التّسويق الإلكتروني بوّابة العبور إلى اقتصادٍ رقميّ متكامل

Spread the love

في أواخر القرن الماضي، أي منتصف التّسعينيات دخل عالمُنا مرحلة جديدة من التّطوّر التّكنولوجي؛ إذ تجلّت أولى ظواهره باختراع الإنترنت. ومع مرور السّنوات أصبحت الإنترنت حاجة أساسيّة لعمل المؤسّسات والشّركات كما الأفراد، وقد أدت هذه الظّاهرة إلى تطوّر المجالات التّكنولوجية كافة في مدّة زمنيّة قصيرة، حيث يصنّف التّسويق الإلكتروني ضمن هذه التّطوّرات. ولا يُخفى على أحد أن هذا التّطوّر بالذّات أدخل عناصر ومفاهيم جديدة لمجال التّسويق في ظلّ سيطرة وسائل التّواصل الإجتماعي وتأثيراتها الجلية على المجتمع. والأردن ليس ببعيد عن هذا التّطوّر، فقد دخلت فرص عمل واختصاصات جديدة حيّز التّنفيذ لإحراز هذا التّقدّم المطلوب في عالم التّسويق الإلكتروني.

التسويق الإلكتروني

 ليس مستغرباً أن ترتفع أسهم فرص العمل في مجال التّسويق الإلكتروني، على الرّغم من الوضع الإقتصادي والمعيشي الصّعب والتي تعاني منه الكثير من الشّركات أكان في المملكة الأردنية الهاشميّة أو في كافة أنحاء العالم العربي. فهذا المجال يُعتبر فرصة لمساعدة تلك الشّركات على النّهوض من ذلك الرّكود المستشري، بالإنتقال إلى الاستفادة من فرص العمل المتوفّرة في هذا المجال. فعلى سبيل المثال؛ يشهد السوق الإعلاني على مواقع التّواصل الإجتماعي طفرة واسعة لعدة أسباب على رأسها الكلفة المنخفضة لتلك الحملات الإعلانية مقارنةً بمثيلاتها على شاشات التلفزة والإذاعات والوسائل الإعلامية المطبوعة. وممّا لا شكّ فيه هو أنّ مواقع التّواصل الإجتماعي بدأت بالتّحوّل لأن تكون المنصّة الرّئيسة للتّواصل بين المُعلِن والمتلقّي؛ لذا لا يمكننا اعتبار فرص العمل التي نشأت على هامش قطاع التّسويق الإلكتروني غير فاعلة أو ذي أهمية.

في الأردن، تحرص الشّركات على العمل على تفعيل دورها في الأسواق المحليّة وذلك من خلال التوجّه نحو التّسويق الإلكتروني، فأصحاب الإختصاصات المذكورة أعلاه تقع على عاتقهم وضع الخطط المطلوبة للنّهوض بالشّركة بأقل تكلفة عبر جذب المستهلك من خلال الدّعايات وإنشاء صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي مع حملات متعدّدة تستهدف الجمهور المستهدف لحثهم على الشّراء. إذا أردنا تعداد إيجابيات التّسويق الإلكتروني فهي كثيرة بدءًا من التّكلفة غير المرتفعة والوصول إلى الجمهور المستهدف، والنّقطة الأهم هي التّفاعل بين الشّركة والجمهور بطريقة مباشرة عبر صّفحات التواصل على الشبكة العنكبوتية؛ إذ تعتمد الشّركات في بناء إستراتجيّتها التّسويقيّة والإعلانيّة على آراء الجمهور، وتعمل على تحسين الثغرات التسويقية بناءً على الإنتقادات والشكاوى التي تصلها من الجمهور.

التسويق الالكتروني في الاردن

ألزم التّقدم الحاصل في عالم التّواصل الإجتماعي الشّركات على تطوير مهارات مواردها البشريّة لمواكبة المرحلة الإنتقالية من التّسويق التّقليدي للبضائع والمنتجات إلى التّسويق الرّقمي والإلكتروني، وهذا الأمر حتّم بروز اختصاصات متنوعة ترتبط مباشرةً بالتقنيات الرقمية، نظرًا إلى حاجة عالم اليوم إلى هذا النوع من المهارات والمعرفة. ولقد واكبت المملكة الأردنية الهاشميّة هذا التطور على كافة الصعد وانطلقت في رحلتها الرقمية من خلال تأمين الأرضية اللازمة لجيل الشباب للانخراط في العالم الرقمي وتوفير الاختصاصات التكنولوجية، وتُظهر الإحصاءات المتداولة في الإعلام الأردني على أن الشّركات الأردنيّة تنفق ثُلث ميزانيّتها على التّسويق الإلكتروني والرّقمي.

أحدث التّسويق الرّقمي والإلكتروني نقلة نوعيّة في عالم التّسويق وكان له انعكاسات واضحة على بنية الإقتصاد العالمي. وعلى الرّغم من ذلك لا تزال الإقتصادات العربية متأخرة بعض الشيء في مواكبة عجلة التطورات الرقمية، إذ تحتاج المجتمعات العربية إلى نقلة نوعية في البنية التعليمية والأكاديمية لمواكبة هذا العالم المتغيّر والسريع الخطوات، فيما أصبح لزاماً على الشركات العمل على إعادة ثقة المستهلك بمنتجاتها وتحقيق التّواصل الإلكتروني المباشر لإحداث هذا التّغيير.

umniah careers

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *