ما هي أبرز تداعيات وباء كورونا المستجد على اقتصاد العالم؟

بعد الانتشار الكبير لفيروس كورونا المستجد Covid-19 في العالم وتخطي عدد الحالات ال 600 ألف حالة مؤكدة مع إعلانه وباءً عالمياً من قبل منظمة الصحة العالمية WHO في 11 مارس، وإقرار التدابير الوقائية المشددة في العديد من الدول، تزداد تداعيات وباء كورونا على صعد مختلفة تطال الاقتصاد والأعمال والأنظمة الصحية والأكاديمية، كما السياحة والنقل.

تتظافر الجهود حول العالم لمواجهة هذه الجائحة التي تهدد صحة وحياة الناس، فيزداد الضغط الكبير على الأنظمة الصحية في الدول التي تحتوي على أعداد كبيرة من الإصابات لتستنزف قدراتها الاستيعابية لإجراء الفحوصات ومعالجة المرضى.

 أبرز تداعيات وباء كورونا المستجد على اقتصاد العالم

في الإطار نفسه، يزداد الضغط على صناعة الأدوات الطبية اللازمة إثر تفشي الفيروس التاجي على مستوى العالم في الأسابيع الأخيرة. في السياق نفسه، ومع إعلان العديد من الدول عن الإغلاق النسبي أو التام لكل مرافقها الحيوية وحدودها الجغرافية في محاولة لمنع انتشار الفيروس، يتوسع نطاق القطاعات المتأثرة بتداعيات Covid-19 لتشمل الصناعة، الملاحة الجوية والبحرية والبرية والسياحة والأكاديميا وقطاع الألعاب الرياضية والفنية، خاصةً بعد إلغاء العديد من المهرجانات والمؤتمرات والحفلات والفعاليات الرياضية وغيرها من الأحداث.

ما هي القطاعات الأكثر تأثر بجائحة فيروس كورونا المستجد؟

الأزمة الاقتصادية التي بدأت في الصين بعد تفشي فيروس كورونا المستجد ما لبثت أن طالت مختلف دول العالم بعد الانتشار الواسع للفيروس. بدايةً، تأثر القطاع الصناعي في الصين مع انخفاض نسبة الإنتاج والصادرات بسبب المرض والإجراءات الرسمية المتخذة لاحتوائه، كما وانخفض الطلب العالمي بسبب انشغال الدول في مكافحة الجائحة. ينعكس ذلك على مؤشرات النمو ومعدل الدخل القومي في مختلف الدول.

السفر والكورونا
قطاع السياحة والسفر

تعتبر السياحة والصناعات المرتبطة بالسفر من بين أكثر القطاعات تضرراً خاصةً بعد توصيات منظمة الصحة العالمية والسلطات بتطبيق "البعد الاجتماعي" (social distancing) والعزل المنزلي كما والإغلاق التام (lockdown) وإقرار العديد من الدول قيود السفر في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس.

يتوقع المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) تقلص قطاع السفر بنسبة تصل إلى 25 ٪ في عام 2020 كما احتمال فقدان حوالي 50 مليون وظيفة بسبب الوباء. كما و يحذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) أن جائحة COVID-19 يمكن أن تكلّف شركات النقل الجوي العالمية ما بين 63 مليار دولار و113 مليار دولار من الإيرادات في عام 2020.

في السياق نفسه، أفادت منظمة السياحة العالمية (UNWTO) احتمال انخفاض ​​عدد السائحين الدوليين بنسبة 20٪ إلى 30٪ في عام 2020 مقارنة بأرقام 2019 أي ما يوازي 300-450 مليار دولار أمريكي من العائدات.

قطاع التربية والتعليم 

اضطرت المدارس والجامعات حول العالم إلى إغلاق أبوابها قسرياً بعد تفشي وباء كورونا المستجد وذلك لتجنب تعريض التلاميذ والأساتذة لخطر الإصابة. مما شجع هذا القطاع إلى اللجوء إلى العديد من سبل التعلّم عن بعد (distance learning) من خلال التكنولوجيا ووسائل التعليم الافتراضي (virtual learning) لمحاولة استكمال المناهج التعليمية وتأمين المواد التعليمية للطلاب.

تراجع في أسهم شركات الفنادق الكبرى
القطاع الفندقي والخدمات

في إطار تأثيرات جائحة COVID-19، نلحظ تراجعاً في أسهم شركات الفنادق الكبرى مؤخراً وفق مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (csis) في الولايات المتحدة الأميركية وذلك بسبب إلغاء الحجوزات بسبة كبيرة. الواقع نفسه يواجه قطاع الخدمات حيث أقفلت آلاف المطاعم والمقاهي أمام رُوداها تماشياً مع خطط الدول لمواجهة فيروس كورونا.

قطاع التسلية وصناعة الأفلام

قطاع صناعة الأفلام الدولية أيضاً واجه خسارة توازي أكثر من خمسة مليارات دولار إزاء انحدار المبيعات على شباك التذاكر. أما منتجعات ومراكز الترفيه والسياحة مثل ديزني وغيرها من مراكز الجذب، فهي أيضاً تواجه اضطراباً كبيراً إزاء إقفالها التزاماً بمبادرات البعد الاجتماعي، عدم التجول و التزام الناس منازلها.

الأحداث الرياضية والمهرجانات والمؤتمرات

كما باقي القطاعات، طالت انعكاسات وباء كورونا المستجد الأحداث الرياضية حيث ألغي أو تأجل العديد من الأحداث الرياضية العالمية أبرزها دوري أبطال أوروبا وكأس أمم أوروبا وأولمبياد طوكيو وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، تم تأجيل أو إلغاء العديد من المهرجانات الفنية والثقافية كما والمؤتمرات الطبية والعلمية التي كانت قد نُظمت خلال العام 2020 وهذا ما فرض كماً هائلاً من الخسائر المادية.

الأحداث الرياضية والمهرجانات والمؤتمرات
كيف تأثرت بعض قطاعات في الأردن جراء وباء كورونا؟ 

كما في مختلف دول العالم، طالت عواقب فيروس كورونا المستجد الأردن بعد تسجيل أول حالة مثبتة في منتصف أذار الجاري، وتطبيق الأردن خطة الطوارئ الصحية وإغلاق الحدود في محاولة لاحتواء الفيروس. في هذا الإطار، وقع تحت وطأة الوباء قطاع السياحة حيث تم إلغاء ما يقارب 30٪ من حجوزات الفنادق والرحلات السياحية وفق ما أفادت به جمعية وكلاء السياحة والسفر الأردنية (JSTA) بعد أن كانت تشهد ارتفاعاً ملموساً بعدد السوّاح حتى شهر شباط 2020. إضافة إلى ذلك، تم إلغاء أو تأجيل العديد من المؤتمرات والمحاضرات وورش العمل والفعاليات الرياضية حول الأردن، بما في ذلك المنتدى العربي الأول للاستثمار السياحي الذي كان مقرراً في 14 أذار الجاري.

فيروس كورونا المستجد جعل العالم بأكمله في حالة طوارئ خطيرة تهدد حياة العديد من البشر وتهدد الاقتصاد العالمي، لذلك لا بد من خطط استراتيجية لمحاولة معالجة ما خلفه هذا الوباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *