العودة إلى المدارس: كيف نستقبل السّنة الجديدة؟

العودة إلى المدارس تعدّ أحد أهمّ الأحداث المرتبطة بشهر أيلول بالإضافة إلى كونه الشّهر الّذي يشهد بداية فصل الخريف أيضاً.

وتحظى انطلاقة العام الدّراسي الجديد بالكثير من الأهميّة حيث تأتي عقب أشهر من العطلة الّتي يمضي فيها الطلاّب وقتاً طويلاً مع ذويهم وأصدقائهم ليشكّل رجوعهم إلى مقاعد الدّراسة حدثاً يتطلّب تحضيرات لا تشمل الطلاّب فقط بل أيضاً آبائهم.

في الأردنّ يحظى العام الدّراسي الجديد بأهمّية كبيرة حيث يبلغ عدد الطلاّب في المملكة (2114719 طالباً وطالبة)، فيما يبلغ عدد المعلّمين (136062 معلّماً ومعلّمة) وعدد الإداريين (32100 إداري).

ومنذ انتهاء جائحة كورونا، أصبحت العودة إلى المدارس هاجساً لدى الأهل القلقين على صحّة أبنائهم، ليبرز السّؤال الّذي يطرح نفسه الآن ونحن نستقبل العام الدّراسي الجديد كيف نهيّء أنفسنا وأبنائنا كي يكون العام الدّراسي مميّزاً؟

الجاهزية النّفسية والعقليّة

تعدّ كلّ من التّهيئة النّفسية والعقليّة كلمة السّر لعام دراسي ناجح، لذا من الضّروري أن يقوم الأهل بإعادة أبنائهم إلى النّظام والرّوتين عقب أشهر طويلة من الابتعاد عن ذلك وتغيّر مواعيد النّوم وعدم انتظامه.

كما يتعيّن على الأهل أن يقوموا بالتّدريج بتذكير أطفالهم بأهمّية الدّراسة واحترام الموادّ العلمية وضرورة ممارسة السّلوكيات الجيّدة داخل المدرسة.

العودة إلى المدارس: كيف نستقبل السّنة الجديدة؟

وكي تنجح هذه التّجهيزات وانطلاقاً من أهمّية الحديث مع الأبناء، من الضّروري أن يأخذ الأهل بعين الاعتبار بدء حوار مع أبنائهم حول العودة إلى المدرسة وشعورهم نحو رؤية أصدقائهم من جديد والعودة إلى التعلّم واكتساب معارف جديدة.

وتنبع أهميّة هذا الحوار من كونه مدخلاً كي يجيب الأهل على أيّة مخاوف أو أسئلة يحتاج أبناؤهم إجابات لها كي يتمكّنوا من بدء العام الدّراسي الجديد بثقة وأمان.

ولا يمكن القيام بهذه التّهيئة النّفسية دون إشراك الأبناء في عمليّة شراء المستلزمات الدّراسية مثل الكتب ودفاتر الملاحظات والأقلام وغيرها الأمر الّذي يشعل فيهم الحماس للعودة.

ويمكن أن يلجأ الأهل إلى نظام المكافآت لتشجيع أطفالهم على العودة إلى المدرسة بحماس ومشاركة الفعاليّات والأنشطة الّتي يقومون بها بالإضافة إلى الحديث معهم حول اليوم الأوّل بعد العودة وشعورهم نحوه.

نصائح وإرشادات لاستقبال العام الدّراسي الجديد

 كي تكون العودة إلى المدرسة عمليّة ممتعة بدلاً من كونها عبئاً على كلّ من الأهل والأبناء، فإنّ عمليّة التّهئية يجب أن تكون تشاركيّة وتعاونيّة بين الطّرفين من خلال عدد من الخطوات العملية الّتي تشمل:

  • استخدام عبارات التّشجيع مثل "نحن متحمّسون لهذا العام الدّراسي كي نرى نتائجك المبهرة ككلّ عام".
  • تشجيع الأبناء على النّوم باكراً بصورة تدريجيّة حتّى الوصول إلى السّاعة المطلوبة وذلك لتعديل السّاعة البيولوجية لهم وذلك قبل أسبوع على الأقلّ قبل بدء المدرسة.
  • تناول وجبات صحيّة بمواعيد محدّدة لإعادة الرّوتين للأبناء.
  • قراءة القصص والكتب المناسبة للمرحلة العمريّة للأبناء بصورة منتظمة لتمكينهم من استعادة نشاطهم الذّهني.
  • تقليل ساعات الجلوس على الأجهزة الإلكترونيّة بالتّدريج أيضاً وذلك قبل 3-4 أسابيع على الأقلّ من بدء المدرسة.
  • تشجيع الأبناء على الكتابة مثل التّعبير عن مشاعرهم ورغباتهم وغيرها من الأمور الّتي يمكن أن يرغبوا في التّعبير عنها.
  • يمكن أن يبدأ الأهل برنامجاً لمراجعة الموادّ الدّراسية مع أبنائهم قبل بدء العام الدّراسي ممّا يمكّنهم من العودة للمدرسة بنشاط وحضور.
بطاقات أمنية الالكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.