لكل طبق حكاية: تعرّفوا على أوّل مطعم يعيد إحياء إرث الأردن الغذائي

انطلاقاً من صونها وتأريخها ودعمها للإرث الأردني، تبدي مؤسسة إرث الأردن أهمية خاصة بالمأكولات التقليدية المهدّدة بالانقراض والزوال، أو التي تراجع تقديمها لأسباب كثيرة والتي ساهمت الطبيعة المناخية والجغرافية للمحافظات الأردنية في تشكيل معالمها، ومن هنا كان لا بدّ من افتتاح مطعم يثبت هذه الفكرة عمليّاً على أرض الواقع، وكان أوّل مطعم من نوعه في الأردن يعيد إحياء أطباق الإرث الغذائي الأردني من خلال تقديمها بصورة مميّزة للزوار.

كيف تم التوصل إلى فكرة المطعم؟

السيدة سارة حتوقة، المديرة التنفيذية لمطعم إرث الأردن، شرحت لنا كيف تطوّرت الفكرة حتى تم التوصّل إلى افتتاح مطعمين الأول في عمّان والثاني في السلط، وهما يشكلان تجربة فريدة من نوعها للزوار، موضحة أن الشعب الأردني مضياف بطبعه وكل شخص يدخل إلى منزل أردني يكون هو صاحب البيت ويقال له "الضيف"، ويسمى مضيفه "المعزب" وفي مطعمنا أيضاً كل من يدخل يكون كأنه يدخل إلى منزله ونحن "معزبينه"، علّقت سارة.

انطلقت فكرة المطعم عندما أصبحت المؤسسة تدخل إلى المنازل الأردنية التي فيها سيدات تتقن طهي المأكولات التقليدية، وهنا بدأت المؤسسة بتوثيق هذه الأطعمة عبر فيديوهات ونشرها عبر قناة يوتيوب الخاصة بإرث الأردن، إلى أن وصلت إلى تجميع 25 وصفة طعام وعندها قررت المؤسسة أن تفتح المطعم. وبعد سنوات من التوثيق والمطبخ الأردني والبحث في هويّة الطعام، قررت المؤسسة أن تقدّم في مطاعم إرث الأردن لزبائنها أكثر من 94 طبقاً وضعت 45 منها على قائمة الطعام، بحيث يقدّم مطعم الأردن لائحتي طعام مختلفة بحسب الموسم أو الفصل، كل منها يحمل نكهة وخبرة ورحلة من جميع محافظات الأردن.

أطباق إرث الأردن الغذائي
أطباق إرث الأردن الغذائي
أطباق إرث الأردن الغذائي
تجربة مطعم إرث الأردن

المأكولات التي يقدمها مطعم إرث الأردن تضم اختيارات عديدة ومتنوعة ترضي كل الأذواق، إلاّ أن الهدف من المطعم ليس الأكل بحد ذاته تقول حتوقة، بل الخروج من المطعم مزوّدين بتجربة فريدة كاملة من ألفها إلى يائها. فالسائح الأردني أو المغترب أو المواطن المقيم عند دخوله إلى المطعم ستستقبله الأغاني التقليدية مع رائحة "طبيخ البيت" الذي تورد مواده الأولية 45 سيدة أردنية من تسع محافظات في المملكة، كما أن مطاعم ارث الأردن تتضمن دكاّن تباع فيه منتجات هؤلاء السيّدات حيث يمكنك إيجاد كل ما تشتهيه عينك من منتجات وحلويّات تقليدية صنعت بأيادٍ طيبة مجبولة بالحب، كلٍ منها يحكي قصة الأردن على طريقته.

مطعم إرث الأردن في عمّان والسلط

وفي التفاصيل عن مطعم إرث الأردن في عمّان تقول حتوقة إنه تم الانتقال إلى مكان أكبر يشمل صالة الطعام وحديقة خارجية وغرفة للاجتماعات كما وذكرت حتوقة أنه ممكن أن يشمل 8 غرف مَضافة في المستقبل، أما في السلط فالمطعم هو على شكل حارة مؤلفة من 11 منزلاً، وقد "استطعنا من خلالها تشكيل قرية صغيرة فيها مطعم وكافيه ودكان بالإضافة إلى معرض صور ومضافة مؤلفة من 6 غرف نوم ونعمل على انشاء مكتبة"، مشيرة إلى أن المفروشات في مطعم إرث الأردن هي صناعة يدوية ومعروفة باسم "وهد"، فعند دخول الزائر يشعر وكأنه جالس في مكان قديم ومعاصر في الوقت نفسه.

وأضافت، "نسعى في العقبة إلى إنشاء معرض افتراضي يجمع سنوات وعقود طويلة من تاريخ الأردن وهو الأول من نوعه، كما يمكن أيضاً للزائر زيارة معرض الصور في مطعم إرث الأردن في عمّان الذي يحتاج حوالي ثلاث ساعات لرؤية كافة الصور. ومن النشاطات التي يمكن أيضاً القيام بها في هذه الفسحة هي تعلّم الدبكة مثلاً أو الاطلاع على الأعشاب التي كانت تستعمل قديماً في الطب أو تعلّم الخياطة أو الطهي وهي كلها نشاطات موجودة في مطعم إرث الأردن في السلط".

إحياء أطباق إرث الأ{دن الغذائي

تشارك "إرث الأردن" كل الوصفات القديمة لزوارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها ونذكر من هذه الأطباق: أرب قوية شيبس، فناقش، مكمورة الدجاج واللحمة، فطيرة سلطية، هيطلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *