حوادث السّير في الأردنّ: أرقام مقلقة وتوعية مطلوبة

بلغ عدد حوادث السّير في الأردنّ أكثر من 120 ألف حادث خلال عام 2020 وبخسارة وصلت إلى 200 مليون دينار سنويّاً.

وفي الوقت الّذي تنجم فيه بعض حوادث السّير عن الاعتداءات المستمرّة على الأرصفة من المحلّات التّجارية ووجود البسطات المتنقّلة وعدم وجود ممرّات مشاة كافية إلا أنّ عدداً كبيراً منها ينتج عن عدم الالتزام بالقواعد المروريّة مثل عدم التقيّد بالشّواخص المروريّة والتّجاوز الخاطئ وتجاوز السّرعة المقرّرة واستخدام الهاتف أثناء القيادة وغيرها.

نظرة على واقع حوادث السّير في الأردن

تسبّبت حوادث السّير في الأردنّ عام 2020 ب461 وفاة وشكّل المشاة ما نسبته 35.5% من الوفيات، والسّائقون 28.5% والركّاب 36% من كلا الجنسين 2020.

من جهة أخرى، وصل عدد المركبات المسجّلة في الأردنّ حتى نهاية عام 2020 إلى أكثر من مليون و 700 ألف مركبة وبمعدّل مركبة واحدة لكلّ 6 أشخاص، فيما بلغ عدد السّكان 10.806 مليون نسمة، بالإضافة إلى ذلك، يقع حادث مروري ينتج عنه خسائر بشرية كلّ ساعة تقريباً، وحادث دهس يقع كلّ 3 ساعات، ويصاب شخص كل 41 دقيقة، في حين يتسبّب الحادث المروري بوفاة واحدة كل 19 ساعة.

نظرة على واقع حوادث السّير في الأردن

وتسبّبت حوادث الصّدم بـ 218 وفاة، وحوادث الدّهس بـ 164 وفاة، وحوادث التّدهور بـ 79 وفاة. علماً بأنّ مجموع الإصابات الناتجة عن الحوادث المرورية بلغت 13151 منها 7344 إصابة بسيطة و 4788 إصابة متوسّطة و 558 إصابة بليغة الى جانب الوفيات. وبلغت الكلفة التقديرية للحوادث 296 مليون دينار أردني، ويفقد الأردن يومياً أكثر من 811 ألف دينار نتيجة الحوادث المرورية.

ومن حيث الأعمار، سجّلت فئة الشّباب (18-35 عاماً) أعلى نسبة من الوفيات (31.6%)، فيما سجّلت فئة الأطفال (18 عاماً فأقلّ) أعلى نسبة من الإصابات البليغة (34.2%)، وسجلت فئة الشباب أيضاً أعلى نسبة من الإصابات المتوسطة (43.3%) والإصابات البسيطة (52.3%).

الهاتف المحمول؛ المسبب الرئيسي لحوادث السير

فيما يتعلّق باستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، أعلنت إدارة الدّوريات الخارجيّة بأنّ 60% من حوادث السّير تنجم عن استخدام الهاتف ما يشكّل 6 أضعاف الخطر النّاتج عن القيادة أثناء تناول الكحول.

بالنّظر إلى أنّ السّائقين الّذين يستخدمون الهواتف المحمولة يواجهون أكثر من غيرهم بأربع مرات تقريبًا لمخاطر التعرّض لحادث مروري، فضلاً عن أنّ استخدام الهاتف النّقال أثناء القيادة يزيد من احتمالية وقوع حوادث التتابع القريب بمقدار الضّعف، يجب على السّائقين أن يولوا الطّريق اهتمامهم الكامل ويتوقّفوا عن استخدام الهاتف أثناء القيادة.

استخدام الهاتف النّقال أثناء القيادة

فحسب إحصائيّات منظّمة الصّحة العالميّة فإن المدّة الّتي يستغرقها ترك الهاتف أثناء القيادة يبلغ 40 ملي ثانية و50% من السّائقين يتعرضون لتشتّت الذّهن بسببه، الأمر الّذي يؤدّي إلى زيادة الوقت الّلازم لنقل الانتباه من عمل والشروع في عمل آخر.

كما أن إرسال الرّسائل النّصية خلال السياقة يعرّض السّائق لمخاطر كبيرة، حيث إنّ عدم انتباه السّائق لفترة ثانية واحدة أثناء قيادة المركبة على سرعة 115 كم/ساعة يعادل كما لو أنّه يقود السيارة مغمض العينين لمسافة تزيد عن 30 متراً.

خطأ صغير قد يكلّف السّائق وأحبّائه حياتهم فضلاً عن الخسائر المادّية، والحلّ قد يكون في خطوات بسيطة لكنّها فاعلة وهامّة للغاية للحدّ من الحوادث المروريّة الّتي تحدق خسائر كلّ يوم بل كلّ ساعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.