بعد الوقت الطويل الذي تحتاجه نتيجة ال PCR… اختبارات سريعة للكورونا قيد التنفيذ

لا يمكن تأكيد إصابة أي شخص بفيروس كوفيد- 19 إلا بعد ظهور نتيجة الاختبار المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية وهو ما بات يعرف بال PCR، إلا أن هذا الفحص يحتاج إلى وقت طويل حتى تظهر نتيجته، وقد يكون هذا الوقت هو الأطول في حياة "المصاب المحتمل" وعائلته والمحيطين فيه، ولهذه الغاية عملت الكثير من الشركات والمختبرات على إيجاد فحص مخبري سريع النتائج، يساعد على تحديد المصابين بشكل أسرع وبالتالي الحد من اختلاطهم وابطاء انتشار الفيروس في المجتمع بطريقة أسرع. توجد اختبارات قيد التنفيذ سوف نطلعكم على بعضها في هذا المقال.

 اختبارات سريعة للكورونا قيد التنفيذ
الاختبارات السريعة الجديدة

خرجت الشركات الأميركية بالكثير من الأفكار والابتكارات التي تساعد على الشفاء من فيروس كورونا واكتشافه سريعاً، كون الولايات المتحدة سجلت رقماً مرتفعاً في عدد الإصابات والوفيات. وفي هذا الإطار أعلنت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، موافقتها على فحص جديد، يكشف عن فيروس كورونا المستجد، خلال 45 دقيقة تقريباً.

وأكدّت الـ FDA أن نظام الفحص الجديد Cepheid Xpert Xpress SARS-CoV-2، ستكون أجهزته متاحة للاستخدام بحلول نهاية آذار الماضي، وفقاً لما نشره موقع سكاي نيوز، وأشارت الهيئة إلى أن هذا الفحص سيكون قادراً على تزويد الأمريكيين بنتائج في غضون ساعات، بدلاً من أيام، موضحة أن آلية الفحص الجديدة تتم من خلال جمع العينة البيولوجية للمريض، بمسحة من الأنف، ثم وضعها في أنبوب يحتوي على كواشف اختبار، وبعدها توضع في جهاز يدعى GeneXpert، يحدد ما إذا كان المرء قد أصيب بفيروس كوررونا أم لا.

كما حصرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إجراء هذا الاختبار في الدرجة الأولى بالمستشفيات وأقسام الطوارئ، على أن يتم السماح باعتماده في "مراكز رعاية المرضى"، بما في ذلك عيادات الأطباء لاحقاً، ويأتي هذا في وقت تزداد الطلبات على المعدات في المراكز الصحية وحاجة الأطباء إلى اختبار تشخيصي يعطي نتائج أولية بوقت سريع، ما يوفر الوقت ويخفف الضغوط.

اختبارات سريعة أخرى

وفي عرض سريع لبعض الشركات التي حاولت طرح اختبارات سريعة للكورونا، يمكن الحديث عن شركة "أبوت" الأميركية المصنعة للأجهزة الطبية، التي كشفت عن ابتكار جهاز يستطيع تشخيص الإصابة بالفيروس التاجي خلال 5 دقائق، وقالت الشركة الأمريكية إنها حصلت على الإذن اللازم من إدارة الأغذية والأدوية في الولايات المتحدة للاستخدام السريع للجهاز، ولفتت إلى أن الجهاز وزنه نحو 3 كيلوغرام ويعمل على اختبار تسلسل الجينوم لفيروس كورونا.

شركة سيمنز هيلثنيرز الألمانية للمعدات الطبية، أعلنت بدورها إرسال اختبار جديد للفيروس يستطيع تقديم نتيجة يعتمد عليها خلال ثلاث ساعات إلى منظمة الصحة العالمية للسماح باستخدامه، وبحسب الشركة فإن الاختبار الجديد مناسب للاستعمال في المعامل المتوسطة والكبيرة، ويعتمد أسلوب الاختبارات الأخرى نفسه من خلال الحصول على مسحة من حلق المريض لتحليلها.

 اختبارات سريعة للكورونا قيد التنفيذ
من يجب أن يخضع للاختبار؟

لا يمكن القول أن كل شخص يعاني من الزكام أو السعال هو مصاب بفيروس كورونا، لكن من يكشف عن عوارض ظاهرة مثل السعال والحمى أو صعوبة في التنفس، وكان له اتصال بشخص مصاب أو أنه أقام في منطقة خطر معنية، فهو يمثل حالة شك مبررة وبالتالي يجب أن يجري فحص ال PCR، ويبقى طبعاً من اختصاص الطبيب الجزم في وجوب إجراء اختبار على فيروس كورونا أم لا.

نشير أيضاً إلى أن الاختبار السلبي لا ينفي وجود إصابة محتملة بفيروس كورونا بشكل تام، لأنه في حال أخذ العينات أو نقلها بصورة خاطئة قد تصدر عن طريق الخطأ نتيجة سلبية. ولذلك يتم إخضاع المرضى المصابين مرات عدة للاختبار.

إذاً، الجميع يأمل أن تصل كل هذه المختبرات إلى حلول ناجعة لاكتشاف الإصابات بكورونا بأسرع وقت ممكن، إلا أن كل هذه الاختبارات تبقى قيد المراقبة إلى حين التأكيد على أنها تعطي النتيجة الدقيقة، وبالتالي تنال الضوء الأخضر من منظمة الصحة العالمية ليتم اعتمادها رسمياً. فتشخيص الكورونا، كما بات معلوماً، يحتاج إلى أجهزة خاصة في المختبر وطاقم طبي مؤهل ومدرب على مستوى عالٍ، وللأسف ومع تزايد الطلب على هذه الاختبارات بسبب العدد الهائل من الإصابات بات هناك صعوبة لتوفيرها، ويبقى الأمل معلقاً على الدراسات والأبحاث الطبية لإجراء اختبارات سريعة وسهلة مثل اختبار السكر في الدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *