباهك عن أولوياتك، في حين تتصارع أفكارك للتوصل إلى حلول تتعلق بهذه الأولويات. باختصار، لا يمكنك تحقيق الكثير مع تعدد المهام الذي هو في الغالب ليس الحل الصحيح لإنجاز أي شيء. قم بالتركيز على ترتيب الأولويات لأهم جوانب عملك. وهذا لا يساعد فقط على رسم صورة واضحة عن توجهك وكيف يمكن تحقيق ما تصبو إليه، ولكن من شأنه أن يقلل بشكل فعال من الإجهاد التي تشعر به على المدى القصير والطويل. تحديد الأولويات فيما يتعلق بأعباء العمل، سيؤدي الى التقليل من التشتت والضياع التي يمكن أن تشعر به، وستحقق الكفاءة المطلوبة لإنجاز المهام المنوطة بك.

  • كن مدركاً لعاداتك

ليس هناك أسوأ من عدم تحقيق وإنجاز أهدافك. وحتى لو كنت تعتقد أنك في المسار الصحيح فيما يتعلق بالإنتاجية، قد تُظهر النتائج التي حققتها على أرض الواقع عكس ذلك. عدة مرات، نقوم بأشياء من دون إدراك: مثل التحقق من هواتفنا ومن حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي بوتيرة متواصلة. إذ بمجرد انشغالك والتلهي بأمور جانبية من دون أن تكون لك القدرة على لجم نفسك للتوقف وإنجاز العمل الذي بين يديك، عند ذلك لن يكون بمقدورك تحقيق مستوى عالٍ من التقدم والتميّز على المدى الطويل.

سهّل حياتك. ولا تُعقد الأمور على نفسك، خصص الوقت اللازم لإنجاز وإدارة وترتيب الأولويات فيما يتعلق بمهامك، لتحقيق الحد الأقصى من الانتاجية والنوعية والأداء.

 

umniah careers

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *