حملة #همتنا وهمّتكم معنا لنبدأ بالبشير تستنهض هِمّة الأردنيين لتوفير بيئة علاجية أفضل لمرضى السرطان

من أجل حق مرضى السرطان الأقل حظاً في العلاج العادل في بيئة آمنة، وفق المعايير الصحية المعتمدة عالمياً في مراكز علاج السرطان، انطلقت حملة #همتنا في الأردن تحت شعار #همتنا وهمّتكم معنا لنبدأ بالبشير. البداية كانت من مستشفى البشير، أكبر المستشفيات الحكومية في المملكة وأقدمها، حيث بوشر العمل بإعادة تأهيل قسم الأورام والدم في كانون الثاني/ يناير 2019، ومن المقرر أن يتم إنجاز الأعمال التأهيلية في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

حملة #همتنا وكما تشرح المديرة التنفيذية الدكتورة فاديا سمارة، انطلقت لتوفير الدعم لمرضى السرطان في المناطق الأقل حظاً وتسليط الضوء على معاناتهم في الوصول لفرص علاج أفضل وإيجاد بيئة آمنة وفق المعايير الصحية المعتمدة عالمياً في مراكز علاج السرطان. ولقد لاقت الحملة اهتمام شعبي واسع، وبدأت باستقطاب المزيد من المتطوعين الى جانب الفريق المؤسس. هذا الفريق جمعتهم، معاناة شخصية مع مرض السرطان مع أهلهم أو أقربائهم، وشكلت لديهم حافز وإلهام للتحرك للمساهمة في تخفيف معاناة مرضى السرطان وتحسين فرصهم بالعلاج، أينما تواجدوا في أرجاء المملكة.

الحملة أجرت دراسة سريعة لمستشفيات المملكة الحكومية، وكانت الأولوية لبدء العمل في مستشفى البشير في ظل افتقار مركز الأورام والدم في المستشفى للتأهيل، ليتناسب مع المعايير العالمية للمراكز المتخصصة في علاج السرطان، إلى جانب نقص الكادر الطبي. وتتضمن أعمال إعادة التأهيل، الترميم وإعادة تصميم وتنفيذ البنية التحتية للمركز من الداخل والديكورات وأعمال التدفئة والتكييف والإنارة وأنظمة الحماية المختلفة وكافة التجهيزات الطبية وأنظمة التعقيم والعزل وتزويد الأثاث، طبقا للمواصفات الهندسية الخاصة بمراكز علاج السرطان.

وتشرح سمارة، إلى أن أعمال إعادة التأهيل تتم بدعم من مؤسسات المجتمع المدني والشركات الوطنية وأصحاب الأعمال وشركات القطاع الخاص والمبادرات الفردية من أبناء الأردن الخيرين. كما تولي حملة #همتنا أهمية كبيرة لوضع الخطط لاستمرارية هذه المبادرة والمحافظة على ما يتم تقديمه من المتبرعين، وتعاون الحكومة لضخ الكوادر المؤهلة وتزويدها بكل ما يلزم المريض من تشخيص ودواء وعلاج ودعم نفسي مناسب.

وتؤكد سمارة وهي أمين عام الائتلاف الصحي لحماية المريض وعضو مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان على الشق التوعوي للحملة، الذي يتمحور حول حق المريض في الصحة والعدالة في العلاج وجودة الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة. ولقد قامت الحملة في هذا الإطار بعدد من الفعاليات واللقاءات الحوارية تحت عنوان "إضاءة على حقوق مرضى السرطان الأقل حظاً"، إلى جانب فيلم ترويجي قصير للفنانة الأردنية أمل الدباس، هدفت من خلاله إلى إيصال قصتها وهي ناجية من مرض السرطان، وحث الناس على التبرع للمشروع لتأمين العلاج لمن هم بحاجة.

تأهيل مستشفى البشير هو البداية، إذ تعمل حملة #همتنا على تنفيذ مشاريع مستقبلية تشمل المناطق النائية البعيدة عن العاصمة عمان، لتأسيس وتأهيل مراكز لعلاج مرض السرطان تتمتع بالبنية التحتية المؤهلة لحصول المريض على الخدمة العلاجية الآمنة والسريعة.

النور هو سلاح المعركة، معركة مرض السرطان، ومع حملة #همتنا وهمة كل الأردنيين، سيضيء نور الأمل قلوب المرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.