الفنون وحملة #اهتم_بالصحّة_النفسية في مواجهة عامٍ من الصعوبات

لعالم الفنون فضاءات واسعة، واحتمالات لا متناهية، فهو ينقلنا إلى حيث تجتمع المواهب بالإبداعات والشغف، كما أنه يعتبر واحداً من أهم اللغات التعبيرية، وأفضل الوسائل التي تعمل على تحسين الصّحة النفسية .

وكانت حملة المنصة الفنية التفاعلية آرتميجو “artmejo” قد انطلقت بالتعاون مع سفارة هولندا، تحت عنوان #اهتم_بالصحّة_النفسية ، لتجسّد أهميّة توظيف الفنون في الحفاظ على الصحة النفسية، خاصّة في ظل تداعيات جائحة كورونا.

فكرة الحملة التوعوية #اهتم_بالصحّة_النفسية
الفنون وحملة #اهتم_بالصحّة_النفسية في مواجهة عامٍ من الصعوبات

لقد بات موضوع الصحّة النفسية في طليعة المناقشات والموضوعات التي يتعامل معها العالم بأسره بجديّة تامّة، خاصّة بعد الوباء الذي اجتاح العالم. ولا يمكننا أن ننكر مدى الأذى النفسي الذي سبّبته جائحة كورونا، والتي كان لها عواقب وخيمة على الصحّة العقلية والنفسية لدى الجميع.

من هنا، سعت منصة "artmejo" وسفارة هولندا، إلى تكثيف الجهود وتسخير الفنون لهذا الهدف الأنبل على الإطلاق، فأطلقتا حملة #اهتم_بالصحّة_النفسية؛ الهادفة إلى زيادة الوعي بأهمية الصحّة النفسية وتحسينها، من خلال الفن بأشكاله المختلفة.

وتضمنّت الحملة دعوة مفتوحة إلى الفنانين ورسامي الجداريات لتقديم أعمالهم الفنية التي تعالج هذه القضيّة الهامّة، وترسل رسائل إيجابية في هذا المضمار.

جمعت هذه الحملة بين نوعين إبداعيين من أنواع الفنون، ومنحت الموسيقيين والفنانين مساحة للتعبير عن أنفسهم، وعملت على جعلنا أقرب إلى بعضنا البعض كوننا نتشارك ذات المعاناة.

الفنون وحملة #اهتم_بالصحّة_النفسية في مواجهة عامٍ من الصعوبات
أغنية فوق المي

تشهد الساحة الفنية الشبابية في الوقت الراهن ثورة من الموسيقيين والفنانين؛ الذين يمتلكون طاقات مبدعة برؤى خاصة، ممن يروون المشهد الحالي بطريقتهم الملهمة. فكان أن أطلق مجموعة من الشباب الموسيقيين الأردنيين أغنية "فوق المي" تتويجاً لحملة #اهتم_بالصحّة_النفسية، عبّروا فيها بألحان وكلمات بسيطة وقريبة من القلب، عن معاناة الشعوب النفسية في الوقت الراهن، وهم: محمد عبدالله، محمد إدريسي، أمجد شحرور، عمرو أبو خليف، عمار عرابي، غالية برغوثي، زيد علان، زيد خالد.

"سما ولون وبحر فاضي، وأنا بلون السما راضي.."، لمشاهدة فيديو أغنية "فوق المي":

الجداريات الفنيّة 

عملت لجنة من الحكّام على الاطلاع على كافة طلبات التقديم، واختيار مجموعة من أربعة فنانين للتعاون معاً في رسم ثلاث جداريات ضخمة في مختلف أنحاء العاصمة عمّان، وهم: سارة علّان وعمر شاهين ورندا أبو رحمة وساندرا سركيسيان. وتنشر هذه الجداريات المرسومة بألوان الفرح والبهجة رسائل إيجابية للمتفرّج.

الفنون وحملة #اهتم_بالصحّة_النفسية في مواجهة عامٍ من الصعوبات

يؤمن الفنانون الأربعة أن الناس أحوج ما يمكن لرؤية الألوان والرسومات النابضة بالحياة في شوارع عمّان من حولهم، فهي تنشر طاقة إيجابية وفرح طفولي، وتستوقفهم لتفسير الرسائل المنقولة عبر هذه الجداريات، التي ترجمت شغفاً وتفانٍ تحلّى بهما الفنانون الشباب.

"إن هذه الرسومات والأعمال الفنية مستوحاة من تجاربنا الشخصية والتحديات التي نواجهّها فيما يتعلق بصحتنا النفسية والعقلية". – تقول رندا أبو رحمة وساندرا سركيسيان.
الفنون وحملة #اهتم_بالصحّة_النفسية في مواجهة عامٍ من الصعوبات
جلسات حوارية وتبادل الخبرات

لم تقتصر حملة #اهتم_بالصحّة_النفسية على الموسيقى وفن الجداريات، فلقد نظمت سفارة هولندا ومنصة artmejo ، بالتعاون مع "روّاد التنمية"، جلسات حوارية جمعت أكثر من 20 فنّاناً محلياً وأربع نساء من "رواد التنمية"، لمناقشة خبراتهم الذاتية وتجاربهم في التعامل مع التأثيرات الخارجية على الصحّة النفسية.

وتجد منصة "artmejo" أنّه من الأهمية بمكان توثيق النهضة الفنية الحالية من خلال منصتها لتكون إرثاً للأجيال القادمة، وتؤمن أن معالجة القضايا المهمة والتحدّيات المجتمعية من خلال الفن بجميع أشكاله هي من أهم الطرق وأكثرها فعاليّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *