8 أسرار لتطوير أدائك بالجري

بتول أرناؤوط – سواء كنت عدّاء هاوٍ أو محترف، فإنّك بالتأكيد ترغب دائماً بتطوير أدائك بالجري، فقد تتطلع لزيادة حجم المسافة التي تستطيع قطعها بالجري المستمر أو قد تضع أمامك هدفاً لقطع مسافة المارثون الذي ستشارك فيه هذا العام بزمن أقل مثلاً.

مهما كان مستواك الحالي، ومهما كانت أهدافك بالجري، هناك بعض الأمور التي يتوجّب عليك الاهتمام بها حتى تتمكّن من تطوير أدائك باستمرار وتجنّب التعرّض المتكرر للإصابات.

  • الرّاحة

نعم الرّاحة! العديد من الرياضيين ينسون أو حتى يتجاهلون الرّاحة. علماً بأنّ الرّاحة تعد عنصراً أساسياً في أيّ برنامج تدريبي. فكما تحتاج للتّدريب، فأنت أيضاً بحاجة للرّاحة لتطوّر أدائك.

لأفضل النّتائج، على العدّائين الحصول على ٣ أيام راحة بالأسبوع قد تشمل تمارين خفيفة مثل تمارين الإطالة، المشي، اليوغا. لكن يُفضّل أن يكون هناك يوم واحد على الأقلّ في الأسبوع عبارة عن راحة تامّة من غير القيام بأيّ نشاط رياضي.

الرّاحة التامة تسمح للعضلات بالاستشفاء من التمزّقات الصّغيرة التي تحدث أثناء الجري، ويساعد وجود يوم راحة تامّة أسبوعياً في تقليل مخاطر الإصابات، وتجنّب الإرهاق الذّهني الذي يمكن أن يسبّبه الإفراط في التّدريب.

  • قانون 80:20

يقول الدكتور ستيفن سيلر من جامعة أغدر، وهو أحد أهمّ علماء فسيولوجيا التّمارين الرّياضية في العالم: "يتضّح من بحثنا أنّ نخبة الرّياضيين يتدربّون حوالي 80 في المائة من الوقت تدريبات منخفضة الشّدة، ويقضون 20 في المائة فقط من وقتهم في التدريب عالي الشّدة".

لكن ماذا يعني ذلك؟
من الأخطاء الشّائعة بين العدّائين الهواة هو تعمّدهم القيام بتمارين عالية الشدة في كلّ مرّة يذهبون للتّدريب. ففي كلّ مرّة يخرجون للجري يضعون كافة طاقتهم في التّدريب وكذلك بأعلى سرعة، ظنّاً منهم أن هذا سيحسّن أدائهم.

لكن في الواقع وحسب الدّراسات، فإنّه سواء كنت عدّاء محترفاً أو هاوياً، فإنّ قانون 80:20 ينطبق عليك. فمثلاً، لو كنت تقوم بالجري بما مجموعه 5 ساعات في الأسبوع، فعليك أن تخصّص 4 ساعات منهم للتمرين خفيف الشّدة (الجري البطيء المريح) وساعة واحدة فقط في الأسبوع للتمرين عالي الشّدة (تمارين سرعات Speed workouts).

8 أسرار لتطوير أدائك بالجري
  • تمارين السّرعة

بناءً على قانون 80:20 الذي ذكرناه سابقًا، فمن المهمّ إدخال تمارين عالية الشّدة والسّرعات في ال 20% من مجموع التّدريبات أسبوعيّاً. تمارين السرعة ستساعدك على التأقّلم على بذل المزيد من الجهد، والمحافظة على إيقاع جري أعلى، والتعوّد على الألم المصاحب للجري السّريع.

ممارسة تمارين السرعة مرّة في الأسبوع باستمرار، لن يجعلك أسرع فحسب، بل سيساعدك أن تجري بسرعة أكبر وبجهد أقلّ.

من المهمّ الانتباه له هنا أنّه عندما تقوم بتمارين السّرعة، عليك أن تخصّص وقتًا للتّعافي قبل القيام بتمرين السّرعة التّالي. فمثلًا، لو قمت بتدريب السّرعة يوم السّبت انتظر على الأقلّ حتى يوم الأربعاء لعمل تمرين سرعة أو تمرين عالي الشّدة مرة أخرى، بحيث تبقى التّدريبات الأخرى بينهما سهلة أو منخفضة الشّدة مع أيام راحة.

وفي حال كنت تعاني من أيّ آلام أو إصابات فعليك تجنّب التدريبات السريعة حتى لا تضع حملًا على عضلاتك ومفاصلك، وحتّى لا يتحولّ الألم إلى إصابة أو يتأخر الشّفاء من الإصابة.

  •  النوم ليلاً وخلال النّهار

ينصح الخبراء ب 8 ساعات من النّوم الجيد للرّياضيين بشكل عام لأداء عالٍ، بالإضافة لأخد قيلولة خلال النّهار. والنّوم مهمّ جدّاً للعدّائيين للاستشفاء وبالتالي تحسين الأداء.

ويعرف عن بطل العالم إليود كيبشوج أنّه وأثناء تدريبه لكسر زمن الماراثون لأقلّ من ساعتين، كان يهتمّ بالنوم لمدّة 8 ساعات ليلاً، وأخذ قيلولة لمدّة ساعتين خلال النهار.

8 أسرار لتطوير أدائك بالجري

وتؤكّد الأبحاث أنّ العدّائين بحاجة لعدد ساعات نوم أكثر من الأشخاص العادّيين، وذلك لتحقيق الاستشفاء التّام للعضلات. علماً أنه كلّما زاد عدد الأميال أو الكيلومترات المقطوعة خلال التدريب، فإنّك ستحتاج لساعات نوم أطول.

وقلّة النّوم هي أحد أهمّ أسباب تعرّض العدائين للإصابات. فقلّة النوم تعني استمرار تحميل مجهود على ساقين متعبة مما يعني أنّ جسمك لا يحصل على فرصة كافية للتّعافي بشكل كامل بين جلسات التّدريب وبالتّالي الإصابة.

  •  حمية صحيّة متوازنة

الاهتمام بالتّغذية واتّباع نظام غذائي متكامل يشمل العناصر الأساسيّة، بالإضافة للفيتامينات والأملاح والمعادن الأساسيّة، سيعمل على تحسين أدائك في الجري.

أهمّ العناصر الغذائية في حميتك هي:

- الكربوهيدرات: مصدر الطّاقة الأساسي للعدّائين.
- الدّهون: الدّهون المخزّنة في الجسم هي مصدر طاقة آخر وذلك مهمّ للجري خاصّة للمسافات الطّويلة.
- البروتين: ليس مصدر أساسي للطّاقة بل يستخدمه الجسم لبناء واستشفاء العضلات والأنسجة.

وتأكّد أنّك تأكل ما يكفي من الطعام، حيث إنّك تحرق الكثير من السّعرات الحرارية خاصة مع تمارين الجري الطّويلة. فإذا كنت تشعر بالجوع باستمرار أو طاقتك منخفضة، فقد تكون هذه علامة على أنك بحاجة إلى زيادة السّعرات الحرارية من خلال زيادة أكلك.

الماء أيضاً من الأمور الهامة جداً للحفاظ على رطوبة الجسم وذلك أمر ضروري لتحقيق الأداء الأمثل.  تأكّد من شرب كمّيات صغيرة من الماء خلال الجري وكذلك من شرب كميات كافية خلال النهار. وذلك لمنع الجفاف وتجنّب الإصابات في العضلات والمفاصل.

الماء أيضاً من الأمور الهامة جداً
  • التنوّع بالتّدريب وتمارين القوة

حتى تتطوّر بالجري عليك بإدخال رياضات أخرى على برنامجك التدريبي. فتمارين القوّة مثلاً مهمّة جداً للحفاظ على صحّة العظام وكذلك قوّة العضلات، خاصّة تمارين منتصف الجسم (core)- المعدة والظهر والجوانب والحوض، فهي تساعد على منحك التّوازن وكذلك الثبات خلال الجري.

كما يُنصح بعمل تمارين لياقة أخرى إلى جانب الجري مثل السّباحة والمشي وركوب الدّراجات الهوائية وذلك لإعطاء العضلات مدى أوسع وتنوّع أكبر في الحركة، بالإضافة لتجنّب الملل والإرهاق الذهني.

تمارين المرونة مهمّة أيضاً لتطوير أدائك في الجري مثل اليوغا وتمارين الإطالة وتمارين توسيع مدى الحركة mobility.

  • الاستمراريّة

كلما التزمت أكثر وركضت كيلومترات أكثر، كلّما اكتسبت خبرة وقوّة جسدية أكبر.

حافظ على الاستمراريّة في التدريب، حاول أن تلتزم ب ٣ أيّام بالأسبوع على الأقل، وقم برفع الحمل التدريبي الأسبوعي تدريجيًّا بنسبة 10-15% كلّ أسبوع.

قد تشعر بالتّعب أحياناً وبانخفاض الطاقة، وهو أمر طبيعي لكلّ رياضي لكن لا تجعل ذلك يثبّط من عزيمتك.

  • المشاركة في السّباقات

شارك في الماراثونات المحلية والخارجية، كذلك في سباقات الهواة لمسافات ابتداء من ٥ كم، وارفع المسافة مع الوقت.
المشاركة في تلك السّباقات سيعطيك الحافز ويدفعك لوضع جدول تدريبي منّظم والالتزام به، مما سيحسّن من أدائك.

كما تمنحك السّباقات فرصة الاحتكاك بعدّائيين آخرين ومعاينة مستواك مقارنة بمن هم في فئتك العمرية وإعطائك دافع للتّطوير.

وهناك مواقع تضمّ كافة الماراثونات حول العالم يمكنك الاضطلاع عليها والتسجيل بها هنا.

بطاقات أمنية الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.