ما هو فرط التعرّق وهل يمكن التحكم به؟

كيف تتخلّص من فرط التعرّق؟

ناتورال - من المتعارف عليه أّنّ رائحة العرق من الأمور التي يجب السيطرة عليها، ولهذا فإنّ استخدام مزيلات العرق من الأمور البالغة في الأهمية. إلّا أنّ الكثير من الأشخاص يعانون من فرط في إفراز العرق، إذ تتجاوز كميات العرق التي يصنعها جسمهم المستوى الطبيعي، ويعتبر هذا الأمر مشكلة صحية تُعرف بفرط التعرُّق. وقد يظن البعض أنّ فرط التعرق مرتبط فقط بممارسة التمارين الرياضية أو البقاء في جو حار، والحقيقة عكس ذلك، إذ قد يتعرق الشخص الذي يعاني من هذه المشكلة حتى وإنّ كان في جو معتدل، ولا يتوقف الأمر على تبلل الملابس بالعرق وإنّما قد يصل الأمر إلى سقوط قطرات العرق من اليدين.

هذه الحالة تعدّ من أكثر الحالات المزعجة والمسببة للقلق لدى الأشخاص الذين يعانون منها، لذلك يبحثون عن علاجات للتقليل من الإحراج الذي تسببه لهم، ولحسن الحظ هناك العديد من الطرق التي تساعد في التحكم بهذه المشكلة، والتي سنتطرق لها بشكلٍ مفصل في هذا المقال.

لماذا يعاني البعض من فرط التعرُّق؟

ينقسم فرط التعرّق إلى نوعين أساسيين؛ فرط التعرّق الأوّلي أو الموضعي الذي يؤثر في منطقة محددة من الجسم، مثل اليدين والوجه والقدمين ولكن دون وجود سبب محدد لذلك، إذ يعاني المصاب من فرط في العَرق نتيجة تعرّضه كغيره لبعض العوامل المحفزة للتعرّق كالطقس الحار أو التوتر، بينما يُعرف النوع الثاني بالتعرق الثانوي أو العام الذي يغطّي أجزاء أكبر من الجسم وذلك إمّا نتيجة تناوله لدواء معين، أو معاناته من حالة مرضية يظهر فيها التعرق كعارض جانبي.

فرط التعرّق

كيف يمكننا السّيطرة على فرط التعرق بطرق منزلية؟

يستطيع الأشخاص الذين يعانون من فرط التعرّق اتباع بعض النصائح والعلاجات المنزلية التي تساعدهم على تخفيف أعراض هذه الحالة، وتتضمن ما يأتي:

  1. استخدام مضادات التّعرُّق؛ والفرق بينها وبين مزيلات العرق أنّ هذه المضادات تساعد على إيقاف التّعرُّق نتيجة احتواءها على كلوريد الألومنيوم (Aluminum chloride) الذي يسد الغدد العرقية في المنطقة المعرّضة للتعرّق.
  2. ارتداء الملابس الواسعة للتخفيف من احتكاك الملابس بالبشرة وتحفيز التعرّق.
  3. تلاشي ارتداء الملابس المصنّعة من الألياف الصناعية كالنايلون.
  4. تجربة استخدام فوط مخصصة توضع على الملابس من جهة الإبطين، والتي تقوم بدورها بامتصاص العرق الفائض.
  5. تفادي ارتداء الأحذية المصنّعة من مواد صناعية، وتعدّ الأحذية المصنّعة من الجلد الطبيعي خيارًا مناسبًا.
  6. ارتداء الجوارب المصنوعة من مواد طبيعية تمتص العرق.
  7. الاستحمام بشكلٍ يومي للتخلص من البكتيريا المحفزة للعرق.
  8. تهوية القدمين باستمرار.
فرط التعرّق

ما العلاجات الطبية المستخدمة في حالات فرط التعرُّق؟

قد لا تُجدي العلاجات المنزلية نفعًا في بعض الحالات، ويكون التّعرُّق شديدًا ومزعجًا للمصاب، ولذلك قد يلجأ الطبيب إلى العلاجات التالية لتخفيف الحالة:

  • الأدوية والحبوب الفموية:

    يندرج ضمن هذه الأدوية عائلة الأدوية المضادة للكولين (Anticholinergic drugs)، فهي تعمل على وقف المركّب المسؤول عن تحفيز الغدد العرقية لإنتاج العرق، وعادةً ما تعطي نتائج جيّدة عند استخدامها مع مضادات التعرّق، وخاصةً حالات فرط التعرّق العام، وفي بعض الحالات قد يصف الطبيب مضادات الاكتئاب للسيطرة على التوتر والقلق المحفزين للتعرق.

  • حقن البوتوكس (Botulinum toxin):

    تستخدم هذه الطريقة في الحالات الشديدة من فرط التّعرُّق، وتتضمن حقن مادة البوتوكس في الأعصاب المحفزة لعملية التعرُّق في البشرة، ولكن هذا النوع من العلاجات يستدعي تكراره لإظهار نتائج جيدة.

  • العلاج بالإرحال الأيوني (Ionotophoresis):

    هذا العلاج مبني على غمر الجزء المصاب بالماء وإرسال تيار كهربائي منخفض الشدة من خلال الماء لمدة تتراوح من 10-20 دقيقة، مما يتسبب في سد الغدد العَرَقيّة مع مرور الوقت، وقد يحتاج المرء لعدة جلسات ليلحظ الفرق.

  • العلاج الجراحي:

    يتم إجراء هذه العملية الجراحية لمن يعانون من التعرُّق في منطقة الإبطين فقط، إذ يقوم الطبيب بإزالة الغدد العرقية من الإبطين، كما قد يلجأ لنوع آخر من الجراحات وهو قطع الودي الصدري بالتنظير (endoscopic thoracic sympathectomy) لكنها أكثر تعقيدًا، إذ يتم خلال هذه العملية قطع العصب المسؤول عن إرسال أوامر التعرق إلى الغدد العرقية.

  • المعالجة بالموجات المَكْرويّة:

    يوضع جهاز على المنطقة التي يعاني فيها المصاب من فرط التعرق لإيصال طاقة حرارية تدمر الغدد العرقية بشكلٍ دائم، وعادةَ ما تُجرى للأشخاص الذين يعانون من التعرق في منطقة الإبط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *