أين يكمن دور الشركات في تحقيق الخدمة العامة للشعوب؟

في الثالث والعشرين من حزيران (يونيو)، يحتفل العالم بيوم الخدمة العامة، لتسليط الضوء على إسهامات الخدمة العامة في تحقيق التنمية.

وعيّنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 277/57، يوم 23 حزيران (يونيو)، يوماً للاحتفاء بالقيمة الأخلاقية والإنسانية المنوطة بالخدمة العامة للمجتمعات، وتسليط الضوء على إسهامات الخدمة العامة في عملية التنمية.

أين يكمن دور الشركات في تحقيق الخدمة العامة للشعوب؟

ويكتسب يوم الخدمة العامة لهذا العام أهمية خاصة، في ظل ما يعانيه العالم اليوم من تداعيات جائحة كورونا، والتي برز فيها دور الخدمة العامة بشكل رئيس، خلال التصدي للجائحة.

ما هي أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDGs)؟

في عام 2015، اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أهدافا عالمية، لإنهاء الفقر وحماية الكوكب وضمان تمتع جميع الناس بالسلام والازدهار بحلول العام 2030.

هذه الأهداف بمجملها تعرف بأهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وقد حدّدتها الأمم المتحدة بسبعة عشر هدفاً، هي القضاء على الفقر، والقضاء على الجوع، وتحقيق الصحة الجيدة والرفاه، والتعليم الجيد، والمساواة بين الجنسين، والمياه النظيفة والنظافة الصحية، والطاقة النظيفة بأسعار معقولة، والعمل اللائق ونمو الاقتصاد، والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والحد من أوجه عدم المساواة، ومدن ومجتمعات محلية مستدامة، والاستهلاك والانتاج المسؤولان، والعمل المناخي، والحياة تحت الماء، والحياة في البر، والسلام والعدل والمؤسسات القوية، وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.

ومن هنا، تأتي جهود الخدمة العامة كوسيلة تعمل من خلالها الدول لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. هذا الجهد الأممي يتقاطع مع دور الشركات ومؤسسات المجتمع المدني في مجال التنمية، حيث تستثمر الشركات مباشرة، أو تشارك مؤسسات المجتمع المدني، في النشاطات التي تحقق التنمية المستدامة، كمحاربة الفقر والجوع وغيرها من الأهداف.

ويتجلّى هذا الاستثمار من خلال برامج المسؤولية المجتمعية للشركات، وتوجيهها لدعم جهود الدولة والأفراد في مجال الخدمة لتحقيق الغايات المطلوبة.

منصّة نوى والخدمة العامة

منصّة نوى، إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد التي تندرج تحت محور عمل المواطنة ضمن استراتيجيّة عمل المؤسسة، وهي منصّة إلكترونية تساعد الجهات المانحة على زيادة التواصل مع المجتمع المدني من خلال توفير إمكانية الوصول إلى مشاريع اجتماعية موثوق بها وقياس الأثر الاجتماعي لكل مساهمة.

وتتعاون نوى في عملها مع نخبة من الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وتسعى لربط المشاريع التي تموّل من خلال المنصة بأهداف التنمية المستدامة.

وتتحاور نوى مع الجهات الرسمية لدراسة إمكانية إدراج الأثر الناتج من خلال المنصّة ضمن البيانات الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، لتطوير عملية المتابعة والتقييم، ولإبراز دور المجتمع المحلي والقطاع الخاص في تحقيق هذه الأهداف والنهوض بها.

وتختار نوى المشاريع ذات الهدف الواضح لدعمها، بحيث تكون الغاية من المشروع خدمة المجتمع المدني وترك أثر اجتماعي قابل للقياس، يدعم مفهوم الخدمة العامة والأهداف التي يرمي إليها راسمو سياسات التنمية في الأردن.

ومن الجدير ذكره أن تسمية المنصة (نوى) تعود للمصدر نوى، وهو أصل البذرة، التي يرتبط نموها والخير الذي تقدمه بالرعاية والعناية الدائمتين.

أمنية وأهداف التنمية المستدامة

تؤمن أمنية أن الانتماء الحقيقي للمجتمع يكمن في خلق الفرص وتوظيف الكفاءات واستثمار الموارد لرفعة الوطن وتقدمه، بما ينسجم ومفهوم الخدمة العامة.

وفي هذا المجال، تحرص أمنية على دعم مشاريع تنمية المجتمع المحلي في مختلف مناطق المملكة، لذا جاءت شراكتها مع منصة نوى لانسجام غايات المنصة مع تطلعات ورؤى الشركة.

وكانت شركة أمنية قد وقّعت في وقت سابق اتفاقية شراكة استراتيجية مع منصّة نوى، نصّت على التبرع -من خلال نوى- لمشاريع تقوم بتنفيذها جمعيات ومؤسسات، وذلك بهدف تمكين النشاطات والمشاريع التي تُعنى بتحسين المجتمع ونشر ثقافة العطاء والمسؤولية المجتمعية.

وأعدت "منصّة نوى" تقريراً كشفت فيه عن تأثير أمنية عبر المشاريع العشرة التي دعمتها في العامين 2019-2020، على أكثر من 22 ألف شخص من السيدات والأطفال والعائلات المستورة، بالإضافة لإطعام أكثر من 140 ألف شخص.

وحسب التقرير، نافست أمنية كبريات الشركات والبنوك المحلية لتحتل في عام 2019 المرتبة الأولى في الدعم عن فئتي الصحة والمساعدة والمرتبة الثانية عن فئة التمكين، والمرتبة الثالثة بشكل كلّي لذلك العام، أمّا بالنسبة لعام 2020 ونظراً للجائحة، فقد احتلّت أمنية مرة أخرى المرتبة الأولى عن الدعم في فئة الصحة والثالثة عن فئة المساعدة والرابعة في الدعم الكلّي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *