محطات المعرفة الأردنية ودورها في ردم “الأميّة الحاسوبيّة”

تلعب محطات المعرفة الأردنية دوراً حيويّاً في القضاء على "الأميّة الحاسوبيّة" ورفع كفاءة المجتمع المحلي والشباب وموظفي الدولة في مجال تكنولوجيا المعلومات والانخراط في عملية التحوّل الرقمي للحكومات الإلكترونية والتعامل معها.

مراكز تكنولوجيا المعلومات وخدمة المجتمع

في عام 2001، تم إطلاق مبادرة تأسيس مراكز تكنولوجيا المعلومات وخدمة المجتمع (والتي سُميّت فيما بعد مبادرة محطات المعرفة الأردنية)، تنفيذاً لرؤية جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم بالتحوّل إلى الاقتصاد الرقمي والمعرفي، وتجسير الفجوة الرقمية بين محافظات المملكة من خلال تطوير القوى البشرية وإكسابها مهارات الاقتصاد الحديث لزيادة قدرتها التنافسية في الحصول على الوظائف ورفع كفاءتها العمليّة.

وتعمل هذه المحطات المعرفية على تدريب روّادها على المهارات الرقمية والحياتية مثل الاتصال والتواصل والمهارات الحاسوبية، حيث تفتح أبوابها لكل الفئات المجتمعية من طلبة وعاملين من كلا الجنسين.

ردم الفجوة الرقمية

منذ إنشائها، ركّزت محطات المعرفة الأردنية البالغ عددها 198 محطة معرفة منتشرة في مختلف محافظات المملكة على تعريف الأفراد والمؤسسات بأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتشجيعهم على استخدامها وتوفير الوسائل اللازمة لمساعدتهم على الاعتماد عليها في كافة نشاطات حياتهم اليوميّة.

كما تتيح هذه المحطات لكل الفئات المجتمعية الوصول إلى المعلومات الوطنية والعالمية عبر استخدام شبكة الإنترنت.

الطلبة هم أكبر المستفيدين

توفر محطات المعرفة الأردنيّة مساحة للطلبة لتطوير مهاراتهم الحاسوبية، وتوفير معدات لهم للدراسة مثل الإنترنت المجانيّ والحاسوب، والتي برزت أكثر خلال فترة كورونا حيث باتت ملاذاً للطلبة الذين لا يملكون نقاط وصول للإنترنت او حواسب شخصية.

وتوفر هذه المحطات خدمات مجانية مثل الطباعة والتصوير والإنترنت، فضلاً عن استخدام الإنترنت للبحث واستخراج البحوث، إضافة لخدمات التسجيل في الجامعات، نشر نتائج الثانوية العامة والشامل وغيرها من الخدمات التي يحتاجها الطلبة.

دمج المجتمع المحلي وتنميته رقمياً

تقوم وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة بالإشراف على محطات المعرفة الأردنية المنتشرة في مختلف محافظات المملكة.

وتقوم هذه المحطات بتقديم الاستشارات الفنية المجانيّة للمواطنين والمؤسسات، مساعدتهم على التعامل مع الخدمات الإلكترونية مما يسهم بدوره في تنمية المجتمع وتحقيق الاستدامة الرقمية؛ فمساعدة المواطنين على تقديم طلبات للقروض الإلكترونية وحتى طلبات التوظيف الإلكتروني وإرسال السير الذاتية للجهات المعنيّة، لعب دوراً كبيراً في تعزيز ثقة المستخدمين بهذه المراكز.

كما تساهم هذه المحطات المعرفية في دمج المجتمع رقميّاً وذلك من خلال عقد دورات تدريبيّة مختلفة منها؛ CISCO, ICDL, Cambridge، دورات IT-Essential  (مدربين- مجتمع محلي) ، الطباعة، الدورات الشاملة والمتقدمة في مواضيع تكنولوجيا المعلومات.

وتقوم محطات المعرفة، ضمن خطة هذه المؤسسات، في تطوير كوادرها عبر تنظيم الدورات بالتنسيق ما بين إدارة البرنامج وإدارات الجهات المختلفة لتلبية احتياجات الموظفين في تلك الجهات الحاضنة، وذلك لاستكمال الدور التنموي للمحطات وتفعيل دورها في رفع سويّة مهارات موظفي الدوائر الحكومية وتماشياً مع الاستراتيجية الوطنية.

ويتعزز دور هذه المحطات في المناطق النائية والريفية من خلال الخدمات التي تقدمها نظراً لبعدها عن العاصمة، حيث ترتكز كافة الخدمات المتطوّرة، وفقاً لمنسق التدريب الميداني في منطقة الهاشمية ومنسق محطات المعرفة في منطقتي العقبة ومعان السيد فرج المصبحيين.

ويلفت المصبحيين للأهداف التي توفرها هذه المحطات التي بدأت كمختبرات للحاسوب، وتبلورت فكرتها وتطورت بإتاحة الفرصة للمواطن الأردني لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأداة فاعلة لخدمة المجتمع المحلي بمختلف فئاته مع التركيز على المجتمعات الريفية والنائية.

دور الشركات في إنجاح محطات المعرفة الأردنية

 تلعب الشركات دوراً مهماً في تمكين المجتمعات تكنولوجيّاً، سعياً منها للمساهمة في بناء اقتصاد رقمي ومعرفي. وتُعد شركة أمنية من الشركات الرائدة في مجال تعزيز ودعم تنمية المجتمع المحلي، إيماناً منها بأهمية الاستثمار في العنصر البشري وتمكينه وتطويره ليكون قادراً على الإبداع والتميّز في خدمة وطنه واقتصاده والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

وتقوم شركة أمنية ومنذ إنشاء محطة المعرفة في منطقة الهاشمية التابعة لبلدية الحسينية في محافظة معان في شهر تموز من عام 2011 في جمعية نور الحسين الخيرية بدعم هذه المحطة من خلال تجهيزها وتزويدها بخدمات الإنترنت .

كما تقوم أمنية بدعم عدد من محطات المعرفة في معان والمفرق إيماناً منها بأهمية القضاء على الأمية الحاسوبية، وتقليص الفجوة الرقمية من خلال تشجيع الأفراد على استخدام أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *