مواجهات قوية في ربع نهائي المونديال

يتطلّع المتابعون بحماس كبير لانطلاقة الدّور نصف النّهائي في كأس العالم، خصوصاً بأنّه بعد انتهاء الدّور السّابق لا تشبه الدول الرابحة في مواجهات ربع نهائي المونديال في قطر ما اعتاد عليه الجمهور من أسماء تحجز مقعدها عادة بين الأربعة الكبار.

ما اعتقد المتابعون بأنّه مفاجآت مؤقّتة في الدّور الأوّل بدا وأنّه سمة البطولة المختلفة في كلّ شيء ابتداء من موعد إقامتها وليس انتهاء بنتائجها الّتي تقلب الطّاولة في كلّ مرّة على ما ظنّ العالم بأنّه مسلّمات في عالم السّاحرة المستديرة الّتي كانت بالفعل ساحرة في كلّ لحظة.

الأربعة الكبار الباقون بعد مواجهات ربع نهائي المونديال دون البرازيل والبرتغال فيما تتقدّم المغرب وكرواتيا خطوات إضافية نحو أحلام كانت ضرباً من المستحيل قبل انطلاقة البطولة.

ميسي في مونديال قطر

ميسي في مونديال قطر

مواجهات ربع نهائي المونديال: أحلام مشروعة

على مدار 92 عاماً ومنذ انطلاقة كأس العالم لأوّل مرّة شاركت 79 دولة في البطولة ولم تتمكّن سوى 8 منتخبات من الفوز باللّقب فيما لم تتمكّن سوى 13 من الوصول إلى النّهائي لتبقى البطولة حكراً على هذه الدّول ولم يكسر هذا الاحتكار سوى الأرجنتين عام 1978 وبعدها فرنسا عام 1998 ومن ثمّ إسبانيا عام 2010 حيث فازت هذه المنتخبات بلقبها الأوّل ودخلت قائمة الكبار من أوسع الأبواب.

وخلال النّسخ الماضية سجّلت دولاً ومنتخبات غير متوقّعة حضورها بين الدول القوية في المونديال مثل بولندا وبلجيكا عامي 1982 و1986، كما حقّقت بلغاريا مفاجأة مدوّية عام 1994 بالتغلّب على ألمانيا في دور الثّمانية.

وفي عام 2002 حقّقت كل من تركيا وكوريا الجنوبية إنجازاً استثنائيّاً بالوصول إلى الدّور قبل النّهائي وحجز مقعد بين الكبار.

وعلى الرّغم من أنّ هذه البطولة تشهد أقلّ عدد من الأهداف من مسافات بعيدة مقارنة بآخر 4 بطولات، إلا أنّ مفاجآتها المدوّية تضعها على رأس البطولات القوّية.

حجزت كلّ من المغرب وكرواتيا مكانها في الدّور نصف النّهائي وتمتلك كلّ منها أحلاماً مختلفة لكنّها تسعى أيضاً إلى حمل الكأس.

يدخل المنتخبان مواجهتين قوّيتين بمعطيات مختلفة، فكرواتيا، المنتشية بفوزها على راقصي السّامبا، وفي مشاركتها الثّالثة في الدّور نصف النّهائي وعقب وصولها إلى النّهائي عام 2018 تسعى بكلّ طموح، في مشاركتها السّادسة في بطولات كأس العالم، إلى اللّقب على الرّغم من صعوبة مواجهة الأرجنتين المرشّحة بقوّة للّقب الثّالث في تاريخها والّذي لم يتحقّق منذ أيّام الأسطورة مارادونا عام 1986.

ومن "نسعى إلى تمثيل مشّرف" إلى "لم لا نحقّق الكأس؟" رفع المنتخب المغربي سقف الأحلام بصورة غير مسبوقة ومشروعة حيث يجمع المحلّلون بأنّ المنتخب المغربي بدا ثابتاً من حيث الأداء خلال المراحل جميعها وكان ندّاً قوّياً وحقيقيّاً للمنتخبات الأوروبية الكبيرة.

وعلى الرّغم من صعوبة المواجهة مع فرنسا الّتي أصبحت أبرز المرشحّين للفوز بالبطولة عقب خروج البرازيل وإسبانيا والبرتغال التي غادرت بعد مواجهات ربع نهائي المونديال، إلا أنّ المنتخب المغربي قدّم أداءات ممّيزة مع إسبانيا أبطال العالم، ومن ثمّ برتغال رونالدو.

كريستيانو عند خسارته من المغرب

كريستيانو عند خسارته من المغرب

عقب مواجهات ربع نهائي المونديال: نصف نهائي ناري

تدخل منتخبات الأرجنتين وفرنسا وكرواتيا والمغرب مرحلة نصف النّهائي بوصفها الدول القوية في المونديال عقب مواجهات ربع نهائي المونديال الجنونية، خصوصاً الأرجنتين الّتي خاضت مباراة صعبة ضدّ هولندا حسمتها الأولى بركلات التّرجيح بعدما كانت متقدّمة 2-0 حتى الدقيقة 83.

ولم تقتصر الإثارة على ما حصل داخل أرضيّة الملعب بل امتدّت إلى خارجه من خلال المشادّات الكلامية بين ميسي ومدّرب المنتخب الهولندي ولاعبيه بالإضافة إلى الجدل الّذي رافق الحكم الّذي أدار المباراة.

وفي فوز متوقّع لفرنسا على إنجلترا بهدفين مقابل هدف، اكتمل عقد الفرق المتأهلّة للدّور نصف النّهائي وتحدّدت ملامح الأربعة الكبار.

وسيواجه المنتخب المغربي فرنسا الأربعاء، فيما تواجه الأرجنتين كرواتيا الثلاثاء، في مواجهات ناريّة متوقّعة بعد ما حدث في مواجهات ربع نهائي المونديال، كما تقام مباراة المركز الثّالث يوم السبت 17 كانون الأول/ديسمبر فيما تقام المباراة النهائية يوم الأحد 18 كانون الأول/ديسمبر.

اشترك بعروض أمنية فايبر لكأس العالم من خلال هذا الرابط
بطاقات أمنية الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *