نظرة على أبرز المتأهلين لدور ال16 في كأس العالم

مع تحديد هويّة المتأهلين لدور ال16 في كأس العالم، لم تخيّب هذه النّسخة المنعقدة في قطر آمال المشّجعين وجاءت بالفعل محمّلة بالإثارة الّتي رافقت البطولة قبل أن تنطلق صافرة البداية.

من الخسارات غير المتوقّعة الّتي منيت بها منتخبات مرشّحة للحصول على اللّقب إلى صعود منتخبات شكّل أداؤها مفاجأة حقيقيّة، مروراً بالحضور غير المسبوق للفرق العربية وليس انتهاء بالتّكنولوجيا الّتي كان لها نصيب كبير من الجدل في دور المجموعات الّذي يوصف بكلمة واحدة "جنوني" و"غير متوقّع" انتهى الدّور الأوّل.

 ومع آمال المنتخبات الفائزة في المضيّ قدماً وخيبة أمل الدول المغلوبة في كأس العالم نلقي نظرة شاملة على أداء المنتخبات بعد انتهاء مرحلة المجموعات وتحديد المتأهلين لدور ال 16 في كأس العالم.

احصل على عروض فايبر من أمنية لمشاهدة كأس العالم من خلال هذا الرابط
المنتخب المغربي في مونديال قطر

المنتخب المغربي في مونديال قطر

اكتمال عقد المتأهلين لدور ال 16 في كأس العالم: تمثيل بحجم الكرة الأرضية

منذ انطلاق صافرة البداية معلنة عن بطولة بحجم التّاريخ، لم تكفّ قطر عن تسجيل الأرقام القياسيّة الّتي تتحقّق لأوّل مرّة في تاريخ بطولات كأس العالم، فمع انتهاء دور المجموعات أصبح مونديال قطر الأوّل في التّاريخ الّذي يشهد تأهلّ منتخبات تمثّل جميع قارّات الكرة الأرضية.

رافقت الإثارة جميع اللّحظات خلال المباريات ولم يتمكّن المشجعّون والمحلّلون من تحديد الفرق الفائزة أو الافرقة الخسرانة في مونديال قطر حتى اللّحظات الأخيرة لا من الوقت الأصلي فقط بل أيضاً من الوقت بدل الضّائع حيث انقلبت النّتائج في اللّحظات الأخيرة ليحبس المتابعون أنفاسهم بكلّ معنى الكلمة.

أدرك المتابعون بأنّهم على موعد مع إثارة غير معهودة في المباريات، الّتي شهدت حضور  2.45 مليون مشجع، ما معدّله 96% من سعة الملاعب لتتفوّق على نسخة 2014 في روسيا، عندما استهلّ المنتخب السّعودي ظهوره في دور المجموعات بالفوز على المرشّح الأبرز للفوز باللّقب منتخب الأرجنتين ليكون أوّل منتخب عربي وآسيوي يفوز على الأرجنتين بكأس العالم.

ولم يكن منتخبا المغرب واليابان من الفرق المتوقّع أن تكون ضمن المتأهلين لدور 16 في كأس العالم، إلا أنّها خالفت التوقّعات وحصدت عن جدارة لقب الحصان الأسود في دور المجموعات بعد نجاح المنتخب المغربي في التأهّل إلى دور الـ 16، متصدّراً مجموعته برصيد 7 نقاط وتصدّر منتخب اليابان مجموعته أيضاً بانتصارين تاريخيين على منتخبي ألمانيا وإسبانيا.

وفي سلسلة "لأوّل مرّة" الّتي تشكّل بالفعل عنوان البطولة وتجعل منها واحدة من أفضل النّسخ بحسب المتابعين، لم يتمكّن أيّ فريق من المتأهلّين لدور ال16 في كأس العالم من تحقيق العلامة الكاملة حيث خسرت جميع الفرق مباراة على الأقلّ.

وفي أكبر المفاجآت الّتي شهدتها هذه النّسخة فيما يتعلّق بالافرقة الخسرانة في مونديال قطر، غادرت فرق قوّية مرشحّة للّقب البطولة من دورها الأوّل مثل بلجيكا المصنّف الثاني عالمياً في ترتيب المنتخبات، والمنتخب الألماني أحد أقوى فرق أوروبا.

وكان حضور المنتخبات العربيّة لافتاً من خلال تحقيق المنتخبات العربيّة 4 انتصارات بحصيلة هي الأكبر في نسخة واحدة تعدّ بحسب البعض تغييراً جذريّاً في ملامح المشهد الكروي وموازين القوى كما كنّا نعرفها.

وعلى الرّغم من عدم تأهّل تونس للدّور الثّاني إلا أنّ المنتخب كتب التّاريخ بكونه المنتخب العربي الوحيد الّذي يفوز على فرنسا بطلة العالم بتاريخ المونديال، كما فاز الكاميرون على البرازيل ليكون أوّل منتخب إفريقي يحقّق ذلك.

التّاريخ الّذي كتبته قطر من خلال التّنظيم الممّيز والاستثنائي بالإضافة إلى الحضور الجماهيري الكبير، لم يتحقّق على أرض الملعب ليكون الفريق القطري من الافرقة الخسرانة في مونديال قطر في الدّور الأوّل ليكون المنتخب المضيف الثّاني بعد جنوب إفريقيا الّذي يغادر من الدّور الأوّل.

وفي بطولة من نوع خاصّ لم يغب النّجمان ميسي ورونالدو عن المشهد فقد عادل النّجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، أرقام أهداف الأسطورة الراحل دييجو أرماندو مارادونا الّذي سجل 8 أهداف في كأس العالم، خلال مشاركة كلّ منهما في كأس العالم ب ـ21 مباراة ليصبح أكثر لاعب أرجنتيني مشاركة في كأس العالم.

أمّا نجم منتخب البرتغال كريستيانو رونالدو فيعدّ الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي سجّل في 5 مونديالات مختلفة ومتتالية.

مشجعين السعودية في مونديال قطر

مشجعين السعودية في مونديال قطر

مواجهات ناريّة بين المتأهلين لدور 16 في كأس العالم

يذهب بعض المحلّلين إلى أنّ مونديال قطر 2022 يعيد تحديد القوى الكرويّة في العالم، فخسارة البرازيل وفرنسا والأرجنتين وتأهّل كوريا الجنوبية واليابان والمغرب وخروج ألمانيا وبلجيكا يعني أنّنا بالفعل على مشارف خارطة جديدة لكرة القدم.

صعوبة التكّهن بنتائج المباريات يشير بوضوح إلى أنّنا على موعد مع مواجهات نارية بين المتأهلين لدور ال16 في كأس العالم حيث تشمل المواجهات:

  • هولندا ضدّ الولايات المتحدة
  • الأرجنتين ضدّ أستراليا
  • مباراة فرنسا ضدّ بولندا
  • إنجلترا ضدّ السنغال
  • اليابان ضدّ كرواتيا
  • البرازيل ضدّ كوريا الجنوبية
  • المغرب ضدّ إسبانيا
  • البرتغال ضدّ سويسرا

ولا تنبع الإثارة من عدم إمكانية توقّع النّتائج فقط بل أيضاً من التّكنولوجيا الّتي أصبحت عاملاً حاسماً في تحديد النّتائج خصوصاً في ظلّ لجوء المنّظمين في هذه النّسخة إلى توظيف تقنيات إنترنت الأشياء وتتبّع اللّاعبين والتّخزين في السّحابة وغيرها.

هذه التّقنيات حسمت مصير مباريات هامّة خلال الدّور الأوّل حيث تسبّبت تقنية "عين الصّقر" في احتساب الهدف الثّاني للمنتخب الياباني في شباك إسبانيا ليفوز بنتيجة (2-1) ويحسم صدارة مجموعة الموت على حساب إسبانيا التي هبطت للمركز الثاني.

وحسمت التّكنولوجيا كذلك واقعة هدف المنتخب البرتغالي في شباك أوروغواي الّذي تسبّب في جدل داخل المنتخب البرتغالي وفي الصّحف ووسائل الإعلام العالمية وعلى مواقع التّواصل الاجتماعي، بسبب الخلاف حول هويّة مسجل الهدف.

وأرسل برونو فيرنانديز لاعب البرتغال كرة عرضية في الطّريق إلى شباك أوروغواي ارتقى لها كريستيانو رونالدو محاولاً تسديدها برأسه في المرمى قبل أن تسير الكرة بالفعل إلى الشباك ليتقدّم المنتخب البرتغالي بالهدف الأول.

وبعد نهاية المباراة انقسمت الجماهير على وسائل التواصل الاجتماعي ما بين دعم رونالدو والمطالبة باحتساب الهدف له بعد أن لمس الكرة بخصلة من شعره لتتحوّل إلى المرمى، وعلى الجهة الأخرى الهجوم على رونالدو الذي يسعى إلى سرقة فرحة زميله فيرنانديز بالهدف الذي سجله.

وأظهرت الإعادات التلفزيونية من عدة زوايا اقتراب رونالدو من الكرة وربّما لمسها بشعر رأسه، لكنّ التّكنولوجيا قالت كلمتها، حيث إنّ المستشعرات المدمجة في كرة البطولة التي تحمل اسم "الرّحلة" وتستخدم تقنية إنترنت الأشياء وترسل إشارات إلى المركز الرّئيس في الملعب لم تظهر أيّ تغيير في زاوية سير الكرة نحو المرمى، ممّا أدى لاحتساب الهدف لبرونو فيرنانديز خصوصاً أنّ مستشعر IMU 500 هرتز الموجود داخل الكرة يوفّر دقّة عالية جدّاً في التّحليل.

في ظلّ هذه الإثارة غير المتوقّعة كيف سيبدو الدّور المقبل من مونديال قطر 2022؟

بطاقات أمنية الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *