مركز الإسعاف الجوّي الأردنيّ: قصّة نجاح أردنيّة لتقديم رعاية طبّية شاملة

يُعدّ الإسعاف الجوّي نقلة نوعيّة في عالم الخدمات الطّبية بالنّظر إلى دوره المحوريّ في ضمان تقديم الخدمات الطّبية للجميع على اختلاف أماكن تواجدهم، وظروفهم لتمكين جميع الأفراد دون استثناء من الحصول على الرّعاية الطّبية الّتي يحتاجون لها.

يقدّم مركز الإسعاف الجوّي الأردنيّ منذ تأسيسه عام 2015 خدمات طبّية متقدّمة للأفراد خصوصاً في المناطق النّائية والّذين يحتاجون إلى نقل إلى المستشفيات بواسطة الطائرات المروحيّة المجّهزة بأحدث التّقنيات لتكون بمثابة وحدة للعناية الحثيثة لاتخاذ الإجراءات اللازمة قبل وصول المريض إلى المستشفى.

الإسعاف الجوّي: لمحة تاريخيّة

يشير مصطلح الإسعاف الجوّي إلى استخدام النّقل الجوّي، بواسطة طائرة أو مروحيّة، لنقل المرضى من وإلى مرافق الرّعاية الصحية ومواقع الحوادث، حيث يقوم فريق متخصّص بتقديم الخدمات الشّاملة لحالات الطّوارئ والرّعاية الحرجة لجميع أنواع المرضى أثناء عمليّات الإخلاء الطّبي.

يعود تاريخ استخدام النّقل الجوّي لنقل المرضى إلى الحرب العالميّة الأولى، ولكن شهد توّسعاً بشكل كبير خلال صراعات الحرب الكوريّة وحرب فيتنام. وفي عام 1972، بدأت مستشفى سانت أنتوني في دنفر بتقديم أول خدمات الإسعاف الجوّي في المستشفيات.

الإسعاف الجوّي

الإسعاف الجوّي الأردنيّ: قصّة نجاح محليّة بمعايير عالميّة

جاء تأسيس مركز الإسعاف الجوي الأردني في عام 2015 عقب صدور إرادة ملكيّة سامية عام 2014 لإنشاء مركز متخصّص في تقديم خدمات نقل المرضى والمصابين الّذين يحتاجون إلى العناية الحثيثة والإنقاذ وعمليّات الإسعاف الجوّي، والسّياحة العلاجيّة.

ويسهم المركز بصورة رئيسيّة في نقل المرضى من المناطق النّائية في الأردن، والبلدان المجاورة في بعض الحالات، إلى المراكز الطبّية، كما يحظى المركز برعاية ملكيّة سامية حيث تبرّع جلالة الملك عبد الله الثّاني بمروحيتين مجهّزتين بالكامل للمركز.

ويضمّ المركز معدّات طبّية حديثة من أهمّها طائرات إيطاليّة من نوع  Agusta AW139 مزوّدة بأحدث التّجهيزات الطّبية بالإضافة إلى مقرّات تشغيليّة وعدد من الموّظفين المؤهلين الّذين يعملون بصورة مستمرّة لتعزيز القدرة التنافسيّة للقطاع الصّحي في الأردنّ.

الإسعاف الجوّي الأردنيّ: قصّة نجاح محليّة بمعايير عالميّة

تشمل المراكز الطبّية والمستشفيات الّتي يعمل معها مركز الإسعاف الجوّي في عمّان من خلال استخدام مهابط طائرات الهليكوبتر فيها كلّاً من المدينة الطّبية، ومستشفى الأمير حمزة، والمستشفى التخصّصي، ومستشفى الأردنّ كما يسخرّ المركز جميع إمكانيّاته ومعدّاته لنقل جميع الحالات الحرجة في جميع محافظات المملكة في إطار رؤيته لتعزيز الخدمات الطّبية المقدّمة للأفراد. حيث يمكن التّواصل مع مركز الإسعاف الجوّي الاردنيّ على الخط السّاخن 064792000 للحصول على المساعدة اللازمة في الحالات الطبيّة الطارئة.

يتعامل مركز الإسعاف الجوّي الأردنيّ مع حوالي 60-70 حالة سنويّاً، وخلال جائحة كوفيد-19 كثّف المركز جهوده للعمل على مدار السّاعة لنقل الحالات الحرجة الّتي تتطلّب النّقل إلى العناية الحثيثة في المستشفيات.

مركز الإسعاف الجوّي الأردنيّ وأمنية: شراكة استراتيجية

مركز الإسعاف الجوّي الأردنيّ وأمنية: شراكة استراتيجية لتعزيز خدمات الرّعاية الطّبية ودعم المجتمع المحليّ

يعمل المركز على تعزيز شراكته مع القطاعين العامّ والخاصّ بهدف توسيع نطاق خدماته والوصول لأكبر عدد ممكن من الأفراد الّذين يحتاجون لخدمات الرّعاية الطبّية.

ويؤمن المركز بأنّ انخراط القطاع الخاصّ في هذا المجال من شأنه أن يقود إلى تقديم خدمات طبّية لأفراد المجتمع بصورة أفضل، من هنا تأتي شراكة مركز الإسعاف الجوّي الأردنيّ مع شركة أمنية.

وفي إطار هذه الشّراكة ستغطّي أمنية التّكاليف العلاجيّة لأربع حالات خلال العام سواء من موّظفي أمنية أو أفراد المجتمع المحليّ الّذين يحتاجون إلى خدمات النّقل الطّبي العاجل إلى المستشفيات.

وتلعب هذه الشّراكات دوراً هامّاً في توسيع نطاق المستفيدين من خدمات مركز الإسعاف الجوّي الأردنيّ وتمكين أكبر عدد ممكن من الأفراد من الحصول على العناية الطّبية الحثيثة الّتي يحتاجون لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.