عند شراء هاتفك القادم.. كُن أذكى من الشركات

عمر الرهونجي – جامعة الأميرة سُمية

تقوم شركات الهواتف الخلوية بإصدار نسخ جديدة من هاتفك عاماً بعد عام، بهدف جذب عملاءٍ جدد وإقناع مقتنيين الإصدارات الأخرى باقتناء هاتفها المنشود، ووبالتالي زيادة الربح بالمقام الأول. كما تحمل إصدارات هذه الشركات في كلّ عامٍ تطويراً في العتاد وتغييرٌ طفيفٍ في التصميم وتقوم بنشر الإعلانات المرئية والمسموعة والدعايات التي تسوّق لشراء أحدث إصداراتها، ويتكرر هذا الروتين في كل عامٍ، فهل يجب عليك كمستخدم أن تكون جزءاً من هذا الروتين الذي يقوم على خسارتك للمال وكسبه للشركات؟

كن أذكى من الشركات عند شراء هاتفك القادم
حدّد احتياجاتك قبل التفكير بالشراء

هل أنت بحاجةٍ فعلية الى الإصدار الأحدث؟ اجلس مع نفسك ودوّن على ورقة احتياجاتك التي تحتاجها في هاتفك القادم ودوّن أيضاً الأمور التي يلبيها لك هاتفك وقارن بين احتياجاتك بالنسبة لما يلبيه لك جهازك، فإن كانت احتياجاتك أكبر بكثيرٍ عندها يمكنك التفكير بتحديثه.

القيمة مقابل السعر، معادلة منطقية

هل يقدّم الإصدار الحديث تطويراتٍ تستحق الفرق بين ثمنه وثمن هاتفك؟ فمن الغباء أن تقوم بدفع ضعف سعر جهازك على جهازٍ أحدث يحمل تطويراً بنسبة 10%، بما معناه أنه يجب أن يكون التطوير ملموساً وليس حبراً على ورق.

يجب أيضاً أن تكون المزايا التي يحملها الإصدار الجديد ذات نفعٍ لك، وأن تكون أنت بحاجتها لأنّك تدفع ثمنها وليست مجانيّةً أبداً.

إصدارٌ أحدث بثمنٍ أعلى لا يعني دائماً الأفضل

ألق نظرة على مواصفات الإصدار الحديث، فقد يقدّم الهاتف الذي بيدك مزايا أفضل لك. تقوم الشركات أحياناً بنبذ مزايا كانت قد ابتكرتها بهدف التوفير والربح الأعلى، مثل تغيير مواد التصنيع من معدنية إلى بلاستيكية رديئة، أو تقليل جودة الشاشة لتصبح بثمنٍ أرخص على الشركة، والشخص الوحيد الذي يقع ضحيةً لمثل هذه التغييرات هو أنت! صاحب المال الذي تود الشركات الرأسمالية أخذ أكبر مقدارٍ منه.

قدّر عمر هاتفك الافتراضي

أحد أهم التطويرات التي حدثت خلال أخر عقدٍ من الزمن هي زيادة العمر الافتراضي للهواتف الذكية من سنتين كحدٍ أقصى لتمتد إلى أربع أو حتى خمس سنوات! فيجب عليك الإبقاء على هاتفك واستخدامه لهذه مدة، بعدها سيكون قرار التطوير قراراً حكيماً بالتأكيد.

حدّد فئة هاتفك مقارنةً بالإصدار الحديث

تقسّم الهواتف الذكية إلى ثلاث فئاتٍ رئيسية، وهي: فئة عالية، فئة متوسطة، وفئة رخيصة.

تختلف كلّ فئةٍ عن الأخرى في ما يلي: 

• قوّة المعالج - الذي هو القلب النابض في الهاتف

• جودة مواد التصنيع

• العمر الافتراضي

• الفئة السعريّة

ليس من الحكمة استبدال هاتفك بهاتفٍ من الفئة المتوسطة إذا كان من الفئة العالية، والأمر نفسه ينطبق على الفئة المتوسطة؛ فالفئة الأعلى تعني عمراً افتراضياً أطول وجودةٍ أعلى بالتأكيد.

كن أذكى من الشركات عند شراء هاتفك القادم
القناعة كنزٌ لا يفنى

ختاماً، القناعة كنزٌ، لا يجب عليك التعطّش للمزيد عندما يكون لديك ما يكفيك؛ خاصةً عند الحديث عن التقنية، فهي أمرٌ قابل للتطوير والتحديث بصورةٍ يكاد لا يوجد نهايةً لها! فلا تطمح دائماً وبصورة مطلقة لأحدث التقنية، لأنك لن تدرك نهايتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *