“حلّي من محلّي” أفكار الشباب للحد من وباء كورونا!

يتّسم الشباب الأردني بقدرته على التغيير والابتكار وتقديم الحلول عبر الأفكار الريادية، ففي ظل أزمة البطالة في المملكة وفي سبيل تحويل التحدّيات إلى فرص، تسعى وزارة الشباب في الأردن إلى إطلاق منتديات تُعنى وتَهم الشباب وتمكّنهم، فكان آخرها الملتقى الوطني الثالث لهذا العام الذي أطلق تحت عنوان "الصحة في ظل الأوبئة".

جاء الملتقى ثمرة تعاون مع الجمعية الملكية للتوعية الصحية وبالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن ومنظمة السكري العالمية WDF، لتطوير ودعم مشاريع شبابية ريادية قادرة على النهوض بالمستوى الصحي الوطني.

ويأتي هذا الملتقى كجزء من خطة تنفيذ أنشطة مشروع الأمراض المزمنة في ظل جائحة كورونا بدعم وشراكة منظمة السكري العالمي والمنحة المقدمة من مؤسسة توفو نوردسك، بهدف تزويد الأشخاص المعرّضين لخطر الإصابة بفيروس كورونا بالمعلومات التوعوية والتدابير الوقائية من أجل المساهمة في احتواء الفيروس ومنع انتشاره.

مسابقة "حلّي من محلي"

خلال الملتقى، تم إطلاق مسابقة تحت عنوان "حلّي من محلّي" لتقديم المشاريع والأفكار الريادية في مجال الصحة والتي تساهم في الحد من الآثار السلبية لوباء كورونا، وتوفير أفكار عمليّة جديدة ومستدامة، وخصوصاً في القطاعات الأكثر تضرراً خلال جائحة كورونا.

مدير برامج الشباب والتواصل المجتمعي في الجمعية الملكية للتوعية الصحية محمود نابلسي وضعنا أكثر في تفاصيل المسابقة، كيف سيتم تقديمها؟ ما هي الشروط، من هم المستَهدفون؟ ما هي الجوائز وكيف يتم اختيار الفائزين؟ كما شرح لنا عن أهمية الملتقيات التي تنظمها وزارة الشباب.

هدف المسابقة

في حديث لـ The8Log، يقول نابلسي أن المسابقة تهدف لتسليط الضوء على الأفكار الريادية الشبابية ذات العلاقة بالصحة، والتي ممكن أن تساعد صانعي القرار في الأردن لتصلهم أفكار الشباب المتعلّقة بجائحة كورونا، كما أن الهدف الرئيسي للمسابقة هو توفير خدمات فنية واحتضان لمشاريع مميّزة ستشارك في الملتقى، تساهم في تقديم حلول وفرص جديدة لتعزيز الشراكة والتعاون والخبرات في مجال ريادة الاعمال. كما أنه سيوفّر التمويل والدعم الفني لمشاريع ريادية في القطاع الصحي، تهدف لإيجاد حلول وطرق وأدوات مختلفة، لمعالجة المشاكل الصحيّة التي تواجه المجتمع الأردني والعالمي خلال الأزمات وآخرها أزمة كورونا.

"حلّي من محلّي" أفكار الشباب للحد من وباء كورونا!
طريقة التقديم للمسابقة والشروط

يشير نابلسي أن هذه المسابقة تستهدف الشباب الرياديين والمبتكرين وأصحاب المبادرات المجتمعية والمهتمين بالعمل الصحي الريادي، إذ يمكن لأي شخص أو فريق التقديم على مسابقة "حلّي من محلّي" شرط ألا تتجاوز أعمارهم الثلاثين عام، وأن يكونوا مقيمين في الأردن (حتى لو كانوا من جنسية أخرى).

التقديم يتم عبر ملئ استمارة عند الدخول إلى موقع وزارة الشباب على الرابط Moy.GOV.JO أو موقع كورونا الأردن corona.jo.

ومن الشروط المطلوبة أيضاً أن يكون المشروع في بداياته، أي في مسار "الفكرة" وغير مسجّل رسمياً ولم يفز بأي مسابقة محليّة أو عالمية (من الممكن أن يكون المشروع قد شارك في مسابقات أخرى ولكن لم يفز). كما يجب ألا يتعدى عمر المشروع السنة الواحدة.

تفاصيل عن موضوع المسابقة

يجب أن تُعنى الفكرة الريادية المقدّمة من قبل الشباب بمجال فيروس كورونا المستجد والإجراءات الصحيّة الوقائية التي لها علاقة بالفيروس، بالإضافة إلى مجالات صحيّة أخرى تخدم الصحة النفسية أو الأمراض المزمنة أو الصحة الإنجابية.

"حلّي من محلّي" أفكار الشباب للحد من وباء كورونا!
مراحل المسابقة واختيار الفائزين

نابلسي وضعنا في تفاصيل التواريخ المحددة من قبل اللجان المنظمة لمسابقة "حلّي من محلّي" والتي ستنظّم بمعظمها عن بعد احتراماً لمعايير التباعد الاجتماعي وحرصاً على سلامة كل المشاركين.

- 10 تشرين الأول: آخر مهلة ليتم تسليم كل المشاريع من قبل روّاد الأعمال.

- من 11 إلى 15 تشرين الأول: تبدأ اللجان المتخصصة بالاطلاع على المشاريع ودراستها.

- 19 تشرين الأول: يتم الإعلان عن أفضل 30 مشروع.

- من 25 إلى 29 تشرين الأول: ستخضع هؤلاء الفرق لمخيّم تدريبي عن بعد، مكثّف ومتخصص للتعرّف على كيفية تطوير الأفكار الريادية وعرضها ودراسة السوق.

- من 15 إلى 17 تشرين الثاني: يتم عرض المشاريع النهائية عبر تطبيق زوم بعد أن يقوم كل فريق بتعديل مشروعه وفقاً لملاحظات لجنة التحكيم في المرحلة الأولى، ليتم اختيار أفضل 9 منها.

- 23 تشرين الثاني: الحفل الختامي الذي سيقدّم الفرق النهائية مشاريعهم خلاله بحيث تعلن لجنة التحكيم عن المشاريع الثلاثة الفائزة في نهاية الحفل.

معايير تقييم المشاريع

لجنة التحكيم، والتي تتألف من أشخاص أصحاب خبرات في مجال إنشاء الشركات والأعمال الريادية ومجال الصحة والطب، ستختار المشاريع على أساس معايير واضحة وشفافة بينها:

• هل هناك فهم واضح للمشكلة والحل المقدّم؟

• هل يندرج ضمن المجالات الصحيّة في ظل جائحة كورونا المطلوبة في شروط المسابقة؟ (النفسية والإنجابية والأمراض المزمنة وأنماط الحياة الصحية والإجراءات الوقائية)

• التسويق: كيف سيتم تسويق هذا الابتكار؟

• قابلية توسيع نطاق الابتكار: كيف سينمو هذا الابتكار؟

• خبرة الفريق والمعرفة والالتزام: هل يمكن لهذا الفريق تقديم هذا المشروع والعمل عليه؟

• هل هو قابل للاستدامة: كيف يخلق هذا الابتكار أثراً مستداماً؟

• تحليل السوق (هل هناك طلب على المنتج / الخدمة في السوق)

• كم من الناس يمكن أن يستفيدوا من المشروع، من هم المنافسون؟ هل يخلق قيمة مضافة للمجتمع؟

"حلّي من محلّي" أفكار الشباب للحد من وباء كورونا!
الجوائز

سعياً لتحفيز كل الشباب للدخول في عالم ريادة الأعمال وتقديم مشاريع خلاّقة تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع، ستخصص جوائز مالية للمشاريع الثلاثة التي ستصل إلى النهائيات، المشروع الأول يربح 6 آلاف دينار، الثاني 4 آلاف دينار، والأخير ألفين دينار.

ولا تقف الجوائز عند الحدود المالية فحسب، إذ سيتم دعم وتطوير ومساعدة المشاريع الفائزة لتطبيقها في سوق العمل، إضافة إلى تأمين تغطية إعلامية خاصة للمشاريع وتدريبات متخصصة ومتقدمة للفائزين الذي سيحصلون على شهادات مشاركة ودروع. والأهم أنه سيتم شبكهم بالجهات المانحة وحاضنات ومسرّعات الأعمال لتأمين مستقبل لمشاريعهم حتى لا تبقى حبراً على ورق.

إذاً، مسابقة "حلي من محلي" تشكّل فرصة حقيقة لكل صاحب فكرة أو مشروع ولكل روّاد الأعمال في الأردن الذين يريدون تطوير أنفسهم وإيصال أفكارهم إلى أصحاب القرار وإلى المكان المناسب. كما أن هذه المسابقة هي فرصة لكل من يريد أن يساهم في تطوير بلده وتحويل التحدّيات إلى فرص وإثبات أنه بإمكاننا تحويل جائحة كورونا التي احتلت العالم بأكمله من نقمة إلى نعمة، فلا تتردوا بالمشاركة وتقديم الأفكار والحلول المبتكرة والخلاّقة والمبدعة اليوم قبل الغد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *