خمسة إيجابيات تثمرها الرياضة في حياة الأطفال

ينمو الأطفال بشكل سريع في سنواتهم الأولى، ويكونون على كامل الاستعداد للتعلم واكتساب المهارات، التي بطبيعة الحال تساهم في تكوين وتطوير شخصيتهم. كما ويتأثر الأطفال في سنواتهم الأولى بالبيئة التي يحيطهم الأهل بها، ولعل هذه المرحلة هي الأهم لبناء مجتمع المستقبل. لذلك، من المهم أن نحسن الاستفادة من هذه المرحلة ونؤمن لأطفالنا السبل السليمة لتطوير شخصياتهم وبناء قدراتهم. إضافة الى النظام الصحي السليم، أكثر ما يساعد الطفل على النمو والتعلم في هذه المرحلة المبكرة هي الساعات التي يقضونها باللعب وممارسة الرياضة.

أهمية الرياضة للأطفال

كما ذكرنا، إن الرياضة مهمة لنمو الأطفال الطبيعي، حيث يعزز ذلك النمو الجسدي وبناء عظام وعضلات صحية، مما يزيد من لياقته البدنية ويقلل من خطر زيادة الوزن والسمنة. علاوة على ذلك، فإن ممارسة الأنشطة الرياضية لها تأثير إيجابي على تطور الأطفال النفسي والاجتماعي. على سبيل المثال، تعزز الرياضة الثقة بالنفس واحترام الذات، وتقلل من مستويات التوتر لدى الأطفال وتساعدهم على التواصل الاجتماعي وتحسين مهاراتهم.

فيما يلى نذكر بعض الإيجابيات والقيم التي يكتسبها الأطفال من لعب الرياضة:

الاحترام والانضباط والتهذيب:

للألعاب الرياضية قواعد وقوانين يحترمها ويتبعها الأطفال للنجاح والإستمرار. يتضمن ذلك الانضباط وإحترام المدرب واتباع التوجيهات واحترام زملائهم وممارسة ضبط النفس وغيرها. يساهم ذلك في صقل شخصية الأطفال ويجعلهم أناساً ناجحين يحترمون الناس كباراً وصغاراً، الأمر الذي يمكنهم من تحقيق أهدافهم وارتقاء المناصب الناجحة في الحياة المهنية كما الإجتماعية.

المنافسة الصحية
المنافسة الصحية:

المنافسة حالة طبيعية وأساسية في عالم الواقع. بغض النظر عما يقرر المرء فعله بحياته، يتعين عليه معرفة كيفية التنافس السليم للوصول إلى الأهداف المرجوة. المشاركة في الألعاب الرياضية تدرب الأطفال على فن المنافسة الصحية والاحترافية. وهكذا يتعلمون أهمية العمل بأخلاقية وجدية والاستمتاع لاحقاً بالنجاح الذي حصدوه.

تقبل الهزيمة والمثابرة
تقبل الهزيمة والمثابرة:

يدرك الأطفال أن في الحياة فوز وفشل، كما الحال في الألعاب الرياضية التي يشاركون فيها. هكذا يتعلم الأطفال، منذ الصغر، كيفية تقبل الهزيمة ومواجهة الأوقات العصيبة والتحديات ليكون الفشل خير تجربة تعليمية لهم وحافزاً للمثابرة والنجاح والتألق، لا الاستسلام والشعور بالإحباط. بالتالي يصبح الأطفال أكثر مرونة في مواجهة كافة عوامل الحياة مما يكسبهم مهارات أفضل في التأقلم والتفكير النقدي على حد سواء.

العمل الجماعي
العمل الجماعي:

لعل أعظم المهارات التي تعلمها الرياضة للأطفال هي القدرة على العمل بشكل جيد وفعال إلى جانب أشخاص آخرين لتحقيق أهداف مشتركة. يتعلم الأطفال أنه لا يمكن الفوز إلا بالعمل واللعب معاً واستثمار نقاط قوة بعضهم البعض. هكذا يصبحون أقل أنانية ويقدمون أفضل ما لديهم للنهوض بفريقهم مما يساعدهم في حياتهم المهنية في المستقبل.

الموقف الحسن
الموقف الحسن:

يعتبر الموقف الشخصي من أهم الأشياء التي يمكن للإنسان التحكم بها والسيطرة عليه. من المؤكد أن لا أحد يود أن يكون محاطاً بأشخاص ذوي مواقف سلبية ورهيبة. في هذا الإطار، تعتبر ساحات الرياضات الشبابية من أكثر الأماكن المناسبةً لتعليم الأطفال على اتخاذ المواقف الحسنة والإيجابية، الأمر الذي سيمكّنهم من النجاح في حياتهم المهنية والاجتماعية.

أخيراً، تجدر الإشارة إلى أن ما نزرعه ونبنيه في الأطفال من مبادى وقيم في الصغر من خلال اللعب والتوجيه والتعليم، يثمر بناة وروّاد المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.