فيسبوك ينشىء “محكمة عليا” ويطرح التساؤلات!


"يمكنكم أن تتخيلوا شكلاً من الهيكل أو الإطار أطلق عليه -محكمة عليا- تتكون من أشخاص مستقلين، ولا يتبعون أو يعملون لصالح فيسبوك، يصنعون ويقررون ويملكون الحكم النهائي لما يجب أن يكون خطاباً مقبولاً ويعكس المعايير والقيم الاجتماعية للأشخاص في جميع أنحاء العالم". هكذا أطلع مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، جمهوره بقرار إنشاء هيئة مستقلة لاتخاذ القرارات بشأن أنواع المحتوى الذي سيسمح لمستخدمي المنصة بنشره.

إعلان فيسبوك يطرح الكثير من التساؤلات

أسئلة كثيرة طُرحت، منذ إعلان زوكربيرغ عن المحكمة العليا في نهايات العام الماضي وإجابات وسيناريوهات واحتمالات كثيرة رافقت هذا الإعلان عن طبيعة هذه المحكمة أو المجلس، من سيضم وكيف سيعمل وما هي صلاحيته والأهم ما هي المرجعيات التي سيحكم من خلالها أعضاء المجلس بصحة وصلاحية المحتوى؟

ومخاوف أخرى رافقت هذا الإعلان الواضح من مارك زوكربيرغ من أن يتحوّل المجلس الإشرافي إلى أداة لفرض الرقابة المسبقة على المحتوى، فأكثر ما يميّز منصات التواصل الاجتماعي وأبرزها فيسبوك أنها عالم حر ومفتوح لا يخضع لسلطة.

واعتبر زوكربيرغ أن من الأفضل أن يتشارك مع مستخدمي فيسبوك في الحكم، وأن يترك لهم مساحات لاتخاذ القرار بما يجدونه مناسباً لأن ينشر على فيسبوك، أي منصتهم الخاصة.

لماذا اتخذت إدارة فيسبوك هذا القرار؟

فيسبوك، المنصة التي يستخدمها مليارين وثلاثمئة مليون مستخدم ويُنشر من خلاله يوميا أكثر من مليار وخمسمئة مليون منشور (post) وما يزيد عن مليار صورة، يطمح في هذا القرار الى مواجهة الضغوط التي يتعرض لها من الحكومات وأجهزة الأمن لكشف معلومات عن المستخدمين، أو لإزالة محتوى لا يجده فيسبوك مخالفاً للقانون أو يشكل تهديداً للأمن أو يعارض قيماً عالمية متفق عليها.

لكن البعض الآخر اعتبر أن التوجه إلى تشكيل مجلس إشرافي هو إشارة إلى أن إدارة فيسبوك تحاول التنصل من مسؤولياتها والتزاماتها القانونية والأخلاقية، خصوصاً بعد تزايد الإتهامات بحق فيسبوك عن استخدام معلومات خاصة من مستخدمي عالمها.

فيسبوك أشبه بكرة أرضية!

فيسبوك بات "كرة أرضية" جديدة، وهي بلا منازع دولة تتفوق على ما سواها من دول العالم بعدد سكانها، وتنوعهم، واختلافاتهم، وتنوع أصواتهم، وتتفوق على العديد من الدول بمواردها الإقتصادية أيضاً.

إذا ًالمهمة التي تنتظر فيسبوك ليست سهلة على الإطلاق، فكيف سيختار فيسبوك هذا المجلس ومن سيختاره؟

وكم سيبلغ عدد أعضائه؟ وما هي الخبرات المطلوبة؟ وهل سينظرون بكل الشكاوى والبلاغات والطعون؟ وهل ستكون قراراتهم ملزمة لإدارة فيسبوك؟! أما الوقت فهو الكفيل الوحيد بالإجابة على هذه الأسئلة! فما رأيك؟


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *